ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون قوله عز وجل: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يعني طيب التربة. يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ يعني يخرج نباته حسناً جيداً. وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً فيه قولان: أحدهما: أن النكد القليل الذي لا ينتفع به، قاله السدي. والثاني: أنه العسر بشدته المانع من خيره، قال الشاعر:

(وَأَعْطِ مَا أَعَطْيتَهُ طَيِّباً لاَ خَيْرَ فِي الْمَنْكُودِ وَالنَّاكِد)
وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر، فجعل المؤمن كالأرض الطيبة والكافر كالأرض الخبيثة السبخة، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي.

صفحة رقم 232

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية