ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

وهو الذي يرسل الرياح قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي الريح على الوحدة والباقون على الجمع بشرا قرأ عاصم بالباء التحتانية الموحدة المغمومة وإسكان الشين حيث وقع وهو تخفيف بشر بضم الشين جمع بشير يعني أنها تبشر بالمطر، قال : الله تعالى الرياح مبشرات ١ وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالنون مضمومة وضم الشين جمع نشور حيث وقع بمعنى ناشر، قال : الله تعالى والنشرات نشرا( ٣ ) ٢ وقرأ حمزة والكسائي بالنون مفتوحة وإسكان الشين حيث وقع على أنه مصدر في موضع الحال بمعنى ناشر أو مفعول مطلق فإن الإرسال والنشر متقاربان بين يدي رحمته أي قد أمر نعمته يعني المطر فإن الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه، عن أبي هريرة قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :( الريح من روح الله يأتي بالرحمة والعذاب فإن رأيتموه فلا تسبوها واسئلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها )٣ رواه البخاري في الأدب وأبو داود والحاكم وصححه، ورواه البغوي : من طريق الشافعي وعبد الرزاق حتى إذا أقلت أي حملت الرياح واشتقاقه من القلة فإن المقل للشيء يستقله سحابا ثقالا بالماء جمعه لأن السحاب بمعنى السحائب سقناه أي السحاب أفرد الضمير نظرا إلى لفظه لبلد أي لأجله أو لإحيائه أو لسقيه وقيل : معناه إلى بلد ميت قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص بالتشديد والباقون بالتخفيف والمراد بالميت ما لا نبات فيه فأنزلنا به أي بالبلد والباء للسببية أو بالسحاب أو بالسوق أو بالريح والباء للإلصاق الماء فأخرجنا به أي بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق أو بالريح أو بالماء فإذا كان الضمير للبلد فالباء للظرفية وإلا فللسببية من كل الثمرات كذلك أي كإخراج الثمرات أو كإحياء البلد الميت مخرج الموتى من القبور لعلكم تذكرون فتستدلون بقدرته تعالى على خلق ما خلق في الدنيا على قدرته على إعادة ما يريد إعادته في الدنيا على إعادة ما يريد إعادته في الآخرة قال : البغوي، قال : أبو هريرة ابن عباس إذا مات الناس كلهم بالنفخة الأولى أرسل الله عليهم مطر كمني الرجال من ماء تحت العرش يدعى ماء الحيوان فينبتون في قبورهم نبات الزرع حتى إذا استكملت أجسادهم نفخ فيهم الروح ثم يلقى عليهم نومة فينامون في قبورهم ثم يحشرون بالنفخة الثانية، وهم يجدون طعم النوم في رؤسهم وأعينهم فعند ذلك يقولون يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا. وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :( ما بين النفختين أربعون، قالوا : يا أبا هريرة أربعون يوما ؟ قال : أبيت قالوا أربعون شهرا ؟ قال : أبيت قالوا : أربعون عاما ؟ قال : أبيت، ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة )٤ وأخرج ابن أبي داود في البعث هذا الحديث وفيه بين النفختين أربعون عاما فيمطر الله في تلك الأربعين، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : يسيل واد من أصل العرش ومن ماء فيما بين الصيحتين ومقدار ما بينهما أربعون عاما فينبت منه كل خلق بلي من الإنسان أو طير أو دابة ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على وجه الأرض فينبتون ثم ترسل الأرواح فتزوج بالأجساد فذلك قول الله تعالى وإذا النفوس زوجت ٥ وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير نحوه قال : الحليمي اتفقت الروايات على أن بين النفختين أربعون سنة، كذا أخرج ابن المبارك عن الحسن مرسلا

١ سورة الروم، الآية: ٤٦..
٢ سورة المرسلات، الآية: ٣..
٣ أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا هاجت الريح (٥٠٨٨)..
٤ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: يوم ينفخ في الصور فأتون أفواجا(١٨) وأخرجه مسلم في كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ما بين النفختين (٢٩٥٥)..
٥ سورة الكوثر، الآية: ٧...

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير