تفسير سورة سورة إبراهيم
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - لبنان
نبذة عن الكتاب
تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
وبناء عليه:
- لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
- قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
ﰡ
آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الر﴾ يَقُول أَنا الله أرى مَا تَقولُونَ وَمَا تَعْمَلُونَ وَيُقَال قسم أقسم بِهِ ﴿كِتَابٌ﴾ أَي هَذَا كتاب ﴿أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ أنزلنَا إِلَيْك جِبْرِيل بِهِ ﴿لِتُخْرِجَ النَّاس﴾ لتدعو أهل مَكَّة ﴿من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ من الْكفْر إِلَى الْإِيمَان ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ بِأَمْر رَبهم تدعوهم ﴿إِلَى صِرَاطِ﴾ إِلَى دين ﴿الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الحميد﴾ لمن وَحده وَيُقَال الْمَحْمُود فِي فعاله
آية رقم ٢
﴿الله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق والعجائب ﴿وَوَيْلٌ﴾ وَاد فِي جَهَنَّم من أَشدّهَا حرا وأضيقها مَكَانا وأبعدها قعراً فَتَقول يَا رب قد اشْتَدَّ حرى وضاق مَكَاني وَبعد قعري فَأذن لي حَتَّى أنتقم مِمَّن عصاك وَلَا تجْعَل شَيْئا ينْتَقم مني ﴿لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ غليظ
آية رقم ٣
﴿الَّذين يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يختارون الدُّنْيَا ﴿عَلَى الْآخِرَة وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ يصرفون النَّاس عَن دين الله وطاعته ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ يطلبونها غيراً ﴿أُولَئِكَ﴾ الْكفَّار ﴿فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾ عَن الْحق وَالْهدى وَيُقَال فِي خطأ بيّن
آية رقم ٤
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾
— 210 —
بلغَة قومه ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ بلغتهم مَا أمروا بِهِ وَمَا نهوا عَنهُ وَيُقَال بِلِسَان يقدرُونَ أَن يتعلموا مِنْهُ ﴿فَيُضِلُّ الله﴾ عَن دينه ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿وَيَهْدِي﴾ لدينِهِ ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي ملكه وسلطانه وَيُقَال الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه وَيُقَال الْحَكِيم بالإضلال وَالْهدى
— 211 —
آية رقم ٥
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَآ﴾ التسع الْيَد والعصا والطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم والسنين وَنقص من الثمرات ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ﴾ أَن ادْع قَوْمك ﴿مِنَ الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ من الْكفْر إِلَى الْإِيمَان ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله﴾ بأيام عَذَاب الله وَيُقَال بأيام رَحْمَة الله ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فبمَا ذكرت ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات ﴿لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾ على الطَّاعَة ﴿شَكُورٍ﴾ على النِّعْمَة
آية رقم ٦
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ وَقد قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ بني إِسْرَائِيل ﴿اذْكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ﴾ منَّة الله عَلَيْكُم ﴿إِذْ أَنجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْن﴾ من فِرْعَوْن وَقَومه القبط ﴿يسومونكم سوء الْعَذَاب﴾ يعذبونكم بأشد الْعَذَاب ﴿وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ﴾ صغَارًا ﴿وَيَسْتَحْيُونَ﴾ يستخدمون ﴿نِسَآءَكُمْ﴾ كبارًا ﴿وَفِي ذَلِكُم﴾ فِي ذبح الْأَبْنَاء واستخدام النِّسَاء ﴿بلَاء مِّن رَّبَّكُمْ عَظِيمٌ﴾ بلية من ربكُم عَظِيمَة ابتلاكم بهَا وَيُقَال وَفِي ذَلِكُم فِي إنجاء الله لكم بلَاء مِّن رَّبَّكُمْ عَظِيمٌ نعْمَة من ربكُم عَظِيمَة أنعمكم بهَا
آية رقم ٧
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ قَالَ ربكُم وَاعْلَم ربكُم فِي الْكتاب ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ﴾ بالتوفيق والعصمة والكرامة وَالنعْمَة ﴿لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ تَوْفِيقًا وعصمة وكرامة ونعمة ﴿وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾ بِي أَو بنعمتي ﴿إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ لمن كفر
آية رقم ٨
﴿وَقَالَ مُوسَى إِن تكفرُوا﴾ بِاللَّه ﴿أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْض جَمِيعاً فَإِنَّ الله لَغَنِيٌّ﴾ عَن إيمَانكُمْ ﴿حَمِيدٌ﴾ لمن وَحده
آية رقم ٩
﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿نَبَأُ﴾ خبر ﴿الَّذين مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ﴾ يَعْنِي قوم هود ﴿وَثَمُود﴾ يَعْنِي قوم صَالح ﴿وَالَّذين مِن بَعْدِهِمْ﴾ من بعد قوم صَالح قوم شُعَيْب وَغَيرهم كَيفَ أهلكهم الله عِنْد التَّكْذِيب ﴿لاَ يَعْلَمُهُمْ﴾ لَا يعلم عَددهمْ وعذابهم أحد ﴿إِلاَّ الله جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات ﴿فَردُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ على أَفْوَاههم يَقُول ردوا على الرُّسُل مَا جَاءُوا بِهِ وَيُقَال وضعُوا أَيْديهم على أفواهههم وَقَالُوا للرسل اسْكُتُوا وَإِلَّا سكتم ﴿وَقَالُوا﴾ للرسل ﴿إِنَّا كَفَرْنَا﴾ جحدنا ﴿بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ من الْكتاب والتوحيد ﴿وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ﴾ من الْكتاب والتوحيد ﴿مُرِيبٍ﴾ ظَاهر الشَّك فِيمَا تَقولُونَ
آية رقم ١٠
﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي الله شَكٌّ﴾ أَفِي وحدانية الله شكّ ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَات﴾ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض يَدْعُوكُمْ﴾ إِلَى التَّوْبَة والتوحيد ﴿لِيَغْفِرَ لَكُمْ﴾ بِالتَّوْبَةِ والتوحيد ﴿مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ فِي الْجَاهِلِيَّة ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ﴾ يؤجلكم بِلَا عَذَاب ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم يَعْنِي الْمَوْت ﴿قَالُوا﴾ للرسل ﴿إِنْ أَنتُمْ﴾ مَا أَنْتُم ﴿إِلاَّ بَشَرٌ﴾ آدَمِيّ ﴿مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا﴾ تصرفون ﴿عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا﴾ من الْأَصْنَام
— 211 —
﴿فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ بِكِتَاب وَحجَّة
— 212 —
آية رقم ١١
﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ﴾ مَا نَحن ﴿إِلاَّ بَشَرٌ﴾ آدَمِيّ ﴿مِّثْلُكُمْ﴾ يَقُول خلق مثلكُمْ ﴿وَلَكِن الله يَمُنُّ على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿وَمَا كَانَ لَنَآ﴾ مَا يَنْبَغِي لنا ﴿أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ﴾ بِكِتَاب وَحجَّة ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ بِأَمْر الله ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ يَقُول وعَلى الْمُؤمنِينَ أَن يتوكلوا على الله فَقَالُوا للرسل توكلوا أَنْتُم على الله حَتَّى تروا مَا يفعل بكم
آية رقم ١٢
فَقَالَت الرُّسُل ﴿وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾ أكرمنا بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ على مَآ آذَيْتُمُونَا﴾ فِي أبداننا بِطَاعَة الله ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون﴾ فليثق الواثقون
آية رقم ١٣
﴿وَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ﴾ من مدينتنا ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾ تدخلن ﴿فِي مِلَّتِنَا﴾ فِي ديننَا ﴿فَأوحى إِلَيْهِمْ﴾ إِلَى الرُّسُل ﴿رَبُّهُمْ﴾ أَن اصْبِرُوا ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمين﴾ الْكَافرين
آية رقم ١٤
﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ﴾ لننزلنكم ﴿الأَرْض﴾ أَرضهم وديارهم ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ من بعد هلاكهم ﴿ذَلِك﴾ التسكين ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ الْقيام بَين يَدي ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ عَذَابي
آية رقم ١٥
ﮣﮤﮥﮦﮧ
ﮨ
﴿واستفتحوا﴾ استنصر كل قوم على نَبِيّهم ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ﴾ خسر عِنْد الدُّعَاء من النُّصْرَة كل متكبر ختال ﴿عَنِيدٍ﴾ معرض عَن الْحق وَالْهدى
آية رقم ١٦
﴿مِّن وَرَآئِهِ﴾ من قُدَّام هَذَا الْجَبَّار بعد الْمَوْت ﴿جَهَنَّمُ ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ مِمَّا يخرج من جُلُودهمْ من الْقَيْح وَالدَّم
آية رقم ١٧
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يسْتَمْسك الصديد فِي حلقه ﴿وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ يُجِيزهُ ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْت﴾ غم الْمَوْت ﴿مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾ من تَحت كل شَعْرَة وَيُقَال تَأْخُذهُ النَّار من كل مَكَان من كل نَاحيَة ﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ من ذَلِك الْعَذَاب ﴿وَمِن وَرَآئِهِ﴾ من بعد الصديد ﴿عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ شَدِيد أَشد من الصديد
آية رقم ١٨
﴿مَّثَلُ الَّذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ﴾ يَقُول مثل أَعمال الَّذين كفرُوا برَبهمْ ﴿كَرَمَادٍ اشتدت﴾ ذرت ﴿بِهِ الرّيح فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ قاصف شَدِيد من الرّيح ﴿لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ على شَيْءٍ﴾ يَقُول لَا يَجدونَ ثَوَاب شَيْء مِمَّا عمِلُوا من الْخَيْر فِي الْكفْر كَمَا لَا يُوجد من الرماد شَيْء إِذا ذرته الرّيح ﴿ذَلِك﴾ الْكفْر وَالْعَمَل لغير الله ﴿هُوَ الضلال الْبعيد﴾ الْخَطَأ الْبعيد عَن الْحق وَالْهدى
آية رقم ١٩
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد خَاطب بذلك نبيه وَأَرَادَ بِهِ قومه ﴿أَنَّ الله خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ لبَيَان الْحق وَالْبَاطِل وَيُقَال للزوال والفناء ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلككم أَو يمتكم يَا أهل مَكَّة ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يخلق خلقا آخر خيرا مِنْكُم وأطوع لله
آية رقم ٢٠
ﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
﴿وَمَا ذَلِك عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ بشديد يَقُول لَيْسَ على الله بشديد أَن يهلككم ويخلق خلقا آخر
آية رقم ٢١
﴿وَبَرَزُواْ لِلَّهِ﴾ خَرجُوا من الْقُبُور بِأَمْر الله ﴿جَمِيعاً﴾ القادة والسفلة ﴿فَقَالَ الضُّعَفَاء﴾ السفلة ﴿لِلَّذِينَ استكبروا﴾ عَن الْإِيمَان وهم القادة ﴿إِنَّا كُنَّا لكم تبعا﴾
— 212 —
مُطِيعِينَ فِيمَا أمرتمونا ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ﴾ حاملون ﴿عَنَّا مِنْ عَذَابِ الله مِن شَيْءٍ﴾ شَيْئا من عَذَاب الله ﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي القادة ﴿لَوْ هَدَانَا الله﴾ لدينِهِ ﴿لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ لدعوناكم إِلَى دينه ﴿سَوَآءٌ عَلَيْنَآ﴾ الْعَذَاب ﴿أَجَزِعْنَآ﴾ أصحنا وتضرعنا ﴿أَمْ صَبَرْنَا﴾ سكتنا ﴿مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ من مغيث وملجأ
— 213 —
آية رقم ٢٢
﴿وَقَالَ الشَّيْطَان﴾ يَقُول الشَّيْطَان وَهُوَ إِبْلِيس ﴿لَمَّا قضي الْأَمر﴾ أَدخل أهل الْجنَّة وَأهل النَّار النَّار فَيَقُول لأهل النَّار فِي النَّار ﴿إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحق﴾ أَن الْجنَّة وَالنَّار والبعث والحساب وَالْمِيزَان والصراط حق ﴿وَوَعَدتُّكُمْ﴾ أَن لَا جنَّة وَلَا نَار وَلَا بعث وَلَا حِسَاب وَلَا ميزَان وَلَا صِرَاط ﴿فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ كذبت لكم ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ من حجَّة وَعذر ومقدرة ﴿إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ﴾ إِلَى طَاعَتي ﴿فاستجبتم لِي﴾ طَاعَتي ﴿فَلاَ تَلُومُونِي﴾ فِي دَعْوَتِي لكم ﴿ولوموا أَنفُسَكُمْ﴾ بإجابتكم إيَّايَ ﴿مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بمغيثكم ومنجيكم من النَّار ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ بمغيثي ومنجي من النَّار ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ﴾ بِالَّذِي أشركتموني بِهِ ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل أَن أشركتموني بِهِ وَيُقَال إِنِّي كفرت الْيَوْم بِمَا أشركتموني يَقُول تبرأت مِنْكُم وَمن دينكُمْ وإجابتكم من قبل هَذَا من قبل فِي الدُّنْيَا ﴿إِنَّ الظَّالِمين﴾ الْكَافرين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم
آية رقم ٢٣
﴿وَأدْخل الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿جنَّات﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقيمين فِيهَا ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ بِأَمْر رَبهم ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ كرامتهم ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿سَلاَمٌ﴾ يسلم بَعضهم على بعض إِذا تلاقوا
آية رقم ٢٤
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ ضَرَبَ الله مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ يَقُول كَيفَ بَين الله صفة كلمة طيبَة وَهِي لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ﴾ وَهِي الْمُؤمن ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ يَقُول قلب الْمُؤمن المخلص ثَابت بِلَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَفَرْعُهَا فِي السمآء﴾ يَقُول بهَا يقبل عمل الْمُؤمن المخلص
آية رقم ٢٥
﴿تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ يَقُول يعْمل الْمُؤمن المخلص كل حِين طَاعَة لله وَخيرا ﴿بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ يَقُول بِأَمْر رَبهَا وَيُقَال صفة كلمة طيبَة فِي النَّفْع والمدحة كشجرة طيبَة وَهِي النَّخْلَة شَجَرَة طيبَة ثَمَرهَا كَذَلِك الْمُؤمن أَصْلهَا ثَابت يَقُول أصل الشَّجَرَة ثَابت فِي الأَرْض بعروقها فَكَذَلِك الْمُؤمن ثَابت بِالْحجَّةِ والبرهان وفرعها فِي السَّمَاء يَقُول أَغْصَان النَّخْلَة ترفع نَحْو السَّمَاء وَكَذَلِكَ عمل الْمُؤمن المخلص يُوقع إِلَى السَّمَاء تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ يَقُول تخرج ثَمَرهَا كل سِتَّة أشهر بِإِذن رَبهَا بِإِرَادَة رَبهَا فَكَذَلِك الْمُؤمن المخلص يعْمل كل حِين طَاعَة وَخير بِأَمْر ربه ﴿وَيَضْرِبُ الله الْأَمْثَال﴾ هَكَذَا يبيّن الله الْأَمْثَال صفة توحيده ﴿لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ لكَي يتعظوا وَيرغبُوا فِي توحيده فِي قَول الله جلّ ذكره
آية رقم ٢٦
﴿وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ وَهُوَ الشّرك بِاللَّه ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ وَهُوَ الْمُشرك يَقُول الشّرك مَذْمُوم لَيْسَ لَهُ مِدْحَة كَمَا أَن الْمُشرك مَذْمُوم لَيْسَ لَهُ مِدْحَة وَيُقَال كشجرة خبيثة وَهِي الحنظلة لَيْسَ لَهَا مَنْفَعَة وَلَا حلاوة فَكَذَلِك الشّرك لَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَة وَلَا مِدْحَة ﴿اجتثت﴾ اقتلعت ﴿مِن فَوْقِ الأَرْض مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ من ثبات على وَجه الأَرْض كَذَلِك الْمُشرك لَيْسَ لَهُ حجَّة يَأْخُذ بهَا كَمَا أَن لَيْسَ لشَجَرَة الحنظلة أصل تثبت عَلَيْهِ وَلَا يقبل مَعَ الشّرك عمل
آية رقم ٢٧
﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَيُقَال آمنُوا يَوْم الْمِيثَاق بِطيبَة الْأَنْفس وهم أهل السَّعَادَة ﴿بالْقَوْل الثَّابِت﴾ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ لكَي لَا يرجِعوا عَنْهَا ﴿وَفِي الْآخِرَة﴾ يَعْنِي فِي الْقَبْر إِذا سُئِلَ عَنْهَا ﴿وَيُضِلُّ الله﴾ يصرف الله ﴿الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين عَن قَول لَا إِلَه إِلَّا الله فِي الدُّنْيَا لكَي لَا يَقُولُوا بِطيبَة النَّفس وَلَا فِي الْقَبْر وَلَا إِذا أخرجُوا من الْقُبُور وهم أهل الشقاوة ﴿وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَآءُ﴾
— 213 —
من الإضلال والتثبت وَيُقَال من صرف مُنكر وَنَكِير
— 214 —
آية رقم ٢٨
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد ﴿إِلَى الَّذين﴾ عَن الَّذين ﴿بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله﴾ غيروا منَّة الله بِالْكتاب وَالرسل ﴿كُفْراً﴾ بالْكفْر أَي كفرُوا بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن وهم بَنو أُميَّة وَبَنُو الْمُغيرَة المطعمون يَوْم بدر ﴿وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ﴾ أنزلوا أهل مَكَّة ﴿دَارَ الْبَوَار﴾ دَار الْهَلَاك يَعْنِي دَار بدر وَيُقَال جَهَنَّم
آية رقم ٢٩
ﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
ثمَّ قَالَ ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾ يدْخلُونَهَا يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَبِئْسَ الْقَرار﴾ الْمنزل والمصير جَهَنَّم
آية رقم ٣٠
﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ﴾ قَالُوا ووصفوا لله ﴿أَندَاداً﴾ أعدالاً من الْأَوْثَان فعبدوها ﴿لِّيُضِلُّواْ﴾ بذلك ﴿عَن سَبِيلِهِ﴾ عَن دينه وطاعته ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ عيشوا فِي كفركم ﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار﴾ يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٣١
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لِّعِبَادِيَ الَّذين آمَنُواْ﴾ بِي وبالكتب وَالرسل ﴿يُقِيمُواْ الصَّلَاة﴾ الصَّلَوَات الْخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وَمَا يجب فِيهَا فِي مواقيتها ﴿وَيُنْفِقُواْ﴾ يتصدقوا ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ مَا أعطيناهم من الْأَمْوَال ﴿سِرّاً﴾ خفِيا ﴿وَعَلانِيَةً﴾ جَهرا وهم أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿من قبل أَن يَأْتِي يَوْم﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لاَّ بَيْعٌ فِيهِ﴾ لَا فدَاء فِيهِ ﴿وَلاَ خِلاَلٌ﴾ لَا مخالة للْكَافِرِ والصالح تَنْفَعهُ خلته
آية رقم ٣٢
ثمَّ وحد نَفسه فَقَالَ ﴿الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَأَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ﴾ فأنبت بالمطر ﴿مِنَ الثمرات﴾ من ألوان الثمرات ﴿رِزْقاً لَّكُمْ﴾ طَعَاما لكم ولسائر الْخلق ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذلل ﴿لَكُمُ الْفلك﴾ يَعْنِي السفن ﴿لِتَجْرِيَ﴾ الْفلك ﴿فِي الْبَحْر بِأَمْرِهِ﴾ بِإِذْنِهِ وإرادته ﴿وسخر﴾ ذلل ﴿لكم الْأَنْهَار﴾ تجْرِي حَيْثُ تشاءون
آية رقم ٣٣
﴿وَسَخَّر لَكُمُ﴾ ذلل لكم ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر دَآئِبَينَ﴾ دائمين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذلل ﴿لَكُمُ اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ يَجِيء وَيذْهب
آية رقم ٣٤
﴿وَآتَاكُم﴾ أَعْطَاكُم ﴿مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ وَمَا لم تحسنوا أَن تسألوا ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله﴾ منَّة الله ﴿لاَ تُحْصُوهَا﴾ لَا تحفظوها وَلَا تشكروها ﴿إِنَّ الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي الْكَافِر ﴿لَظَلُومٌ﴾ مُشْرك ﴿كَفَّارٌ﴾ كَافِر بِاللَّه وبنعمته
آية رقم ٣٥
﴿وَإِذْ قَالَ﴾ وَقد قَالَ ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ بعد مَا بني الْبَيْت ﴿رَبِّ﴾ يَا رب ﴿اجْعَل هَذَا الْبَلَد﴾ مَكَّة ﴿آمِناً﴾ من أَن يهاج فِيهِ ويأمن فِيهِ الْخَائِف ﴿واجنبني﴾ احفظني ﴿وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَام﴾ من عبَادَة الْأَصْنَام والنيران وَيُقَال اعصمني
آية رقم ٣٦
﴿رَبِّ﴾ يَا رب ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاس﴾ أَي أضلّ بِهن كثير من النَّاس وَيُقَال ضل بِهن كثير من النَّاس ﴿فَمَن تَبِعَنِي﴾ تبع ديني وأطاعني ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ على ديني ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ فَخَالف ديني ﴿فَإِنَّكَ غَفُورٌ﴾ متجاوز لمن تَابَ مِنْهُم أَي يَتُوب عَلَيْهِم ﴿رَّحِيمٌ﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
آية رقم ٣٧
﴿رَّبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿إِنِّي أَسْكَنتُ﴾ أنزلت ﴿مِن ذُرِّيَّتِي﴾ إِسْمَاعِيل وَأمه هَاجر ﴿بِوَادٍ﴾ فِي وَاد ﴿غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ لَيْسَ بِهِ زرع وَلَا نَبَات ﴿عِندَ بَيْتِكَ الْمحرم﴾ يَعْنِي مَكَّة ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿لِيُقِيمُواْ الصَّلَاة﴾ لكَي يتموا الصَّلَاة نَحْو الْكَعْبَة ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاس﴾ قُلُوب بعض النَّاس ﴿تهوي إِلَيْهِمْ﴾ تشتاق وتنزع إِلَيْهِم كل سنة ﴿وارزقهم مِّنَ الثمرات﴾ من ألوان الثمرات ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ لكَي يشكروا نِعْمَتك ﴿رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا
آية رقم ٣٨
﴿إِنَّك تعلم مَا نخفي﴾ من حب إِسْمَعِيل ﴿وَمَا نُعْلِنُ﴾ من حب إِسْحَاق وَيُقَال مَا نخفي من وجد إِسْمَاعِيل وَمَا نعلن من الْجفَاء لَهُ ﴿وَمَا يخفى عَلَى الله مِن شَيْءٍ﴾ من عمل خير أَو شَرّ ﴿فَي الأَرْض وَلاَ فِي السمآء﴾
آية رقم ٣٩
﴿الْحَمد لله﴾
— 214 —
الشُّكْر لله ﴿الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكبر﴾ بعد الْكبر ﴿إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ وَكَانَ ابْن مائَة سنة وَامْرَأَته سارة بنت تسع وَتِسْعين سنة حَيْثُ ولدهما ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدعآء﴾ مُجيب الدُّعَاء
— 215 —
آية رقم ٤٠
﴿رَبِّ﴾ يَا رب ﴿اجْعَلنِي مُقِيمَ الصَّلَاة﴾ متم الصَّلَاة ﴿وَمِن ذُرِّيَتِي﴾ أَيْضا يَقُول أكرمني وَأكْرم ذريتي بإتمام الصَّلَاة ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿وَتَقَبَّلْ دُعَاء﴾ عبادتي
آية رقم ٤١
﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿اغْفِر لِي﴾ ذُنُوبِي ﴿وَلِوَالِدَيَّ﴾ لآبائي الْمُؤمنِينَ ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ولسائر الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحساب﴾ يَوْم يكون الْحساب وَتقوم الْحَسَنَة والسيئة فَمن زَادَت لَهُ الْحَسَنَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن زَادَت لَهُ السَّيئَة وَجَبت لَهُ النَّار وَمن اسْتَوَت لَهُ حَسَنَة وسيئة فَهُوَ من أَصْحَاب الْأَعْرَاف
آية رقم ٤٢
﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ يَقُول تَارِك عُقُوبَة مَا يعْمل الْمُشْركُونَ ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾ يؤجلهم ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَار﴾ أبصار الْكفَّار وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٤٣
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعين قَاصِدين ناظرين إِلَى الدَّاعِي ﴿مُقْنِعِي رؤوسهم﴾ مطأطىء رؤوسهم وَيُقَال رافعي رؤوسهم وَيُقَال مادي أَعْنَاقهم ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ لَا يرجع إِلَيْهِم أَبْصَارهم من الهول والفزع ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ﴾ قُلُوبهم ﴿هَوَآءٌ﴾ خَالِيَة من كل خير وَيُقَال لَا عَائِدَة وَلَا خَارِجَة
آية رقم ٤٤
﴿وَأَنذِرِ النَّاس﴾ خوف أهل مَكَّة بِالْقُرْآنِ ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَاب﴾ من يَوْم يَأْتِيهم الْعَذَاب وَهُوَ يَوْم بدر وَيُقَال يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَيَقُولُ الَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا ﴿رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿أَخِّرْنَآ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ مثل أجل الدُّنْيَا ﴿نُّجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ إِلَى التَّوْحِيد ﴿وَنَتَّبِعِ الرُّسُل﴾ نطع الرُّسُل بالإجابة فَيَقُول الله لَهُم ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ﴾ حلفتم ﴿مِّن قَبْلُ﴾ من قبل هَذَا فِي الدُّنْيَا ﴿مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ﴾ من الدُّنْيَا وَلَا بعث
آية رقم ٤٥
﴿وَسَكَنتُمْ﴾ نزلتم ﴿فِي مسَاكِن﴾ فِي منَازِل ﴿الَّذين ظلمُوا أَنفُسَهُمْ﴾ بالشرك والتكذيب فَلم يتعظوا بهلاكهم ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَضَرَبْنَا﴾ بَينا ﴿لَكُمُ الْأَمْثَال﴾ فِي الْقُرْآن من كل وَجه من الْوَعْد والوعيد وَالرَّحْمَة وَالْعَذَاب
آية رقم ٤٦
﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ﴾ صَنَعُوا صنيعهم بالتكذيب بالرسل ﴿وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ﴾ عُقُوبَة صنيعهم ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجبَال﴾ لكَي تَخِر مِنْهُ الْجبَال إِن قَرَأت بخفض اللَّام الأولى وَنصب اللَّام الْأُخْرَى وَيُقَال وَإِن كَانَ مَكْرهمْ وَقد كَانَ مَكْرهمْ مكر نمروذ الْجَبَّار لتزول مِنْهُ الْجبَال لتخر مِنْهُ الْجبَال حَيْثُ سمع دوِي التابوت والنسور إِن قَرَأت بِنصب اللَّام الأولى وَرفع اللَّام الْأُخْرَى
آية رقم ٤٧
﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ لرسله بنجاتهم وهلاك أعدائهم ﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿ذُو انتقام﴾ ذُو نقمة من أعدائه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
آية رقم ٤٨
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْض﴾ أَي فِي يَوْم تغير الأَرْض ﴿غَيْرَ الأَرْض﴾ على حَال سوى هَذِه الْحَال وتبديلها أَن يُزَاد فِيهَا وَينْقص مِنْهَا ويسوى جبالها وأوديتها وَيُقَال تبدل الأَرْض غير هَذِه الأَرْض ﴿وَالسَّمَاوَات﴾ مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ ﴿وَبَرَزُواْ لِلَّهِ﴾ خَرجُوا وظهروا لله ﴿الْوَاحِد الْقَهَّارِ﴾ لخلقه بِالْمَوْتِ
آية رقم ٤٩
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
﴿وَتَرَى الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿مُّقَرَّنِينَ﴾ مسلسلين وَيُقَال مقيدين ﴿فِي الأصفاد﴾ فِي الْقُيُود مَعَ الشَّيَاطِين
آية رقم ٥٠
ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
﴿سَرَابِيلُهُم﴾ قمصهم ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾ من نَار سَوْدَاء كالقطران وَيُقَال من قطران من صفر حَار قد انْتهى حره ﴿وتغشى﴾ تعلو ﴿وُجُوهَهُمْ النَّار﴾
آية رقم ٥١
﴿لِيَجْزِيَ الله﴾ وَهَذَا مقدم ومؤخر يَقُول وبرزوا لله الْوَاحِد القهار ليجزي الله ﴿كُلَّ نَفْسٍ﴾ برة أَو فاجرة ﴿مَّا كَسَبَتْ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر
— 215 —
﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الْحساب﴾ شَدِيد الْعقَاب وَيُقَال إِذا حاسب فحسابه سريع
— 216 —
آية رقم ٥٢
﴿هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ﴾ أبلغهم عَن الله وَيُقَال بَيَان لَهُم بِالْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد والحلال وَالْحرَام ﴿وَلِيُنذَرُواْ بِهِ﴾ لكَي يخوفوا بِالْقُرْآنِ ﴿وليعلموا﴾ لكَي يعلمُوا ويقروا ﴿أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِدٌ﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿وَلِيَذَّكَّرَ﴾ ولكي يتعظ بِالْقُرْآنِ ﴿أُوْلُواْ الْأَلْبَاب﴾ ذَوُو الْعُقُول من النَّاس
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْحجر وَهِي كلهَا مَكِّيَّة وكلماتها سِتّمائَة وَخَمْسُونَ وَأَرْبع وحروفها أَلفَانِ وَسَبْعمائة وَسَبْعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْحجر وَهِي كلهَا مَكِّيَّة وكلماتها سِتّمائَة وَخَمْسُونَ وَأَرْبع وحروفها أَلفَانِ وَسَبْعمائة وَسَبْعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
52 مقطع من التفسير