تفسير سورة سورة النحل

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

آية رقم ٦
﴿ تَسْرَحُونَ ﴾: أي ترسلون الإبل غداة إلى الرعي. و ﴿ تُرِيحُونَ ﴾: تردونها عشيا إلى مراحها.
﴿ رَوَاسِيَ ﴾ أي ثوابت، يعني جبالا.﴿ تَمِيدَ ﴾: تحرك وتميل، وقوله تبارك اسمه ﴿ وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ أي لئلا تميد بكم.
﴿ مُّفْرَطُونَ ﴾ أي مقدمون معجلون إلى النار. وقيل مفرطون: أي متروكون منسيون في النار. ومفرطون بكسر الراء: مسرفون على أنفسهم في الذنوب. ومفرطون مضيعون: مقصرون.
﴿ فَرْثٍ وَدَمٍ ﴾ الفرث: ما كان في الكرش من السرجين.﴿ سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ ﴾: أي سهلا في الشرب لا يشجى به شاربه ولا يغص.
﴿ سَكَراً ﴾ أي طعاما. يقال قد جعلت لك هذا سكرا: أي طعاما. قال الشاعر: جعلت عيب الأكرمين سكرا   أي طعما. وقد قيل سكر أي خمرا، ونزل هذا قبل تحريم الخمر.
(تبيان): أي تفعال من البيان، قال أبو محمد: ليس في الكلام مصدر على وزن تفعال مكسور التاء إلا حرفان وهما تبيان وتلقاء، فإنهما مصدران جاءا بكسر التاء، وأما الأسماء التي ليست بمصادر على هذا الوزن نحو: تميال وتجفاف وتبراك (اسم موضع) فهي مكسورة التاء، وسائر المصادر مما يجئ على هذا المثال فهو مفتوح التاء نحو تمشاء وترماء، وما أشبه ذلك.
﴿ ضَيْقٍ ﴾ تخفيف ضيق، مثل ميت وهين ولين، تخفيف ميت وهين ولين. وجائز أن يكون مصدرا كقولك: ضاق الشيء يضيق ضيقا وضيقا وضيقة.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

32 مقطع من التفسير