50352 وقفة

قاس من حَمَّله -سبحانه- كتابه ليؤمن به ويتدبره، ويعمل به ويدعو إليه، ثم خالف ذلك -ولم يحمِلْه إلا على ظهر قلب-، فقراءته بغير تدبر ولا تفهُّم ولا اتباع ولا تحكيم له وعمل بموجبه، كحمار على ظهره زام...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الجمعة:٥]

قال أبو سعيد الخدري: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنكرنا أنفسنا، وكيف لا نُنكر أنفسنا، والله تعالى يقول: (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْ...

جلال الدين السيوطي [الحجرات:٧]

(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) أي: لأجل أن يتفكروا. ويستفاد من هذه الآية فائدة أصولية وهي: أن كل مثل في القرآن، فهو إثبات للقياس؛ لأن المقصود بالمثل: انت...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الحشر:٢١]

في قوله تعالى: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) إشارة إلى أنه يحسن بالداعي إذا أراد أن يدعو لنفسه ولغيره أن يبدأ بنفسه، ثم يُثَنِّي بغيره، و...

محمد الحمد [الحشر:١٠]

لا تروِ للناس كل ما تسمعه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) الواجب على من شرح الله صدره للإسلام أنْ إذا بلغته مقالةٌ ضعيفةٌ عن بعض العلماء أن لا يحكيَه...

ابن تيمية [الحجرات:٦]

قارن بين تأدب السلف بهدي القرآن وبين فعل بعض الناس مع علمائهم: قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام: ما استأذنت قط على مُحدِّث! كنت أنتظر حتى يخرج إليّ، وتأولت قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُ...

ابن مفلح [الحجرات:٥]

لما أمر الله عباده بأدبين من آداب المجالسة فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْ...

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [المجادلة:١١]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْع...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الحجرات:٢]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) مَن أحبَّ أو أبغض قبلَ أن يأمره الله ورسوله؛ ففيه نوعٌ من التقدم بين يدي الله ورسوله!

ابن تيمية [الحجرات:١]

وإلقاء السمع : مستعارٌ لشدة الإصغاء للقرآن.. كأنّ أسماعهم طُرِحت في ذلك، فلا يشغلها شيء آخر تسمعه!

ابن عاشور [ق:٣٧]

"هو حديث يتكرر عن مضي عام وقدوم آخر، لكن انظر إلى بعض طرق القرآن وهو يربي أهله -حين يتحدث عن الزمن-! (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ)؟! يا له من سؤال! ويالحسرة المفرط...

عمر المقبل [فاطر:٣٧]

كل قول -ولو كان طيبًا- لا يصدِّقه عمل، لا يرفعُ إلى الله، ولا يحظى بقبوله، ودليل ذلك: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) أي: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب،...

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [فاطر:١٠]

ابذل من نفسك، واتعب في تحصيل القرآن، أما أن تتمنى وتسترخي وتخطط ولا تنفذ، فلا يمكن أن تحفظ بهذه الطريقة، أما قوله تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) فالتيسير...

عبدالكريم الخضير [القمر:١٧]

إذا جاء الموت، وطويت صحائف الأعمال، ووجدت عِظَم ثواب الحسنات وعِظَم عقاب السيئات، تمنيت أن تُسَبِّح تسبيحة واحدة أو تصلي ركعة فلا تستطيع (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ).

علي الطنطاوى [سبأ:٥٤]

(أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) تأمل كيف نَفَّر القرآن من الغيبة على أبلغ وجه، إذ جعل المحبة متجهة إلى ما لا يميل إليه الطبع -وهو أكل لحم الميت-، وزاد...

الخضر حسين [الحجرات:١٢]

قال بعض السلف: «أصبِحُوا تائبين، وأمسُوا تائبين». علّق ابن رجب قائلًا: يشير إلى أن المؤمن لا ينبغي أن يصبح ويمسي إلا على توبة؛ فإنه لا يدري متى يفجأه الموت، فمن أصبح أو أمسى على غير توبة، فهو على...

ابن رجب [الحجرات:١١]

يقول أحدُهم: لقيت بمنًى شابًّا غير عربيٍّ، يحمل شيخًا كبيرًا فوق ظهره، فأردت أن أشكره لبرِّه، فقلت:جزيت خيرًا لبرِّك بأبيك، فقال: لكنه ليس أبي، ولا من بلدي، قلت: فمن إذن؟ قال: وجدتُه بعرفة ليس مع...

تدبر [الحجرات:١٠]

لن نتقدَّم مرَّة أُخرى إلا إذا استعدنا ثقتَنا بأنفسنا، ولن نصل إلى هذا الهدف بتدمير نظمنا الاجتماعية، وتقليد حضارة أجنبية عن ديننا وليس عن محيطنا التاريخي والجغرافي فحسب، وقد بيَّن الله لنا الطري...

صالح الحصين [الأحزاب:٢١]

(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) في مقالاتهم.. في بحوثهم.. في خطبهم ومحاضراتهم.. في نتائج مراكز أبحاثهم.. تتبعها فقط؛ فستجد الكثير من خططهم ومكرهم.

عبدالرحمن بن معاضة الشهري [محمد:٣٠]

الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات؛ فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآ...

تفسير السعدي [البقرة:١٤٨]

إنما قال: (أَهْوَاءهُم) ولم يقل: دينهم؛ لأن ما هم عليه مجرد أهواء نفس، حتى هم في قلوبهم يعلمون أنه ليس بدين، ومن ترك الدين؛ اتبع الهوى ولا محالة، قال تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه).

تفسير السعدي [البقرة:١٤٥]

التقدُّم حقيقةً بالإسلام، والرجعية حقيقةً بمخالفة الإسلام؛ لقوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِ...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٤٣]

قال تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ)، ثم قال في آخر الآية:(إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِ...

تفسير القرآن [البقرة:١٢٩]

كثيرًا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات. عن وهيب بن الورد أنه قرأ:(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) ثم بكى، وقال: يا خليل الرحمن! ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشفق أن...

اللجنة العلمية بمركز تدبر [البقرة:١٢٧]

الطريق إلى الله خال من أهل الشك، ومن الذين يتبعون الشهوات، وهو معمور بأهل اليقين والصبر، وهم على الطريق كالأعلام: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا ب...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [السجدة:٢٤]

قال تعالى في سورة البقرة: (اجعل هذا بلدا آمنا) وقال في إبراهيم: (هذا البلد آمنا) فجاءت آية البقرة بدون تعريف، وآية إبراهيم معرفة، والسر في ذلك: أن آية (البقرة) دعا به الخليل n قبل أن يكون بلدا،...

جلال الدين السيوطي [البقرة:١٢٦]

من أسرار الترتيب في القرآن الترقي من الأخص إلى ما هو أعم منه، إلى ما هو أعم:(أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) فذكر أخص هذه الثلاثة وهو الطواف الذي لا يجوز إلا بالبيت، ثم ذكر الاعتك...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٢٥]

(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) مَن أصبح وهو يأمل أن يمسي، أو أمسى وهو يأمل أن يصبح، لم يخلُ من الفتور والتسويف، ولا يقدر إلا على سيرٍ ضعيف!

أبو حامدالغزالى [لقمان:٣٤]