قرئ :«نشراً وهو مصدر نشر. وانتصابه إمّا لأن أرسل ونشر متقاربان، فكأنه قيل : نشرها نشراً : وإمّا على الحال بمعنى منتشرات. ونشراً جمع نشور. ونشراً تخفيف نشر، كرسل ورسل. وقرأ مسروق :«نشراً »، بمعنى منشورات، فعل بمعنى مفعول، كنقض وحسب. ومنه قولهم «ضم نشره » وبشراً جمع بشير. وبشراً بتخفيفه. وبشراً - بفتح الباء - مصدر من بشره بمعنى بشره، أي باشرات، وبشرى بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ أمام رحمته، وهي الغيث الذي هو من أتمّ النعم وأجلّها وأحسنها أثراً أَقَلَّتْ حملت ورفعت، واشتقاق الإقلال من القلة، لأن الرافع المطيق يرى الذي يرفعه قليلاً سَحَابًا ثِقَالاً سحائب ثقالاً بالماء جمع سحابة سقناه الضمير للسحاب على اللفظ، ولو حمل على المعنى كالثقال لأنث، كما لو حمل الوصف على اللفظ لقيل ثقيلاً لِبَلَدٍ مَّيّتٍ لأجل بلد ليس فيه حياً ولسقيه. وقرئ :«مَيْتٍ » فَأَنزَلْنَا بِهِ بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق. وكذلك فأخرجنا به... كذلك مثل ذلك الإخراج وهو إخراج الثمرات نُخْرِجُ الموتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فيؤدّيكم التذكر إلى أنه لا فرق بين الإخراجين. إذ كل واحد منهما إعادة للشيء بعد إنشائه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب