ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

بَعْدَ إِصْلَاحِهَا بالعدلِ ببعثِ الأنبياءِ وشرعِ الأحكامِ.
وَادْعُوهُ خَوْفًا من الردِّ وَطَمَعًا في الإجابة.
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ ذُكِّرَ (قريبٌ) على تأويلِ أنها الثوابُ مِنَ الْمُحْسِنِينَ و (رَحْمَتَ) رُسمت بالتاء في سبعةِ مواضعَ، وقفَ عليها بالهاء ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرو، والكسائيُّ، ويعقوبُ (١).
...
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧).
[٥٧] وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ قرأ ابنُ كثيرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (الرِّيحَ) بغيرِ ألف بعدَ الياء، والباقون: بالألف (٢).
بُشْرًا قرأ عاصمٌ (بُشْرًا) بالباء الموحدة وضمِّها وإسكانِ الشين؛ أي: تبشِّرُ بالمطر، وقرأ ابنُ عامرٍ: بالنونِ وضمِّها وإسكانِ الشين، وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بفتحِ النونِ وإسكانِ الشين، وقرأ الباقون:

(١) انظر: "المقنع في رسم مصاحف الأمصار" للداني في باب: ذكر ما رسم في المصاحف من هاءات التأنيث (ص: ٢٤)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (٢/ ٢٤٢)، والمواضع السبعة هي: في هو و وَلَا تُفْسِدُوا فِي، وفي مريم: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ، وفي الزخرف: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ، رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وفي الروم: فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ وفي هذه الآية.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٨٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٨)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١١١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٧٠).

صفحة رقم 532

بضمِّ النونِ والشينِ، جمعُ نشُور (١)، والقراءة بالنون معناها على القراءات كلِّها متفرقةً، وهي الرياحُ التي تهبُّ من كل ناحيةٍ.
بَيْنَ يَدَيْ أي: قُدَّامَ رَحْمَتِهِ نعمتِه، وهو المطرُ.
حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ حملَتِ الرياحُ.
سَحَابًا جمعُ سحابةٍ.
ثِقَالًا بالماءِ.
سُقْنَاهُ أي: السحابَ، وقيلَ: المطرُ.
لِبَلَدٍ مَيِّتٍ محتاجٍ إلى الماء. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وحفصٌ عن عاصم: (مَيِّتٍ) بتشديد الياء، والباقون: بالتخفيف (٢).
فَأَنْزَلْنَا بِهِ أي: بالبلد، وقيل: بالسحاب الْمَاءَ يعني: المطرَ.
فَأَخْرَجْنَا بِهِ بالبلدِ، وقيل: بالسحابِ.
مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ مثلَ إخراجِنا النباتَ.
كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى منَ الأجداثِ ونُحييها.
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فتؤمنونَ بالبعثِ. وتقدَّمَ اختلاف القراءِ في تخفيفِ (تَذْكُرونَ) في أولِ السورةِ.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٨٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٠)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١١١)، و"المحتسب" لابن جني (١/ ٢٥٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٥٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٧٣)، ورويت بخلاف عن عاصم.

صفحة رقم 533

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية