تفسير سورة سورة فاطر

أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت 209 هـ)

الناشر

مكتبة الخانجى - القاهرة

الطبعة

1381

المحقق

محمد فواد سزگين

نبذة عن الكتاب





أشهر آثار أبي عبيدة (ت 208هـ) وأجلها، وللمشايخ في التنفير عنه وإخمال ذكره مذاهب وأقوال، لما اشتهر به من الاعتداد بمقالات الصفرية ومدحه وتعظيمه للنظام (رأس المعتزلة) ومن هنا قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة) ولكن كان من حسن طالع هذا الكتاب أن تصدى لتحقيقه د فؤاد سزكين، وبه نال شهادة الدكتوراه عام 1950م، وكان في السادسة والعشرين من العمر، وقام بنشر الكتاب عام 1954م، وقال في مقدمته لنشرته ما ملخصه: (حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراه لم يكن بين يدي من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب (من مخطوطات القرن الرابع، بلا تاريخ، رواها ثابت بن أبي ثابت عن الأثرم عن أبي عبيدة، وعليها تملك يدل أنها كانت في القسطنطينية سنة 980هـ وعلى الجزء الثاني منها تصحيحات من رواية أبي حاتم السجستاني لكتاب المجاز، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما) وهي على قيمتها وقدمها لا تكفي لإقامة نص الكتاب، لما بها من نقص وانطماس ومحو في كلماتها، ولذلك لزمني البحث عن غيرها من الأصول، فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها (وهي نسخة حديثة جدا، نسخت عن نسخة تونس عام 1319هـ) ، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر، المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة (ولعلها من مخطوطات القرن السادس، ناقصة 20 ورقة من أولها) ثم حصلت على صورة من نسخة تونس (المكتوبة عام 1029هـ وهي فرع مباشر أو غير مباشر من نسخة مراد منلا) وأخيرا على نسخة مراد منلا وهي قيمة وقديمة (يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع، وناسخها عمر بن يوسف بن محمد) وبذلك أصبح لدي من أصول كتاب المجاز ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه. ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع ... فكل نسخة لها مشاكلها الخاصة) واتخذ سزكين نسخة مراد منلا اصلا لنشرته، قال: (وارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار الأصل حيث وجدنا نصه أكمل وأوضح، وقد وردت في بعض الأصول أسماء لبعض معاصري أبي عبيدة مثل الفراء والأصمعي، فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوي هذه الأسماء) . ونبه إلى الفروقات الشاسعة بين متن المخطوطات، قال: ويكاد يتعذر الجمع بين روايتي النسختين في تفسير سورة النساء.. (إلى أن قال) : فهذه نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد، فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام والطبري والجوهري كانت تشبه نسخة مراد منلا، وأن أبا علي الفارسي وابن دريد وابن بري والقرطبي والسجاوندي كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة إسماعيل صائب، كما تدل أيضا أن نسخة البخاري وابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا. قال: (وعليّ أن أعترف بالجميل لأستاذي العلامة هلموت ريتر الذي حبب إلي هذا الموضوع وأشرف على سيري فيه، وللعلامة محمد بن تاويت الطنجي الذي أدين له بشيء كثير في إخراج هذا الكتاب، فقد قرأ مسودته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه، فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء، كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولاحظ عليه ملاحظات قيمة، كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته في أول الكتاب. قال: (وكان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربي، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا في فهمه إلى السؤال عن معانيه ... وقد تعرض مسلك أبي عبيدة هذا لكثير من النقد، فأثار الفراء (ت 211هـ) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه في تفسير القرآن (تاريخ بغداد 13/ 255) وأغضب الأصمعي (أخبار النحويين ص61) وراى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة المجاز ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيره (الزبيدي ص 125) وكذلك كان موقف الزجاج والنحاس والأزهري منه، وقد عني بنقد أبي عبيدة علي بن حمزة البصري (ت 375هـ) في كتابه (التنبيهات على أغاليط الرواة) ولكن القسم الخاص بنقد أبي عبيدة غير موجود في نسخة القاهرة، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد) ا. هـ قلت أنا زهير: وإنما ذكرت كلام سزكين هذا على طوله ليعلم الناس ما لحق الكتاب من الخمول، فهذا المرحوم إبراهيم مصطفى، قد جاهد وأكثر البحث عن مخطوطة للكتاب، وانتهى به جهاده أن قال: (وقد بقي لنا من هذا الكتاب جزء يسير..... وبالمكتبة الملكية بمصر قطعة من أوله تحت رقم (586) سجلت بعنوان (تفسير غريب القرآن) وخطها مغربي حديث، ولم أجد منه غير هذه القطعة، وأسأل من عرف منه نسخة أخرى أن يهديني إليها مشكورا) (إحياء النحو: ص 16) وهو من جيل طه حسين، وكتابه (إحياء النحو) من أشهر الكتب التي صدرت في الثلاثينيات من القرن العشرين (لجنة التأليف والترجمة: 1937م) . وقد قدم له طه حسين بمقدمة طويلة جاءت في (14) صفحة، وهو الذي اقترح على المؤلف تسمية الكتاب (إحياء النحو) وتطرق (ص11) إلى تعريف كتاب المجاز فذكر أن أبا عبيدة قدم فيه مسلكا آخر في درس اللغة العربية يتجاوز الإعراب إلى غيره من قواعد العربية، وحاول أن يبين ما في الجملة من تقديم وتأخير أو حذف أو غيرها، وكان بابا من النحو جديرا أن يفتح، وخطوة في درس العربية حرية أن تتبع الخطة الأولى في الكشف عن علل الإعراب، ولكن النحاة =والناس من ورائهم= كانوا قد شغلوا بسيبويه ونحوه وفتنوا به كل الفتنة، حتى كان أبو عثمان المازني (ت 247) يقول: (من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فلم تتجه عنايتهم إلى شيء مما كشف عنه أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن) وأهمل الكتاب ونسي، ووقع بعض الباحثين في أيامنا على اسمه فظنوه كتابا في البلاغة، وما كانت كلمة المجاز إلى ذلك العهد قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة، وما كان استعمال أبي عبيدة لها إلا مناظرة لكلمة النحو في عبارة غيره من علماء العربية، فإنهم سموا بحثهم (النحو) أي سبيل العرب في القول، واقتصروا منه على ما يمس آخر الكلمة، وسمى بحثه المجاز، أي طريق التعبير، وتناول غير الإعراب من قوانين العبارة العربية، ولم يكثر ما أكثر سيبويه وجماعته، ولم يتعمق ما تعمقوا، ولا أحاط إحاطتهم، ولكنه دل على تبصرة انصرف الناس عنها غافلين، وقد بدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها كثيرا من أنواع المجاز التي يقصد إلى درسها، ثم أخذ في تفسير القرآن الكريم كله، يبين ما في آياته من مجاز على المعنى الذي أراد. ومن أمثلة بحوثه قوله: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت إلى مخاطبة الغائب، قوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) أي بكم. ومن مجاز ما جاء خبرا عن غائب ثم خوطب الشاهد (ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى) ومن ذلك قوله: و (لا) من حروف الزوائد، ومثل على ذلك بشواهد منها الآية (ما منعك ألا تسجد) قال: مجازه أن تسجد. ويفهم مراد أبي عبيدة بالمجاز من كلامه في توجيه الآية (مالك يوم الدين) قال: (مالكَ) نصب على النداء، وقد تحذف ياء النداء، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول (إياك نعبد) فهذه حجة لمن نصب، ومن جر قال: هما كلامان مجازه (مالكِ يوم الدين) حدّث عن غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: إياك نعبد


«سورة الملائكة» (٣٥)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

«مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ» مجازه: اثنين وثلاثة وأربعة فزعم النحويون أنه مما صرف عن وجهه لم ينوّن فيه قال صخر بن عمرو:
ولقد قتلتكم ثناء وموحدا وتركت مرّة مثل أمس المدبر
(١٣٧)
«أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ» (٨) مجازه مجاز المكفوف عن خبره لتمامه عند السامع فاختصر ثم استأنف فقال «فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ».
ف «أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ» (٩) تثير أي تجمع وتجيء به وتخرجه ومجاز «فسقناه» مجاز فنسوقه والعرب قد تضع «فعلنا» فى موضع «نفعل» قال الشاعر:
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا منى وما يسمعوا من صالح دفنوا
«١» [٢١٠] فى موضع «يطيروا» و «يدفنوا».
(١). - ٢١٠: راجع ص ١٧٧ فى الجزء الأول لما ورد من الخلاف فى رواية البيت.
«النُّشُورُ» (٩) مصدر الناشر قال الأعشى:
حتّى يقول الناس ممّا رأوا يا عجبا للميّت الناشر
«١» [٧٤٤].
«يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ» (١٠) يكسبون ويجترحون..
«هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ» (١٢) الفرات أعذب العذب والأجاج أملح الملوحة..
«فِيهِ مَواخِرَ» (١٢) تقديرها فواعل من «مخرت السفن الماء» والمعنى: شقّت..
«كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى» (١٣) مجازه مجاز ما خرج من الحيوان والموات مخرج الآدميّين..
«ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ» (١٣) وهو الفوقة التي فيها النّواة «٢».
«وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» (١٨) مجازه: ولا تحمل آثمة إثم أخرى، وزرته أي فعلته أي أئمته هى. «٣» «٤» «٥»
(١). - ٧٤٤: ديوانه ص ١٠٥ والطبري ١٩/ ١٣ والجمهرة ٢/ ٣٤٩ والقرطبي ٢٣/ ٣ واللسان والتاج (نشر).
(٢). - ٩ «قطمير... النواة» : روى ابن حجر هذا الكلام مع الشطر التالي فى الحاشية عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٤١٥).
(٣). - ٧٤٥: لعله من كلمة فى الأغانى ٢/ ٣٧ والسمط ص ٢٢١.
(٤). - ٧٤٦: من معلقته فى شرح العشر ص ٣١ ديوانه من الستة ص ٥٥.
(٥). - ٧٤٧: هذا الرجز لأبى محمد الفقعسي فانظره فى الاقتضاب ص ٣٠٩.
«الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ» (٢١) الحرور بالنهار «١» مع الشمس هاهنا وكان رؤبة يقول:
الحرور بالليل والسموم بالنهار
ونسجت لوامع الحرور... برقرقان «٢» آلها المسجور
«٣» [٧٤٨] سبائبا كسرق الحرير.
«ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا» (٢٦) أي فعاقبت..
«فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ» (٢٦) أي تغييرى وعقوبتى..
«وَغَرابِيبُ سُودٌ» (٢٧) مقدّم ومؤخّر لأنه يقال: أسود غربيب «٤»..
«وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ» (٢٨) مجازه: من هؤلاء جميع مختلف ألوانه ومن أولئك جميع، كذاك وقد جاءت الدواب جملة لجميع الناس والحيوان فى آية أخرى قال «وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها» (١١/ ٦) ثم هذه الآية ملخصة مفرقة فجاءت الدواب ما خلا الناس والإبل «٥».
(١). - ١- ٢ «والحرور... بالنهار» : قال ابن السكيت فى إصلاح المنطق (ص ٣٦٨: قال أبو عبيدة السموم بالنهار «وقد يكون بالليل وقد يكون بالنهار قال العجاج: ونسجت...
الشطر. وانظر الطبري ٢٢/ ٧٥. [.....]
(٢). - ٧٤٨: الأشطار للعجاج (فى ديوانه ص ٢٧) وفى اللسان بعضها فى مادة (حرر) وبعضها فى (رقق).
(٣). - ٣ «زقرقان، الذي ورد فى الفروق: لم أقف عليه فى القواميس لعله مصحف من رقرقان كما هو رواية الديوان واللسان، معناه من ترقرق السراب أي أتحرك.
(٤). - ٧ «الغربيب... غربيب»
: رواه القرطبي (١٤/ ٣٤٢- ٣٤٣) عن أبى عبيدة.
(٥). - ٧٤٩: دون الرجز فى الأغانى ٤/ ١٨١ والخزانة ٣/ ٢٨٣.
«وَأَقامُوا الصَّلاةَ» (٢٩) مجازه: ويقيمون الصلاة ومعناه: وأداموا الصلاة لمواقيتها وحدودها..
«تِجارَةً لَنْ تَبُورَ» (٢٩) أي لن تكسد وتهلك ويقال: نعوذ بالله من بوار الأيّم «١» ويقال: بار الطعام وبارت السوق..
«مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ» (٣١) أي لما كان قبله وما مضى..
«أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ» (٣٤) وهو الحزن مثل البخل والبخل والنّزل والنّزل..
«لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا» (٣٦) منصوب لأن معناه: «ليموتوا» وليس مجازه مجاز الإخبار لأنهم أحياء لا يموتون فيقضى عليهم. وقال الخليل لم ينصب فعل قط إلا على معنى «أن» وموضعها وإن أضمروها فقيل له قد نصبوا ب «حتى» و «كى» و «لن» و «اللام المكسورة» فقال: العامل فيهن «أن» «٢» «٣»
(١). - ٣- ٤ «لا نعوذ... الأيم» : كما فى اللسان (بور) معناه: كسادها وهو أن تبقى الامرأة فى بيتها لا يخطبها خاطب.
(٢). - ٧٥٠: ديوانه ص ٥٨٥.
(٣). - ٧٥١: ديوانه ص ١٧ وكتاب الخيل لأبى عبيدة ص ١٦٣ واللسان (هزج).
«أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ» (٣٧) مجاز الألف هاهنا مجاز التقرير وليس باستفهام والواو التي بعدها مفتوحة لأنها ليست بواو «أو» ومجاز «ما» هاهنا مجاز المصدر: أو لم نعمّركم عمرا يتذكر فيه «مَنْ تَذَكَّرَ» (٣٧) أي يتوب ويراجع..
«إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا» (٤١) مجازه مجاز قوله «أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (٢١/ ٣٠) ثم جاء.
«وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ» (٤١) مجازه: لا يمسكهما أحد و «إن» فى موضع آخر معناه معنى «ما» «وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ» (١٤/ ٦) معناه: «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال»..
«وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» (٤٣) مجازه: لا ينزل ولا يجاوز ولا يحيط إلّا بأهله..
«فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ» (٤٣) مجازه: إلّا دأب الأولين وفعلهم وصنيعهم وله موضع آخر كقولك: هل ينظرون إلّا أن يلقوا مثل ما لقى الأولون من الموت وصنوف العذاب والتغيير.
«فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ» (٤٣) أي فى خلقه الأولين والآخرين «تبديلا»..
«وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ» (٤٤) أي ليسبقه ولا يفوته ولا يخفى عليه..
«وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى» (٤٥) مجاز «يؤاخذ» يعاقب ويكافئ ومجاز دابة هاهنا إنسان و «من» من حروف الزوائد «على ظهرها» أي ظهر الأرض ولم يظهرها وأظهر كنايتها.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

5 مقطع من التفسير