ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وقوله تعالى : إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين تذكير من الله لرسوله بأنه لو شاء إلجاء الكافرين إلى الإيمان، لما وجد كافر على وجه الأرض منذ قديم الزمان، فضلا عن بقائه إلى الآن وحتى الآن، لكن الحكمة الإلهية اقتضت أن يكون البشر أحرارا في اختياراتهم، مسؤولين وحدهم عن كفرهم وإيمانهم، فلا مجال لإخضاعهم بالقهر والاضطرار، وإنما هي الدعوة والإقناع ثم الاقتناع عن طواعية واختيار، مصدقا لقوله تعالى : لا إكراه في الدين [ البقرة : ٢٥٦ ]، وقوله تعالى في آية ثانية : ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين [ يونس : ٩٩ ].

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير