تفسير سورة سورة البلد

المظهري

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

التفسير المظهري

المظهري (ت 1216 هـ)

مقدمة التفسير
سورة البلد
مكية وهي عشرون آية
آية رقم ١
بسم الله الرحمان الرحيم
أقسم بهذا البلد يعني مكة.
آية رقم ٢
وأنت حلّ بهذا البلد ٢ الجملة حال من المقسم به أقسم الله سبحانه بمكة مقيدا بحلوله صلى الله عليه وسلم إظهارا لمزيد فضائلها بشرف المتمكن على فضل لها في نفسها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة :( ما أطيبك من بلد وأحبك من بلد وأحبك إلى الله ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك )١ رواه الترمذي عن ابن عباس، وقال : حديث حسن صحيح غريب إسنادا وكذا روى الترمذي وابن ماجه عن عبد الله بن عدي بلفظه ( والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ) وقيل : معنى مستحل إخراجك فيه كما يستحل تعرض الصيد في غيرها والجملة معترضة لذم الكفار بهذا البلد فيستحلون إخراجك وقتلك فإن الله سبحانه أقسم بمكة إظهار التحريم ما وشرفها ثم قال وأنت مستحل في زعم الكفار بهذا البلد فيستحلون إخراجك وقتلك مع أنهم يحرمون قتل الصيد فيها، وقيل : معناه وأنت حلال إن تصنع فيه ما تريد من قتل وأسر ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم فهو وعد بما أحل الله له مكة يوم الفتح حتى قاتل فيه وأمر بقتل عبد الله بن حنظل وهو متعلق بأستار الكعبة ومقيس بن خبابة وغيرهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة :( إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق الله السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة وإنه لن يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلا خلاها )٢ الحديث متفق عليه.
١ أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في فضل مكة (٣٩٣٥)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: من شهد الفتح (٤٢٩٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام (١٣٥٣)..
آية رقم ٣
ووالد عطف على بلد والمراد آدم وإبراهيم عليه السلام أو أي والد كان وما ولد ذرية آدم عليه السلام أو الأنبياء من أولاد إبراهيم عليه السلام، أو محمد صلى الله عليه وسلم والتنكير للتعظيم وإيثار ما على من لمعنى التعجب كما في قوله : والله أعلم بما وضعت ١ وجواب القسم لقد خلقنا الإنسان .
١ سورة آل عمران، الآية: ٣٦..
آية رقم ٤
لقد خلقنا الإنسان اللام للجنس أو للعهد على ما قيل أنها نزلت في أبي الأشد اسمه أسيد بن كلدة بن حجر، وكان شديدا قويا يصنع الأديم العكاظي تحت قدميه فيقول : من أزالني عنه فله كذا وكذا فلا يطاق أن ينزع من تحت قدميه إلا قطعا ويبقى موضع قدميه في كبد على تقدير كون المراد من الإنسان الجنس فالمراد من كبد النصب والمشقة كذا روى عن ابن عباس وقتادة قال عطاء عن ابن عباس في شدة حمله وولايته ورضاعته وفطامه ومعاشه وحياته وموته، وقال عمرو بن دينار منه نبات أسنانه قلت : وما ذكر من المكابد يشارك فيها الإنسان وغيره من الحيوانات فتخصيصه بالذكر لأجل عقله وشعوره فإن مشقة تحمل المكائد مع كمال الشعور أشد منها ما كان وعندي أن المراد بالمكائد حمل ميثاق الأمانة التي أبى عن تحملها السماوات والأرض والجبال وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا فإن أدى ما وجب فاز ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وإن تردى في مكائد الآخرة ليعذب الله المنافقين والمنافقات والكافرين والكافرات فعلى هذا النظير الآية في المعنى قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ٥٦ ١ وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على تحمل المكائد من قومه فيما وجد عليه من التبليغ وقال مقاتل بناء على نزول الآية في أبي الأشد أن معنى في كبد في قوة وشدة.
١ سورة الذاريات، الآية: ٥٦..
آية رقم ٥
أيحسب الضمير راجع إلى الإنسان والاستفهام للإنكار والتوبيخ فإن كان المراد بإنسان المعهود يعني أبي الأشد فظاهر أن الله سبحانه أنكر على اغتراره وبقوله وإن كان المراد به الجنس فالضمير راجع إليه باعتبار بعض أفراده وهو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم في كبد منه أكثر من غيره وهو أبو الأشد، وقيل : الوليد بن المغيرة أن لن يقدر أن مخففة من المثقلة اسمها ضمير الشأن محذوف والجملة قائمة مقام المفعولين ليحسب عليه أحد نكرة موضع النفي للعموم كان أبو الأشد يزعم أن لا يقدر عليه ملائكة العذاب أو المراد به الأحد الصمد يعني أيحسب أبو الأشد أنه لا يقدر عليه الله تعالى خلقه بهذه القوة فلا ينتقم منه.
آية رقم ٦
يقول ذلك الإنسان حال من فاعل يحسب ومقولة القول أهلكت مالا لُّبدا أي كثر جمع لبدة وهي ما تلبد وكثر واجتمع لعله كان يذكر كثرة إنفاقه مفاخرة ورياء أو بعدما أنفق في معاداة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعترف بفضله كفار قريش أعدائه صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٧
أيحسب أن لّم يره أحد ٧ بل الله سبحانه يراه حين أنفق رياء وفي معاداة النبي صلى الله عليه وسلم فيسأل من أين اكتسبه وأين أنفقه رياء رياء في معاداة النبي صلى الله عليه وسلم فيسأل من أين اكتسبه وأين أنفقه فيجازيه وينتقم منه، كذا قال سعيد بن جبير وقتادة وقال الكلبي إنه كان كاذبا في افتخاره، وقوله أنفقت كذا وكذا لم يكن أنفق جميع ما قال وهذه الجملة بعد قوله أيحسب أن لن يقدر عليه أحد تأكيد التوبيخ والإنكار بمنزل النكير ثم عد الله سبحانه نعمه ليقره وليكون دليلا وتقريرا على كون الله سبحانه مقتدرا على انتقامه فقال ألم نجعل له عينين ٨ .
آية رقم ٨
ألم نجعل له عينين ٨ يبصر بهما.
آية رقم ٩
ولسانا يتكلم به وشفتين ليستر بهما فاه ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب النفخ، قال البغوي جاء في الحديث أن الله عز وجل يقول : ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق وإن نازعك بصرك على ما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق وإن نازعك فرجك على ما حرمت عليك فقد أعنتك بطبقتين فأطبق.
آية رقم ١٠
وهديناه النجدين ١٠ يعني الثديين كذا روى محمد بن كعب عن ابن عباس وهو قول سعيد بن المسيب والضحاك، وقال أكثر المفسرين طريقي الخير والشر والحق والباطل والهدى والضلال يعني أظهرنا له الخير من الشر بإيجاد العقل فيه وإرسال الرسل فمن ضل واختار طريق الشر بعد ذلك فلا عذر له.
آية رقم ١١
فلا اقتحم العقبة ١١ قيل لا ها هنا ليس على معناها فإنها لا تدخل على الماضي إلا مكررا فهي بمعنى هلا والمعنى فهلا اقتحم العقبة بإنفاق ماله فيما يجوز به العقبة من الطاعات فيكون خيرا له من إنفاقه في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم والجملة معطوف يقال أهلكت مالا لبدأ، وقيل : ها هنا تكرار تقدير التعدد معنى العقبة فكان تقديره فلا فك رقبة ولا أطعم مسكينا ولا كان من الذين آمنوا فلا ها هنا بمعناها، والجملة معطوف على جواب القسم يعني لقد خلقنا الإنسان في كبد التكليفات فلا اقتحم ما كلف به وكان عليه الاقتحام وإتيان ما خلق لأجله أو معطوفة على مضمون ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فلا اقتحم العقبة بإتيان الطاعات حتى يكون شكر النعم وصرفا للنعمة فيما ينبغي. والعقبة في الأصل الطريق في الجبل استعير ها هنا المشاق التكاليف واقتحامها الدخول فيها وهذا معنى قول قتادة، وقيل : اقتحامها التجاوز عنها والخروج من عهدة ما وجب عليه فإنه شبه ثقل الذنوب على مرتكبها واشتغال الذمة بالواجبات بالغفلة فإذا أعتق رقبة أو أطعم مسكينا بزكاة ماله كان كمن اقتحمها وجاوز عنها وروي عن ابن عمر أن هذه العقبة جبل في جهنم، وقال الحسن وقتادة عقبة شديدة في النار دون الجسر فاقتحموها بطاعة الله وقال مجاهد بطاعة الله وقال المجاهد والضحاك والكلبي هي الصراط على جهنم كحد السيف مسيرة ثلاثة آلاف سنة سهلا وصعودا وهبوطا وإن لجنبيه كلاليب وخطاطيف كأنها شوك السعدان فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في النار منكوس فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح العاصف ومنهم من يمر كالفارس ومنهم من يمر كالراجل ومنهم من يزحف ومنهم كالزالون ومنهم من يكردس في النار فقال : ابن زيد يقول فهلا يسلك الطريق التي فيه النجاة ثم بين ما هي فقال ما أدراك وما أدراك ما العقبة ١٢ .
آية رقم ١٢
قال المجاهد والضحاك والكلبي هي الصراط على جهنم كحد السيف مسيرة ثلاثة آلاف سنة سهلا وصعودا وهبوطا وإن لجنبيه كلاليب وخطاطيف كأنها شوك السعدان فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في النار منكوس فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح العاصف ومنهم من يمر كالفارس ومنهم من يمر كالراجل ومنهم من يزحف ومنهم كالزالون ومنهم من يكردس في النار فقال : ابن زيد يقول فهلا يسلك الطريق التي فيه النجاة ثم بين ما هي فقال ما أدراك وما أدراك ما العقبة ١٢ فإنك لم تدر صعوبتها على النفس وكثرة ثوابها، وقال سفيان ابن عيينة كل شيء قال وما أدراك فإنه أخبر به ما قال وما يدريك فإنه لم يخبر به انتهى، فإن كان المراد بالعقبة الطاعات فلا حاجة إلى التقدير وإن كان المراد به ثقل الذنوب فالتقدير ما أدراك ما اقتحام العقبة والخروج عنها.
آية رقم ١٣
فكُّ رقبة ١٣ أو إطعام قرأ ابن كثير وأبو عمر والكسائي فك بفتح الكاف على الماضي ورقبة بالنصب على المفعولية وأطعم بفتح الهمزة على الماضي بناء على أن بدل من اقتحم أو بيان له وما أدراك ما العقبة اعتراض والباقون بضم الكاف ورقبة بالجر على الإضافة وإطعام بالتنوين على المصدر بناء على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هي فك رقبة والمراد بفك الرقبة أعم من الإعتاق ومن أن يعين في ثمنها يريد عتقها أو يعين المكاتب أو معتق البعض في فك رقبتها. عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : علمني عملا يدخلني الجنة ؟ قال :( لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة، قال أوليسا واحدا قال :( لا عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وإنه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير ) رواه البيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من أعتق رقبة مسلم أعتق الله بدل عضو منه عضوا من النار حتى فرجه بفرجه )١ متفق عليه، وقال عكرمة قوله فك رقبة يعني من الذنوب بالتوبة.
١ أخرجه البخاري في كتاب: كفارات الأيمان، باب: قول الله تعالى أو تحرير رقبة وأي الرقاب أزكى (٦٧١٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: العتق، باب: فضل العتق (١٥٠٩)..
آية رقم ١٤
فكُّ رقبة ١٣ أو إطعام قرأ ابن كثير وأبو عمر والكسائي فك بفتح الكاف على الماضي ورقبة بالنصب على المفعولية وأطعم بفتح الهمزة على الماضي بناء على أن بدل من اقتحم أو بيان له وما أدراك ما العقبة اعتراض والباقون بضم الكاف ورقبة بالجر على الإضافة وإطعام بالتنوين على المصدر بناء على أنه خبر مبتدأ محذوف. في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة ١٥ أو مسكينا ذا متربة ١٦ المسغبة والمتربة والمقربة مفعلات من مسغب إذا جاع وقرب في النسب والتراب إذا أفقر أي التصق بالتراب بشدة الحاجة ووصف اليوم المسغبة مجازي والظرف متعلق بإطعام وانتصب على المفعولية يتيما ومسكينا.
آية رقم ١٥
في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة ١٥ أو مسكينا ذا متربة ١٦ المسغبة والمتربة والمقربة مفعلات من مسغب إذا جاع وقرب في النسب والتراب إذا أفقر أي التصق بالتراب بشدة الحاجة ووصف اليوم المسغبة مجازي والظرف متعلق بإطعام وانتصب على المفعولية يتيما ومسكينا.
آية رقم ١٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥: في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة ١٥ أو مسكينا ذا متربة ١٦ المسغبة والمتربة والمقربة مفعلات من مسغب إذا جاع وقرب في النسب والتراب إذا أفقر أي التصق بالتراب بشدة الحاجة ووصف اليوم المسغبة مجازي والظرف متعلق بإطعام وانتصب على المفعولية يتيما ومسكينا.
آية رقم ١٧
ثم كان من الذين آمنوا عطف على اقتحم أو فك وعطفيه بثم لتباعد الإيمان عن العتق والإطعام بالرتبة واستقلاله واشتراط الطاعات به وتواصوا بالصبر عن المعاصي وعلى الطاعة والمصائب وتواصوا بالمرحمة عباد الله أو بموجبات رحمه الله.
آية رقم ١٨
أولئك إشارة الموصوفين بتلك الأوصاف أصحاب الميمنة أي أصحاب اليمين والبركة في أنفسهم والجملة مستأنفة كأنه في جواب ما شأن من اقتحم.
آية رقم ١٩
والذين كفروا بآياتنا الذي نصبنا دلائل على الحق من كتاب وحجة بالقرآن هم أصحاب المشئمة أي أصحاب الشمال أو الشؤم والتكرير ذكر المؤمنين بالإشارة والكفار بالضمير الشأن لا يخفى.
آية رقم ٢٠
عليهم نار مؤصدة ٢٠ مطبقة من أوصدت الباب إذا طبق أو أغلق، قرأ حفص وأبو عمرو حمزة وهناد في سورة الهمزة وهمزة إذا وقف أبدلها واوا والباقون بغير وحمزة وهما لغتان، والله تعالى أعلم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

20 مقطع من التفسير