تفسير سورة سورة النساء

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
• صَدُقَاتِهِنَّ} مُهُورُهُنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً مُسَمَّاةً وأَصْلُهَا العطيةُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ.
﴿السُّفَهَاء﴾ السَّفِيهُ هُوَ كُلُّ مَنْ لا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ في المال، وقيل: المرادُ هنا اليَتَامَى.
﴿قِيَامًا﴾ جَعَلَ فيها قِوَامَ مَعَاشِكُمْ وَقَضَاءَ حَاجَاتِكُمْ الدينيةِ كالحجِّ وغيرِه، والدنيويةِ كالنفقةِ وغيرِها.
﴿كَلاَلَةً﴾ الكلالةُ: هي أن يَهْلِكَ هَالِكٌ ولا يتركَ ولدا وإن نَزَلَ، ولا يَتْرُكَ وَالِدًا وإن عَلَا.
﴿وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء﴾ أصلُ الإحصانِ المنعُ، ويطلق عَلَى المرأةِ ذاتِ الزوجِ، والعفيفةِ، والُحرَّةِ، والمسلمةِ، والمرادُ ذواتُ الأزواجِ فإنه يَحْرُمُ نكاحُهُنَّ ما دُمْنَ في ذِمَّةِ الزَّوْجِ.
﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي إلا السبايا فَيَحِلُّ لمالكهن الوطءُ بعد الاستبراءِ ولو كان لهن أزواجٌ.
﴿مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ أي: مُتَزَوِّجِينَ غيرَ زَانِينَ.
﴿طَوْلًا﴾ الغِنَى والسَّعَة، والمرادُ به هنا المهرُ والنفقةُ.
﴿المُحْصَنَاتِ﴾ أي: الحَرَائِرُ.
﴿أَخْدَانٍ﴾ جمع خِدْنٍ: وهو الصاحبُ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وهو أن يَكُونَ للمرأةِ خِدْنٌ يَزْنِي بِهَا في السِّرِّ.
﴿الْعَنَتَ﴾ الزنا، وإنما سُمِّيَ الزنا بالعنتِ لِمَا يَعْقُبُهُ مِنَ المشَقَّةِ.
﴿سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ طرائقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الأنبياءِ والصالحينَ لِتَنْهَجُوا نَهْجَهُمْ.
﴿أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ تَحِيدُوا عن طريقِ الطُّهْرِ والصفاءِ إلى طريق الخُبْثُ وَالْكَدَرُ بِارْتِكَابِ اَلمُحَرَّمَاتِ.
﴿مَوَالِيَ﴾ أولياءَ، وهم الورثةُ، فَلُكِلِّ إنسانٍ مَوَالٍ يَرِثُونَهُ.
﴿عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ المعاقدةُ: المحالفةُ، وكان الرجل يحالف الرجلَ ليس بينهما نسبٌ فَيَرِثً أحدُهُمَا الآخَرَ.
﴿نُشُوزَهُنَّ﴾ أي: تَعَالِيَهُنَّ وَمَعْصِيَتَهُنَّ.
﴿فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ أي: لا تَطْلُبُوا لَهُنَّ طَرِيقًا تَتَوَصَّلُونَ به إلى ضَرْبِهِنَّ بعدَ أن أَطَعْنَكُمْ.
﴿الجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ أي: الَّذِي قَرُبَ جِوَارُهُ مِنْكَ، وقيل: القريبُ لِنَسَبٍ أو مُصَاهَرَةٍ.
﴿الجَارِ الجُنُبِ﴾ أي: البعيدُ عَنْكَ في الجوارِ أو في النسب، وقيل: الْأَجْنَبِيُّ مُؤْمِنًا كَانَ أو كَافِرًا.
﴿الصَّاحِبِ بِالجَنبِ﴾ أي الزوجةُ والصديقُ الملازِمُ كالتلميذِ والرفيقِ في السَّفَرِ.
﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ يعني: لو صَارُوا فيها وَسُوِّيَتْ عليهم فلا يَخْرُجُونَ منها.
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ أي يقولون للنبي - ﷺ -: اسْمَعْ، ثم يقولون في أنفسهم: (لَا سَمِعْتَ) يَدْعُونَ عَلَيْهِ بِعَدَمِ السَّمَاعِ، وقيل: غَيْرُ مَقْبُولٍ مَا نَسْمَعُهُ مِنْكَ.
﴿رَاعِنَا﴾ أَصْلُهُ مِنَ المُرَاعَاةِ فيجعلونَه من الرُّعُونَةِ، والرُّعُونَةُ: الحُمْقُ.
﴿لَيًّا﴾ أي: تَحْرِيفًا.
﴿نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ نُذْهِبُ آثَارَهَا بِطَمْسِ الأَعْيُنِ، وَإِذْهَابِ أَحْدَاقِهَا.
﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ نجعل الوجهَ قَفا والقَفَا وَجْهًا.
﴿كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ لَعْنُهُمْ: جَعْلُهُمْ قِرَدَةً خِزْيًا لهم وعذابًا مُهِينًا.
﴿الصِّدِّيقِينَ﴾ جمع: صِدِّيقٍ، وهو من غَلَبَ عَلَيْهِ الصدقُ في أقواله وأحواله؛ لكثرة ما يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصدقَ.
﴿وَالشُّهَدَاء﴾ جمع: شَهِيدٍ، وهو مَنْ مات في المعركة، ومثله مَنْ شَهِدَ بصحةِ الإسلامِ بالحُجَّةِ والبُرْهَانِ.
﴿وَالصَّالِحِينَ﴾ جَمْعُ صَالِحٍ، وهو مَنْ أَدَّى حقوقَ الله تعالى، وأدى حقوقَ العبادِ، وَصَلُحَتْ نفسُه وَصَلُحَ عملُه.
﴿ثُبَاتٍ﴾ الثُّبَةُ: الجماعةُ، والثُّبَاتُ جمعُ ثُبَةٍ، أي: جماعات متفرقة.
﴿لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾ أي نصيبٌ من وزرها.
﴿مُّقِيتًا﴾ أي مُقْتَدِرًا، مِنْ أَقَاتَ عَلَى الشيءِ: إذا قَدَرَ عَلَيْهِ، وقيل: حافظًا مأخوذٌ من القوتِ وهو ما تُحْفَظُ به الحياةُ.
﴿لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ﴾ أي: لا تقولوا لمن حَيَّاكُمْ بتحية الإسلام، أو لِمَنْ أَظْهَرَ لكم ما يدلُّ عَلَى إسلامه، أو لمن ألقى إليكم الاستسلامَ والانقيادَ: لستَ مُؤْمِنًا، وإنما فعلتَ ذلك خوفَ القتلِ.
﴿مُرَاغَمًا﴾ المُرَاغَمُ: مَوْضِعُ المُرَاغَمَةِ كالمُزَاحَمَةِ مَوْضِعُ المُزَاحَمَةِ، والمُقَاتَلُ موضع المُقَاتَلَةِ، وَرَاغَمَ: هَاجَرَ، والمعنى: أنَّ مَنْ أَسْلَمَ كان يخرج عن قومه مُرَاغِمًا: أي مُهَاجِرًا وَمُتَحَوِّلًا من الرُّغَامِ وهو التراب.
﴿وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾ أي جَيِّدَ الخصومةِ فلا تَكُنْ مُدَافِعًا عنهم ولا مُعِينًا لهم.
﴿يَخْتَانُونَ﴾ الخيانةُ والنفاقُ واحدٌ، إلا أن الخيانةَ تَخْتَصُّ بنقضِ العهدِ والأمانةِ، والنِّفَاقُ يختص بِالدِّينِ، ويختانون ها هنا يُرَاوِدُونَ أنفسَهم بالخيانة، ويظلمون أنفسَهم بالخيانة، وَسُمُّوا بذلك؛ لأن مَنْ أَقْدَمَ عَلَى الذنب فقد خَانَ نَفْسَهُ.
﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ أي: مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إلا إِنَاثًا أي: أَوْثَانًا وَأَصْنَامًا، مُسَمَّيَاتٌ بِأَسْمَاءِ الإناثِ، كـ (العُزَّى) و (مَنَاةَ) ونحوهما، ومن المعلوم أن الاسمَ دَالٌّ عَلَى المُسَمَّى، فإذا كانت أسماؤها أسماءً مؤنثةً ناقصةً، دَلَّ ذلك عَلَى نقصِ المسميات بتلك الأسماء، وَفَقْدِهَا لصفاتِ الكمالِ، وقيل: إن المرادَ بالإناث هنا الأمواتُ؛ لأن الميتَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ لفظُ أُنْثَى عندَ العربِ بجامعِ عدمِ النَّفْعِ.
﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾ أي إبليسَ، والمَرِيدُ وَالَمارِدُ هُوَ المُتَمَرِّدُ العَاتِي الخارجُ عن الطاعة.
آية رقم ١١٨
﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ حَظًّا مُعَيَّنًا، أو حِصَّةً مَعْلُومَةً.
آية رقم ١٢١
﴿مَحِيصًا﴾ أي: ليس لهم منها مَفَرٌّ ولا مَهْرَبٌ، فالمحيصُ هُوَ المهربُ والمخَلْصُ يقال: (وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ) و (في حَاصَ بَاصَ) أي: في أمر يَعْسُرُ التخلصُ منه، ويقال: حَاصَ عن الشيء: أي عَدَلَ فليس لهم محيصٌ أي معدل.
﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ الشُّحُّ: أَقْبَحُ البُخْلِ، وحقيقته الحرصُ عَلَى مَنْعِ الخير، وإنما قال: وَأُحْضِرَتِ الأنفسُ الشحَّ؛ لأنه كالأمر اللازم للنفوس؛ لأنها مطبوعةٌ عَلَى الشُّحِّ، ومعنى الآية أن كل واحد من الزوجين يَشُحُّ بنصيبه عن الآخَر، فالمرأةُ تَشُحُّ عَلَى مكانها من زوجها، والرجلُ يَشُحُّ إذا كان غيرُها أحبَّ إليه منها.
﴿الدَّرْكِ الأَسْفَلِ﴾ الدركُ: كالطَّابِقِ، والدَّرْكَةُ كالدَّرَجَةِ.
﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ كلمةٌ تَكَلَّمَ بها اللهُ فكان بها عيسى، ولم يكن تلك الكلمةَ وإنما كان بها، وهذا من بابِ إضافةِ التشريفِ والتكريمِ.
﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ أي: من الأرواح التي خَلَقَهَا وَكَمَّلَهَا بالصفاتِ الفاضلةِ، والأخلاقِ الكاملةِ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

65 مقطع من التفسير