50352 وقفة

قد دلت الآية على أنه لا ينبغي أن يسند الأمر بالمعروف إسنادا مطلقا، إلا لمن جمع بين العلم والحكمة والصبر على أذى الناس؛ لأن الأمر بالمعروف مستلزم لأذاهم؛ لأنهم مجبولون بالطبع على معاداة من يتعرض ل...

محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان [النحل:١٢٥]

إذا قرأت هذه الآية، وعلمت أن الله يقسم بهذا البيت الذي في السماء السابعة، ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك، تيقَّنت أنَّ في السماء والأرض عباد غيرك يعبدون الله، لكن ليس لك ولا لغيرك إلا الله، وأنه سبح...

صالح المغامسي [الطور:٤]

(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (الذاريات: ٥٥) إذا رأيتَ قلبَك لا يتذكّر بالذكرى فاتهمه، واعلم أنّ فيك نقص إيمان!

محمد بن صالح ابن عثيمين [الذاريات:٥٥]

في الآية ترغيب في أن يكون أهل الإنسان -ومن يتولى شؤون بيته- حازمين، مستعدين لكل ما يراد منهم من الشؤون والقيام بمهمات البيت؛ فإن إبراهيم في الحال بادر إلى أهله، فوجد طعام ضيوفه حاضرًا لا يحوج إلا...

تفسير السعدي [الذاريات:٢٧]

(فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) (الذاريات: ٢٣) أقسم -سبحانه- أعظم قسَمٍ، بأعظم مُقسَمٍ به، على أجلِّ مُقسَمٍ عليه، وأكَّد الإخبار به بهذا القسَم...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الذاريات:٢٣]

تأمل كيفية خلق الرأس، وكثرة ما فيه من العظام، حتى قيل إنها خمسة وخمسون عظما، مختلفة الأشكال والمقادير والمنافع، وكيف ركبه على البدن، وجعله عاليا علو الراكب على مركوبه؟ ثم اقرأ قوله تعالى: (وَفِي...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الذاريات:٢١]

من رجع عن المخالفات خوفًا من عذاب الله فهو تائب، ومن رجع حياء فهو منيب، ومن رجع تعظيمًا لجلال الله سبحانه فهو أوّاب.

ابن علان [ق:٣٣]

"وصف الله تعالى شدة الموت في أربع آيات: ١ ـ (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ). ٢ ـ (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ) (الأنعام:٩٣). ٣ ـ (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْ...

القرطبي [ق:١٩]

في اللسان آفتان عظيمتان، إن خلص العبد من إحداهما لم يخلص من الأخرى: آفة الكلام، وآفة السكوت، وقد يكون كل منهما أعظم إثمًا من الأخرى في وقتها.

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [ق:١٨]

قيد الله التبصرة والذكرى للعبد بوصفه (مُّنِيبٍ) وهو -الراجع إلى مولاه-؛ لأنه هو المنتفع بالذكرى، وفي قوله تعالى بعدها: (رِزْقًا لِلْعِبَادِ) (ق: ١١)، أطلق الوصف بغير تقييد؛ لأن الرزق حاصل لكل أحد...

الرازي [ق:٨]

في هذه الآية: أن مما يفتح الله به على العبد في معرفة الأحكام الشرعية أن يكون مصدقًا موقنًا، فكلما كنت مصدقًا موقنًا، فاعلم أن الله سيفتح لك ما لا يفتحه لغيرك، وعليه: فالواجب على المرء أن يقبل الح...

محمد بن صالح ابن عثيمين [ق:٥]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) هذه الآية أصلٌ في سد الذرائع وتعليم الورع؛ فلأجل بعض الظن نجتنب كثيره!

عبدالمحسن المطيري [الحجرات:١٢]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ) (الحجرات: ١١) السخرية لا تقع...

تفسير السعدي [الحجرات:١١]

إذا مرض المسلم عاده المسلمون، وإذا افتقر أعانوه، وإذا أحسن شكروه، وإذا كان مظلومًا نصروه، وإذا ظَلَم ردعوه؛ دينهم نصيحة وأمر بمعروف ونهي عن منكر؛ أليس الله يقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ...

علي الطنطاوى [الحجرات:١٠]

فليفتح العلماء لهذه الآية مسامعهم ويفرجوا لها عن قلوبهم؛ فإنها قد جاءت بما فيه البيان الشافي لهم بأن كفهم عن المعاصي مع ترك إنكارهم على أهلها لا يسمن ولا يغني من جوع، بل هم أشد حالًا وأعظم وبالًا...

الشوكانى [المائدة:٦٣]

قال أبو سعيد الخدري: قال الله لهم -وهم أصحاب نبيِّه-: (لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ) (الحجرات: ٧) فكيف بمن دونهم من الناس؟! هم أعجز رأيًا!

الحارث المحاسبي [الحجرات:٧]

"في هذه الآية قاعدة من قواعد تدقيق الأخبار، ومن أولى ما يكون تبيُّن ما تنشره بعض وسائل الإعلام عن أهل الحسبة وغيرهم من القائمين بشؤون الناس، فمع إمكانية وقوع الخطأ من كلِّ أحد، ألا ينبغي التبيُّن...

اللجنة العلمية بمركز تدبر [الحجرات:٦]

هذه بشارة عظيمة لمن قام بأمر الله وصار من حزبه وجندِه، أنَّ له الغلبة، وإن أديل عليه في بعض الأحيان -؛ لحكمة يريدها الله تعالى- فآخر أمره الغلبة والانتصار، ومن أصدق من الله قيلًا؟

تفسير السعدي [المائدة:٥٦]

يقول ابن عقيل الحنبلي: ما أخوفني أن أساكن معصية فتكون سببًا في سقوط عملي وسقوط منزلتي -إن كانت عند الله تعالى- بعدما سمعت قوله تعالى: (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ)؛ فإن...

ابن مفلح [الحجرات:٢]

من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيَه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره! وأعجب من كل ذلك.. علمك أنَّك لا بد لك منه، وأنك أحوجُ شيءٍ إليه، وأنت عنه مُ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [المائدة:٥٤]

علاقة الكافر بالكافر وإن كانت في الأصل موجودة: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) لكنها في الحقيقة هزيلة؛ لضعف الرابطة وعدم أصالتها: (وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ )، وفي الآخرة تنهار...

عبدالله الجلالي [المائدة:٥١]

انتبه! ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلبُ، ليس بعمل صالحٍ كما قال تعالى: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ).

محمد بن عبدالوهاب [الفتح:١١]

انتصار الدين لا ينتظر أحدًا: كسر الغرور في العمل للإسلام يكون حين يدرك كل عامل بأن انتصار الدين ليس متوقفًا عليه أبدًا (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَم...

محمد صالح المنجد [محمد:٣٨]

علق الحافظ الذهبي على الابتلاء الذي تعرض له الإمام مالك -وربطه بهذه الآية- فقال: فالمؤمن إذا امتحن صبر، واتعظ، واستغفر، ولم يتشاغل بذم من انتقم منه، فالله حكم مقسط؛ ثم يحمد الله على سلامة دينه، و...

سير اعلام النبلاء [محمد:٣١]

قال تعالى عن المنافقين: (وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ) ثم قال: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) فمعرفة المنافق في لحن القول لا بد منها، وأما معرفته بالسي...

ابن تيمية [محمد:٣٠]

ﱡ(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) (محمد:٢٩) من ثمرات المحن: خروج أضغان المنافقين وافتضاح مشاعرهم!

علي الطنطاوى [محمد:٢٩]

وإنك لتجد في بيت الله الحرام خمسين ألف بأيديهم المصاحف يقرؤون القرآن، ولكنك لا تجد خمسين منهم يفهمون معاني ما يقرؤون، وإني لا أنكر أن لقارئ القرآن أجرًا على كل حال، لكن الله يقول: (أَفَلَا يَتَدَ...

علي الطنطاوى [محمد:٢٤]