50352 وقفة

المجرم الذي يقترف كثيرًا من الفواحش لا يمكن بداهة أن يُعامل بنفس الطريقة التي يعامل بها من لم يرتكب سوى واحدة (الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذ...

محمد دراز [النحل:٨٨]

(إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) إذا أحب مولاك المتطهرين من الأحداث الأنجاس، فما الظن بمن تطهر من الذنوب والأدناس!

العز بن عبدالسلام [البقرة:٢٢٢]

من رجا شيئًا استلزم رجاؤه ثلاثة أمور: محبة ما يرجوه، وخوفه من فواته، وسعيه في تحصيله بحسب الإمكان. وأما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الأماني، والرجاء شيء والأماني شيء آخر، فكل راج خائف، و...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:٢١٨]

قال ابن عقيل: تستبطئ الإجابة من الله لأدعيتك في أغراضك التي يجوز أن يكون في باطنها المفاسد في دينك ودنياك، وتتسخط بإبطاء مرادك مع القطع بأنه سبحانه لا يمنعك شحًا ولا بخلًا ولا نسيانًا، وإنما أخر...

ابن مفلح [البقرة:٢١٦]

تأمل كيف أن الله تعالى خلق الله الطير خلقًا يقتضي خفة طيرانه، فلم يخلق فيه ما يثقله، وجعل جلد ساقيه غليظا متقنا جدًا؛ ليستغني به عن الريش في الحر والبرد، فلو كسيت ساقاه بريش، لتضرر ببلله وتلويثه،...

أبو حامدالغزالى [النحل:٧٩]

طريق الجنَّة إنما هو الصبر على البلاء، اقرأ إن شئت: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء و...

ابن الجوزي [البقرة:٢١٤]

قال السيل وكتي: إن جميع ما في الكافرين والمنافقين من صفات ذميمة فإنما هو بسبب تهالكهم على الدنيا، وإعراضهم عن غيرها؛ لأنها قد زُيّنت لهم، حتى صار ذلك التزيين مركوزًا في طبيعتهم، فتدبر كلمة (زين)...

القاسمي [البقرة:٢١٢]

حُكي أنَّ أعرابيًّا سمع قارئًا يقرأ:(فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات)، فاعلموا أنَّ الله غفور رحيم، ولم يكن الأعرابي من القرَّاء، فقال: إن كان هذا كلام الله، فلا يقول كذا، ومرَّ بهما رجلٌ، فقا...

جلال الدين السيوطي [البقرة:٢٠٩]

الذين ذهبوا إلى كسرى لم يذهبوا إليه بأسطوانات المصحف المرتل، ولا بطبعة جديدة من المصحف، إنما ذهبوا بدرجة كبيرة من الوعي والطهر والعدل! وقف ربعي بن عامر يعرض الإسلام خلقًا وسلوكًا، ويعرضه نظام حيا...

أبو حامدالغزالى [البقرة:٢٠٨]

عزة النفس والمكابرة جبلٌ عظيم يحول بين إنسان قل توفيقه وبين قبول الحق: (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ).

عبدالله السكاكر [البقرة:٢٠٦]

إن رزقك لا يستطيع أحد أن يصرفه عنك، ورزق غيرك لا يقدر أحد أن يوصله إليك، ما كان لك، فسوف يأتيك على ضعفك، وما كان لغيرك، لن تناله بقوتك، رُفِعت الأقلام وجفت الصحف.

علي الطنطاوى [النحل:٧١]

تأمَّل كمال طاعة النحل لربِّها، فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتَّة؛ فالإنسان أولى بالطاعة لربه.

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [النحل:٦٨]

والفساد له مظاهر شتى، أولها: الخروج على سنن الله الكونية والاجتماعية ومعالجة الشئون الخاصة والعامة بالهوس والقصور، وقد يبدأ ذلك بأمور تافهة، كترك صنبور الماء مفتوحًا دون سبب، أو مكسورًا دون إصلاح...

أبو حامدالغزالى [البقرة:٢٠٥]

(واذكروا الله في أيام معدودات ) من حكمة الله تعالى في توقيت المشاعر بالأشهر الهجرية المعروفة ما ذكره الشافعي بقوله: «قد يتأخَّر الزمان ويتقدَّم، وليس تتأخر الأهلة أبدًا أكثر من يوم

الشافعي [البقرة:٢٠٣]

قال ثابت لأنس: إن إخوانك يحبون أن تدعو لهم، فقال: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، فأعاد عليه! فقال: تريدون أن أشقق لكم الأمور؟! إذا آتاكم الله في الدنيا حسنة وفي ا...

جلال الدين السيوطي [البقرة:٢٠١]

فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا)-أي: بعد التحلل من النسك- (فاذكروا الله كذكركم )، قال عطاء: هو كقول الصبي: «أبه، أمه» أي: فكما يلهج الصبي بذكر أبيه وأمه، فكذلك أنتم، فال...

ابن كثير [البقرة:٢٠٠]

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (البقرة: ١٩٩) الحج مناسبة لتكون مثلَ كلِّ الناس؛ مثلهم بلا امتيازات!

عبدالله بلقاسم [البقرة:١٩٩]

(ليس عليكم جناح) لما أمر تعالى بالتقوى، أخبر تعالى أن ابتغاء فضل الله بالتكسب في مواسم الحج وغيره، ليس فيه حرج إذا لم يشغل عما يجب، إذا كان المقصود هو الحج، وكان الكسب حلالًا منسوبًا إلى فضل الل...

تفسير السعدي [البقرة:١٩٨]

كيف قيل: (الحج أشهر معلومات)وهو شهران وبعض الثالث؟ يجيب ابن جرير الطبري فيقول: «إنَّ العرب لا تمتنع خاصةً في الأوقات من استعمال مثل ذلك، فتقول له: اليوم يومان منذ لم أره. وإنما تعني بذلك يومًا وب...

الطبري [البقرة:١٩٧]

(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) (البقرة: ١٩٦) لم يقل في الصلاة وغيرها: لله؛ لأن الحج والعمرة مما يكثر الرياء فيهما جدًا، فلما كانا مظنة الرياء قيل فيهما: «لله» اعتناءً بالإخلاص.
القرافي [البقرة:١٩٦]

الإحسان يفرح القلب، ويشرح الصدر، ويجلب النعم، ويدفع النقم، وتركه يوجب الضيم والضيق، ويمنع وصول النعم إليه، فالجبن ترك الإحسان بالبدن، والبخل ترك الإحسان بالمال، والله يقول: (وأحسنوا إن الله يحب ا...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٩٥]

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) أي: سماع تدبر وإنصاف ونظر؛ لأنّ سماع القلوب هو النافع، لا سماع الآذان، فمن سمع آيات القرآن بقلبه، وتدبرها وتفكر فيها، انتفع ومن لم يسمع بقلبه، كأن...

الخطيب الشربيني [النحل:٦٥]

( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) (البقرة: ١٩٣) كثير من الآمرين الناهين قد يتعدى حدود الله؛...

ابن تيمية [البقرة:١٩٣]

(وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّه) إذا كانت القلوبُ مجبولةً على حُبِّ من أحسن إليها، وكلُّ إحسانٍ وصل إلى العبد فمن الله، فلا ألأمَ ممَّن شغل قلبَه بحُبِّ غيرِه دونَه!

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [النحل:٥٣]

(وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ) ليس للتكرار والتأكيد المحض، وليس الموضع موضع تأكيد، بل لما كان النهي واقعًا على التعدد والاثنينية دون الواحد أتى بلفظ الاثنين... فكأنه قال:...

ابن تيمية [النحل:٥١]

قال قتادة: سألوا نبي الله g: لِم جُعِلتْ هذه الأهلة؟ فأنزل الله فيها ما تسمعون فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم، ولمناسكهم وحجهم، ولعدة نسائهم ومحل دينهم في أشياء، والله أعلم بما يصلح خلقه.

الطبري [البقرة:١٨٩]

الحق قوي بذاته؛ فإذا بلّغه الداعية الحكيم بما يليق به من بيان، كان منتصرًا بمجرد الكلمة، وذلك كان هو أساس دعوة جميع الأنبياء والرسل (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ)، فلا يست...

فريد الانصاري [النحل:٣٥]

(وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا) كان بعض أهل العربية يقول: إنما اختلف الإعراب في قوله: (قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ، وقوله: (خَيْرًا) والمسألة قبل...

الطبري [النحل:٣٠]