الريح : الهواء إذا تحرك.
قال الراغب : كلُّ موضع ذكَر الله فيه إرسال الريح بلفظ الواحد كان للعذاب، وكل موضع ذكَر فيه الريحَ بلفظ الجمع كان للرحمة. وأظن أن هذا في الغالب، لأن الله تعالى يقول : وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وفي سورة يوسف : إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ سورة [ يوسف : ٩٤ ].
بُشرا : مبشرة.
بين يدي رحمته : قدّام رحمته.
أقلّت : حملت.
سحابا ثقالا : غيما مثقلا بالمياه.
البلد : يطلق على البلدة، وعلى الموضع.
لبلدٍ ميت : أرض لا نبات فيها.
الثمرات : كل ما تحمله الأشجار من جميع الأنواع.
إن الله سبحانه تعالى وحده هو الذي يُطلِق الرياح مبشرة برحمته «وهي هنا الأمطار التي تُنبت الزرعَ وتسقي الغرس ) فتحمل هذه الرياحُ سحاباً محمَّلاً بالماء، يسوقه الله إلى بلد ميتٍ لا نبات فيه فينزل الماء، وبه يُنبت الله أنواعاً من كل الثمرات تدل على قدرة الله وعلمه ورحمته وفضله.
وبعد أن ذكَّرهم بهد الآيات والنعم قفّى على ذلك ما يزيل إنكارهم للبعث فقال : كذلك نُخْرِجُ الموتى ، بمثل ذلك الإحياء للأرضِ بالإنبات نُخرج الموتى فنجعلهم أحياء.
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، أي : تفطنون لهذا الشبه فيزول استبعادُكم للبعث، وبذلك تتذكّرون قدرة الله وتؤمنون به.
قراءات :
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي «الرّيح » بالإفراد. وقرأ ابن عامر : نُشْراً جمع نشور، وقرأ حمزة الكسائي : نَشْراً بفتح النون وقرأ عاصم كما هو بالمصحف «بُشْراً » وقرأ نافع : نُشُراً بضم النون والشين.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان