قَوْله: إِن نَشأ ننزل عَلَيْهِم من السَّمَاء آيَة قَالَ ابْن جريج مَعْنَاهُ: نريهم أمرا من أمرنَا، فَلَا يعْص أحد، وَقيل: إِن نَشأ ننزل من السَّمَاء آيَة فاضطروا إِلَى الْإِيمَان.
وَقَوله: فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين فيع أَقْوَال: أَحدهَا: خاضعين بِمَعْنى خاضعة، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن المُرَاد من أَعْنَاق أَشْرَاف النَّاس وكبراؤهم، فعلى هَذَا معنى الْآيَة: فظل كبراؤهم وأشرافهم لِلْآيَةِ خاضعين، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه ذكر الْأَعْنَاق، وَالْمرَاد مِنْهُ أَصْحَاب الْأَعْنَاق، فَانْصَرف قَوْله: خاضعين إِلَى الْمُضمر فِي الْكَلَام.
قَالَ الشَّاعِر:
| رَأَتْ مرَّ السنين أخذن منى | كَمَا أَخذ السرَار من الْهلَال |
صفحة رقم 38
( {٤) وَمَا يَأْتِيهم من ذكر من الرَّحْمَن مُحدث إِلَّا كَانُوا عَنهُ معرضين (٥) فقد كذبُوا فسيأتيهم أنباء مَا كَانُوا بِهِ يستهزءون (٦) أَو لم يرو إِلَى الأَرْض كَمَا أنبتنا فِيهَا من كل زوج كريم (٧) إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين (٨) وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم (٨) وَإِذ نَادَى رَبك مُوسَى أَن ائْتِ الْقَوْم الظَّالِمين
فَرجع قَوْله: أخذن إِلَى السنين، لَا إِلَى قَوْله: مر السنين.
صفحة رقم 39
المؤلف
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر
1418 - 1997
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية