وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)
وهو الذي يرسل الرياح الريح مكى وحمززة وعلى بشرا حمزة وعلى مصدر نشروا انتصابه إما لأن أرسل ونشوء متقاربان فكأنه قيل نشرها نشراً وإما على الحال أي منشورات بشرا عاصم تخفيف بشرا تجمع بشير لأن الرياح تبشر بالمطر نشراً شامي تخفيف نشر
كرسل ورسل وهو قراءة الباقين جمع نشور أي ناشرة للمطر بين يدي رحمته أمام نعمته وهو الغيث الذي هو من أجل النعم حتى إذا أقلت تحملت ورفعت واشتقاق الافلال من القلة لأن الرافع المطيق برى ما يرفعه قليلاً سحاباً ثقالاً بالماء جمع سحابة سقناه الضمير للسحاب على اللفظ ولو حمل على المعنى كالثقال
الأعراف ٥٦ ٦١ لأنث كما لو حمل الوصف على اللفظ لقيل ثقيلا لبلد ميت لأجل بلد ليس فيه مطر ولسقيه ميّت مدني وحمزة وعلي وحفص فأنزلنا به المآء بالسحاب أو بالسوق وكذلك فأخرجنا به من كلّ الثّمرات كذلك مثل ذلك الإخراج وهو إخراج الثمارت نخرج الموتى لعلّكم تذكّرون فيؤديكم التذكر إلى الإيمان بالبعث إذ لا فرق بين الإخراجين لأن كل واحد منهما إعادة الشئ بعد إنشائه
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو