50352 وقفة

استعد! فبعد أن تفتح قلبك، فلتكن عازمًا على تنفيذ ما يمر بك من أوامر، والكف عما يمر بك من نواهي، فهذا الصدق في البداية له أثره في النهاية، وتذكر: (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ)،...

اللجنة العلمية بمركز تدبر [محمد:٢١]

(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ) بالتوحيد يقوى العبد ويستغني؛ فلا يزول فقر العبد وفاقته إلا به، وإِذا لم يحصل له، لم يزل فقيرًا محتاجًا مُعذَّبًا في طلبه، وإذ...

ابن تيمية [محمد:١٩]

(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ) مثال تولّد الطاعة كمثل نواةٍ غرستها، فصارت شجرة، ثم أثمرت، فأُكِلَت ثمارُها، وغُرِسَت نواها، فكلما أثمر منها شيء، جنيت ثمره، وغرست ن...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [محمد:١٧]

لا يحتمل الإنسان ارتفاع حرارة جسمه ولو درجات قليلة! فكيف إذا جلبها لجوفه؟ تأمل: (وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ) هذا ما حدث للأمعاء وهي في آخر الجوف؛ فما ظنك بما فوقها من أعضاء الج...

متدبر [محمد:١٥]

فوا أسفاه وواح سرتاه! كيف ينقضي الزمان، وينفد العمر، والقلب محجوب عن ربه؟ وخرج من الدنيا كما دخل إليها، وما ذاق أطيب ما فيها، بل عاش فيها عيش البهائم، وانتقل منها انتقال المفاليس، الذين (يَتَمَتّ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [محمد:١٢]

أمر الله بالسير، والسير ينقسم إلى قسمين: سير بالقدم، وسير بالقلب. أما السير بالقدم: فبأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه، أو راحلته لينظر ماذا حصل للكافرين وما صارت إليه حالهم. وأما السير بالقلب...

محمد بن صالح ابن عثيمين [محمد:١٠]

من استشعر التقوى في مقاصده، وأخلص النيَّة لله في أعماله، لم يسلمه الله إلى عدوِّه، ولم يُعْلِه عليه، وكان الظفر له على مَن ناوأه.

القصاب [محمد:٧]

ما أعظم ما تسكبُه هذه الآية في قلب المتدبر لها من طمأنينة ويقين بحكمة الله وعلمه، وأنه سبحانه لا يَعجل لعجلة عباده، وأن من وراء ما يحصل حِكَمًا بالغةً، تتقاصر دونها عقول البشر وأفهامهم.

عمر المقبل [محمد:٤]

(وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ) أول بركة العلم؛ إفادة الناس،...

ابن حبان [الأحقاف:٢٩]

(فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا) من حكمة الله تعالى أن الريح لم تأتهم هكذا، وإنما جاءتهم وهم يؤملون الغيث والرحمة؛ فكان وقعها أشد، ومجي...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الأحقاف:٢٤]

أتي عبد الرحمن بن عوف بطعام -وكان صائمًـا-، فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير منِّي، كُفِّن في بُردةٍ، إن غُطِّي رأسُه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة وهو خير منِّي، ثم بُسط لنا من الدن...

الإمام البخاري [الأحقاف:٢٠]

(وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا) فحظ كل واحد من صلاته بقدر خوفه وخشوعه وتعظيمه؛ فإن موضع نظر الله -سبحانه- القلوب، دون ظاهر الحركات.

أبو حامدالغزالى [الأحقاف:١٩]

(وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ) تقطَّعت قلوب الآباء في تربية الأبناء!

عبدالله بلقاسم [الأحقاف:١٧]

قال مالك بن مِغوَل: شكي أبو مَعشَر أحدَ أبنائه إلى طلحة بن مُصرِّف، فقال: استعن عليه بهذه الآية: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أ...

حلية الأولياء [الأحقاف:١٥]

(يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ) دخل سفيان الثوري المدينة يومًا، فوجد شيخًا اسمه «المعافري» يحدث الناس بما يضحكهم به، فقال له يا شيخ: اتق الله! أما تعلم أن لله يومًا يخسر فيه المبطلون؟! قال ا...

ابن كثير [الجاثية:٢٧]

قال مسروق عن رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح، يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي: (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْع...

الجامع لأحكام القرآن [الجاثية:٢١]

(وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ) في تنوع جهاتها، وفي قوتها، فلو أن جميع مكائن الدنيا كلها اجتمعت، وصارت على أقوى ما يكون من نَفْث هواء لا يمكن أن تحرك ساكنًا إلا فيما حولها فقط، لكن أن تصل من أقصى...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الجاثية:٥]

السياق يرشد إلى بيان المجمل، وتعيين المحتمل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهو من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم؛ فمن أهمله غلط في نظره، وغالط في مناظرته، فانظر إلى قوله: (ذُق...

تفسير السعدي [الدخان:٤٩]

قال سعيد بن جبير: لم تبك عليهم السماء؛ لأنهم لم يكونوا يرفع لهم فيها عمل صالح، ولم تبك عليهم الأرض؛ لأنهم لم يكونوا يعملون فيها بعمل صالح.

جلال الدين السيوطي [الدخان:٢٩]

(فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) فتأمل في قوله (حكيم)؛ ليتبين للمؤمن أن أوامره محكمة متقنة، ليس فيها خلل ولا نقص ولا سفه ولا باطل، ذلك تقدير العزيز العليم.

محمد بن صالح ابن عثيمين [الدخان:٤]

(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) في كثرة خيراتها، مباركة في سعة فوائدها ومبراتها، ومن بركتها: أنها تفوق ليالي الدهر، وأن من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له...

تفسير السعدي [الدخان:٣]

القرآن يتلى على الناس في دنياهم قبل أن يصلوا إلى أخراهم؛ لكي يسارعوا إلى اتباعه والعمل به، ولا يكونوا من أولئك الذين يقال لهم -وهم في عذاب جهنم خالدون-: (لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَ...

محمد الراوي [الزخرف:٧٨]

تدبُّر عميق: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ) لولا الإضافة ما طابت الضيافة!

سراج الدين البلقيني [الزخرف:٦٨]

ما كان الصدر الأول من سلفنا صالحًا بالجبلة والطبع، فالرعيل منهم -وهم الصحابة- كانوا في جاهلية جهلاء كبقية العرب، وإنما أصلحهم القرآن لما استمسكوا بعروته واهتدوا بهديه، ووقفوا عند حدوده، وحكموه في...

البشير الإبراهيمي [الزخرف:٤٣]

قال سفيان بن عيينة: ليس مثل من أمثال العرب إلا وأصلُه في كتاب الله تعالى، قيل له: فأين قول الناس: أعط أخاك تمرةً، فإن أبى فجمرة؟ قال: في قوله: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ...

سفيان بن عيينة [الزخرف:٣٦]

قال قتادة في قوله تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فتلقاه ضعيف الحيلة، عيَّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلقاه ش...

الطبري [الزخرف:٣٢]

تدبُّرُ الكلام إنما يُنتفع به إذا فُهِمَ، قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فمن عرف الخير والشر فلم يتبع الخير ويحذر الشر، لم يكن عاقلًا؛ ولهذا لا يُعد...

ابن تيمية [الزخرف:٣]