تفسير سورة سورة الرحمن
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٧٨
ﭷ
ﭸ
ﭹﭺ
ﭻ
ﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀ
ﮁ
ﮂﮃﮄ
ﮅ
ﮆﮇﮈ
ﮉ
ﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
ﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
ﮛﮜﮝ
ﮞ
ﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
ﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
ﮪﮫﮬﮭ
ﮮ
ﮯﮰﮱﯓﯔ
ﯕ
ﯖﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
ﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ﯢﯣﯤﯥ
ﯦ
ﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
ﭑﭒﭓ
ﭔ
ﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
ﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
ﭤﭥﭦﭧ
ﭨ
ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
ﭰﭱﭲﭳ
ﭴ
ﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
ﭺﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
ﮁﮂﮃﮄ
ﮅ
ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ
ﮑ
ﮒﮓﮔﮕ
ﮖ
ﮗﮘﮙﮚ
ﮛ
ﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
ﯔﯕﯖﯗ
ﯘ
ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ﯢﯣﯤﯥ
ﯦ
ﯧﯨﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
ﯮﯯﯰﯱ
ﯲ
ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ
ﯻ
ﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
ﰁﰂﰃﰄﰅﰆ
ﰇ
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
ﭖﭗﭘﭙﭚﭛ
ﭜ
ﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
ﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
ﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
ﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
ﭳﭴ
ﭵ
ﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
ﭻﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
ﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
ﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
ﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ
ﮨ
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
ﮮﮯﮰ
ﮱ
ﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
ﯘﯙﯚﯛﯜ
ﯝ
ﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
ﯣﯤﯥ
ﯦ
ﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
ﯬ
ﯭ
ﯮﯯﯰﯱ
ﯲ
ﯳﯴﯵ
ﯶ
ﯷﯸﯹﯺ
ﯻ
ﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
ﭑﭒﭓ
ﭔ
ﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
ﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
ﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
ﭰﭱﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
ﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
قيل إلا قوله: ﴿ يَسْأَلُهُ ﴾، الآيتين. لَمَّا وَعَدنا ما أعدَّلنا من جلائل نعمه في العُقْبى، وصف نفسه بكمال الرحمة، عد علينا فواضل نعمه في الدنيا فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ﴾: عباده ﴿ ٱلْقُرْآنَ ﴾: بتيسير فهمه، وأما قوله:﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ﴾[آل عمران: ٧].
.. إلى آخر عند من يقف على الجلالة، فعلى الغالب، أو بمعنى: لا يعلمه أحد بقوة ذكائة ﴿ خَلَقَ ٱلإِنسَانَ * عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ ﴾: التعبير عما في الضمير أو هو آدم، علمه اللغات، وكان يتكلم بسَبْعمائة ألف لغة، أفضلها العربية، وقدم التعليم على الخلق لأنه سبب الإيجاد ﴿ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ﴾: يجريان ﴿ بِحُسْبَانٍ ﴾: لا تساق أمور السفليات، جمع حساب أو بمعناه، وترك العطف تعديداً ﴿ وَٱلنَّجْمُ ﴾: الكوكب، أو نبات بلا ساق ﴿ وَٱلشَّجَرُ ﴾: ذو ساق ﴿ يَسْجُدَانِ ﴾: ينقادنا له فيما أراد منهما ﴿ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ﴾: أثبت ﴿ ٱلْمِيزَانَ ﴾: العدل، فوفر على كل مستعد مستحقه لانتظام أمر العالم ﴿ أَلاَّ ﴾: لأن ﴿ تَطْغَوْاْ ﴾: تعتدوا ﴿ فِي ٱلْمِيزَانِ ﴾: بأخذ الزائد ﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلْوَزْنَ ﴾: أي: افعلوه ﴿ بِٱلْقِسْطِ ﴾: بالعدل ﴿ وَلاَ تُخْسِرُواْ ﴾: تنقصوار ﴿ ٱلْمِيزَانَ ﴾: أو لا تطغوا بالزيادة والنقصان، ولا تخسروا ميزان أعمالكم، فتلك ثلاثة موازين ﴿ وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا ﴾: أثبتها ﴿ لِلأَنَامِ ﴾: الخلق، أو كل ذي روح ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴾: أوعية الطَّلْع ﴿ وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ ﴾: التبن ﴿ وَٱلرَّيْحَانُ ﴾: الرزق والمشموم ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ ﴾: نعماء ﴿ رَبِّكُمَا ﴾: أيها الثقلان المفهوم من الأنام ﴿ تُكَذِّبَانِ ﴾: يسنُّ لسامع هذه الآية أن يقول: ولاَ بشيء من نعمك ربنا نكذبُ، فلك الحمد ﴿ خَلَقَ ٱلإِنسَانَ ﴾: أدم ﴿ مِن صَلْصَالٍ ﴾: طين يَابس كما مرّ ﴿ كَٱلْفَخَّارِ ﴾: كالخزف ﴿ وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ ﴾: أباهم ﴿ مِن مَّارِجٍ ﴾: لهبٍ خالصٍ من الدخان ﴿ مِّن نَّارٍ ﴾: أفاد بالتنويو أنها ليست النار المعروفة ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: في أطوار خلقتكما ﴿ تُكَذِّبَانِ ﴾: هو ﴿ رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ ﴾: للشتاء والصيف، أو مطلب الفجر والشمس ﴿ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ ﴾: لهما، أو مغربي الشمس والشفق، كرر لفظة " رب " هنا دون المعارج والمزمل لأن المقام للامتنان ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: مما فيه من تدبير السفليات ﴿ تُكَذِّبَانِ * مَرَجَ ﴾: أرسل ﴿ ٱلْبَحْرَيْنِ ﴾: العذب والمالح، من فارس والروم ﴿ يَلْتَقِيَانِ ﴾: ظاهرا ﴿ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ ﴾: حاجز من قدرته ﴿ لاَّ يَبْغِيَانِ ﴾: لا يتجاوزان حدهما ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من فوائد عدم اختلاطهما ﴿ تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱلُّلؤْلُؤُ ﴾: كبار الدُّرِّ ﴿ وَٱلمَرْجَانُ ﴾: صغاره، أو خرزٌ أحمدُ، وهما لم يخرجا إلا من المالح، لكن لما اجتمعا صار كواحد نحو﴿ وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ﴾[نوح: ١٦] ﴿ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا ﴾: من هذه المنافع ﴿ تُكَذِّبَانِ * وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ﴾: السفن ﴿ ٱلْمُنشَئَاتُ ﴾: المرفوعات ﴿ فِي ٱلْبَحْرِ ﴾: وهي فيهما ﴿ كَٱلأَعْلاَمِ ﴾: الجبال عظما ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من تعليمها وفوائدها ﴿ تُكَذِّبَانِ * كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا ﴾: على الأرض ﴿ فَانٍ ﴾: غلب بمن أُوْلي العقل ﴿ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ ﴾: الاستغناء المطلق ﴿ وَٱلإِكْرَامِ ﴾: الفضل العام ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من إبقاء ما هو بصدد الفناء، ومن إفنائكم ولحياتكم الأبدية ﴿ تُكَذِّبَانِ * يَسْأَلُهُ ﴾: بلسان الاستعداد الحوائج حالا أو مقالا ﴿ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ ﴾: وقت: ﴿ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾: أمر يظهره على وفق قدرته الأزلية، ومنه مغرفته ذنبا، وتفريجه كربا، ورفعة قوما، ووضعه آخري، وهو رد لقول اليهود أنه تعالى لا يقضي يوم السبت شيئا ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من إسعاف سؤالكم ﴿ تُكَذِّبَانِ * سَنَفْرُغُ ﴾: سنتجرد ﴿ لَكُمْ ﴾: لحسابكم في القيامة، إذ لا يفعل فيها غيره ﴿ أَيُّهَ ٱلثَّقَلاَنِ ﴾: الإنس والجن المثقلان بالتكاليف ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من نحو إثباتكم واستيفاء حق مظلومكم من ظالمكم ﴿ تُكَذِّبَانِ * يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ ﴾: قدمه لأكثرية استطاعته ﴿ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ﴾: في يوم القايمة ﴿ أَن تَنفُذُواْ ﴾: تخرجوا ﴿ مِنْ أَقْطَارِ ﴾: جوانب ﴿ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾: فارين من قضائنا ﴿ فَٱنفُذُواْ ﴾: أمر تعجيز ﴿ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ﴾: بقوة، وليست لكم ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من مساهلته مع كمال قدرته ثم تنبيهه ﴿ تُكَذِّبَانِ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا ﴾: إن فررتما يومئذ ﴿ شُوَاظٌ ﴾: لهب ﴿ مِّن نَّارٍ ﴾: بلا دخان ﴿ وَنُحَاسٌ ﴾: دخان بلا لههب، أو صفرٌ مذابٌ على رؤسكما ﴿ فَلاَ تَنتَصِرَانِ ﴾: تمتنعان من قدرتنا ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من تحذيره الآن وتمييزه بين مطيعيكم وعصاتكم بالجزاء ﴿ تُكَذِّبَانِ * فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ ﴾: بنزول الملائكة ﴿ فَكَانَتْ وَرْدَةً ﴾: أي: مثلها حمرة ﴿ كَٱلدِّهَانِ ﴾ في الصفاء جميع دهن، أو مثل الأديم الأحمر ولو السماء أحمر دائما، وإنما نشاهد زرقتها بسبب أعتراض الهواء، كما نرى الدم في العروق أزرق، ولا هواء يومئذ وجوابه فما أعظم الهول ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من أمن المؤمنين يومئذ ﴿ تُكَذِّبَانِ * فَيَوْمَئِذٍ ﴾: حيث يحشرون من قبورهم ﴿ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ ﴾: الضمير لقوله ﴿ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ ﴾: لأنهم يعرفون بسيماهم، وأما قوله:﴿ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾[الحجر: ٩٢]، ففي المجمع أولا يسئل بنحو: هل عملتم كذا، بل يقال: لم عمتلموه ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: مما أنعم على المؤمنين يومئذ ﴿ تُكَذِّبَانِ * يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ﴾: باسوداد وجههم وزرقة عيونهم ﴿ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴾: يجمع بينما في سلسلة من خلفهم ثم يطرحون في النار ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من امتياز المؤمين عنهم يومئذ ﴿ تُكَذِّبَانِ ﴾: يقال لهم: ﴿ هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴾ ماءٌ حَار ﴿ آنٍ ﴾: متناهي الحر ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾ من إنذاركم اليوم لتتقوا ﴿ تُكَذِّبَانِ * وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ﴾: الذي يحاسب فيه عباده، أو قيامه واطلاعه عليه، أو المقام مقحم ﴿ جَنَّتَانِ ﴾ أوانيهما وما فيهما من الذهب، وإن زنا وإن سرقَ، جنة روحانية، وجنة جسمانية، أو بإزاء عقيدته وعمله، أو بفعل الطاعة وترك المعصية، أو جزاء وتفضلا، أو للجني والإنسي ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ ﴾: أنواع الثمار، جمع فن، أو أغصان، جمع فنن ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴾: إلى حيث شاءوا أو التسنيم والسلسبيل ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ﴾: صنفان، مالا نظير له في الدنيا وماله نظير ومُرُّ الدُّنا حُلْو فيها ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾: يتنعمون ﴿ مُتَّكِئِينَ ﴾: مضطجعين أو متربعين ﴿ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ﴾: غليظ الديباج وظهائرها نور يتلألأ ﴿ وَجَنَى ﴾: ثمر ﴿ ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ﴾: قريب يناله المضطجع ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ ﴾: أي: في الآلاء المذكورة نساء من الحور عند الأكثرين، وقال البصري: نساء الدنيا المنشئات ﴿ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ ﴾: أي: العين على أزواجهن، والأكثر على أنهن خلقن في الجنة خلافا للحسن البصري ﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ﴾: يفتضهن ﴿ إِنسٌ قَبْلَهُمْ ﴾: للإنسية ﴿ وَلاَ جَآنٌّ ﴾: للجنية، دل على دخول الجن في الجنة، وعلى طمثهم للجنية، وقيل: للإنسية أيضاً، وقال القشيري: الجن لا يطأون الآدمية في الدنية، وجوزه القرطبي، وقال مجاهد: ينطوى على إحليل مجامع لم يسم فيجامع معه ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ ﴾: في حمرة ماء الوجه وصفائها ﴿ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ﴾: صغار اللؤلؤ، فإنها أصفى من كباره ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَآءُ ٱلإِحْسَانِ ﴾ الطاعة ﴿ إِلاَّ ٱلإِحْسَانُ ﴾: النعيم ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من المجازاة مع مضاعفة الثواب ﴿ تُكَذِّبَانِ * وَمِن دُونِهِمَا ﴾ أي الجنتين المذكورتين للخائفين المقربين ﴿ جَنَّتَانِ ﴾: من الفضة لمن دونهم من أصحاب اليمين كما مر ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُدْهَآمَّتَانِ ﴾: سوداوان من شدة الخضرة يشعر بأن غالبها الرياحين والنبات بخلاف الأولين، إذ بيَّن أشجارهما وثمارهما لتفاوت الدرجتين ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴾: فوارتنان بالماء، وهو دون الجريان ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ ﴾: خصه لأنه فاكهة وغذاء ﴿ وَرُمَّانٌ ﴾: هو فاكهة ودواء، ولاذ عند الحنفية: من حلف لا يأكل فاكهة لم يحنث يأكلها ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ ﴾: في الآلاء المعدودة ﴿ خَيْرَاتٌ ﴾: خُلُقاً مخفف خيَّرات ﴿ حِسَانٌ ﴾: خلقا ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ ﴾: شديدات سواد العيون وبياضها ﴿ مَّقْصُورَاتٌ ﴾: مستورات ﴿ فِي ٱلْخِيَامِ ﴾: من زبرجد وياقوت ولؤلؤ، لكل خيمة منها سبعون بابا من الدر ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ﴾: يطأهن ﴿ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ ﴾: كحور أصحاب الجنتين الأوليين ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ ﴾: وسائد أو بسط ﴿ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ ﴾: طنافس مخملة، منسوب إلى " عبقر " بلد الجن، ينسب إليه كل عجيب ﴿ حِسَانٍ * فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * تَبَارَكَ ﴾: تعالى ﴿ ٱسْمُ رَبِّكَ ﴾: من حيث إطلاقه على ذاته، فكيف بذاته تعالى؟ ﴿ ذِي ٱلْجَلاَلِ ﴾: العظمة التامة ﴿ وَٱلإِكْرَامِ ﴾: للمؤمنين - واللهُ أعْلَمُ بالصّواب، اللّهُمَّ يسِّرْ علَيْنا.
.. إلى آخر عند من يقف على الجلالة، فعلى الغالب، أو بمعنى: لا يعلمه أحد بقوة ذكائة ﴿ خَلَقَ ٱلإِنسَانَ * عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ ﴾: التعبير عما في الضمير أو هو آدم، علمه اللغات، وكان يتكلم بسَبْعمائة ألف لغة، أفضلها العربية، وقدم التعليم على الخلق لأنه سبب الإيجاد ﴿ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ﴾: يجريان ﴿ بِحُسْبَانٍ ﴾: لا تساق أمور السفليات، جمع حساب أو بمعناه، وترك العطف تعديداً ﴿ وَٱلنَّجْمُ ﴾: الكوكب، أو نبات بلا ساق ﴿ وَٱلشَّجَرُ ﴾: ذو ساق ﴿ يَسْجُدَانِ ﴾: ينقادنا له فيما أراد منهما ﴿ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ﴾: أثبت ﴿ ٱلْمِيزَانَ ﴾: العدل، فوفر على كل مستعد مستحقه لانتظام أمر العالم ﴿ أَلاَّ ﴾: لأن ﴿ تَطْغَوْاْ ﴾: تعتدوا ﴿ فِي ٱلْمِيزَانِ ﴾: بأخذ الزائد ﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلْوَزْنَ ﴾: أي: افعلوه ﴿ بِٱلْقِسْطِ ﴾: بالعدل ﴿ وَلاَ تُخْسِرُواْ ﴾: تنقصوار ﴿ ٱلْمِيزَانَ ﴾: أو لا تطغوا بالزيادة والنقصان، ولا تخسروا ميزان أعمالكم، فتلك ثلاثة موازين ﴿ وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا ﴾: أثبتها ﴿ لِلأَنَامِ ﴾: الخلق، أو كل ذي روح ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴾: أوعية الطَّلْع ﴿ وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ ﴾: التبن ﴿ وَٱلرَّيْحَانُ ﴾: الرزق والمشموم ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ ﴾: نعماء ﴿ رَبِّكُمَا ﴾: أيها الثقلان المفهوم من الأنام ﴿ تُكَذِّبَانِ ﴾: يسنُّ لسامع هذه الآية أن يقول: ولاَ بشيء من نعمك ربنا نكذبُ، فلك الحمد ﴿ خَلَقَ ٱلإِنسَانَ ﴾: أدم ﴿ مِن صَلْصَالٍ ﴾: طين يَابس كما مرّ ﴿ كَٱلْفَخَّارِ ﴾: كالخزف ﴿ وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ ﴾: أباهم ﴿ مِن مَّارِجٍ ﴾: لهبٍ خالصٍ من الدخان ﴿ مِّن نَّارٍ ﴾: أفاد بالتنويو أنها ليست النار المعروفة ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: في أطوار خلقتكما ﴿ تُكَذِّبَانِ ﴾: هو ﴿ رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ ﴾: للشتاء والصيف، أو مطلب الفجر والشمس ﴿ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ ﴾: لهما، أو مغربي الشمس والشفق، كرر لفظة " رب " هنا دون المعارج والمزمل لأن المقام للامتنان ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: مما فيه من تدبير السفليات ﴿ تُكَذِّبَانِ * مَرَجَ ﴾: أرسل ﴿ ٱلْبَحْرَيْنِ ﴾: العذب والمالح، من فارس والروم ﴿ يَلْتَقِيَانِ ﴾: ظاهرا ﴿ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ ﴾: حاجز من قدرته ﴿ لاَّ يَبْغِيَانِ ﴾: لا يتجاوزان حدهما ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من فوائد عدم اختلاطهما ﴿ تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱلُّلؤْلُؤُ ﴾: كبار الدُّرِّ ﴿ وَٱلمَرْجَانُ ﴾: صغاره، أو خرزٌ أحمدُ، وهما لم يخرجا إلا من المالح، لكن لما اجتمعا صار كواحد نحو﴿ وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ﴾[نوح: ١٦] ﴿ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا ﴾: من هذه المنافع ﴿ تُكَذِّبَانِ * وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ﴾: السفن ﴿ ٱلْمُنشَئَاتُ ﴾: المرفوعات ﴿ فِي ٱلْبَحْرِ ﴾: وهي فيهما ﴿ كَٱلأَعْلاَمِ ﴾: الجبال عظما ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من تعليمها وفوائدها ﴿ تُكَذِّبَانِ * كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا ﴾: على الأرض ﴿ فَانٍ ﴾: غلب بمن أُوْلي العقل ﴿ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ ﴾: الاستغناء المطلق ﴿ وَٱلإِكْرَامِ ﴾: الفضل العام ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من إبقاء ما هو بصدد الفناء، ومن إفنائكم ولحياتكم الأبدية ﴿ تُكَذِّبَانِ * يَسْأَلُهُ ﴾: بلسان الاستعداد الحوائج حالا أو مقالا ﴿ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ ﴾: وقت: ﴿ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾: أمر يظهره على وفق قدرته الأزلية، ومنه مغرفته ذنبا، وتفريجه كربا، ورفعة قوما، ووضعه آخري، وهو رد لقول اليهود أنه تعالى لا يقضي يوم السبت شيئا ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من إسعاف سؤالكم ﴿ تُكَذِّبَانِ * سَنَفْرُغُ ﴾: سنتجرد ﴿ لَكُمْ ﴾: لحسابكم في القيامة، إذ لا يفعل فيها غيره ﴿ أَيُّهَ ٱلثَّقَلاَنِ ﴾: الإنس والجن المثقلان بالتكاليف ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من نحو إثباتكم واستيفاء حق مظلومكم من ظالمكم ﴿ تُكَذِّبَانِ * يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ ﴾: قدمه لأكثرية استطاعته ﴿ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ﴾: في يوم القايمة ﴿ أَن تَنفُذُواْ ﴾: تخرجوا ﴿ مِنْ أَقْطَارِ ﴾: جوانب ﴿ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾: فارين من قضائنا ﴿ فَٱنفُذُواْ ﴾: أمر تعجيز ﴿ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ﴾: بقوة، وليست لكم ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من مساهلته مع كمال قدرته ثم تنبيهه ﴿ تُكَذِّبَانِ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا ﴾: إن فررتما يومئذ ﴿ شُوَاظٌ ﴾: لهب ﴿ مِّن نَّارٍ ﴾: بلا دخان ﴿ وَنُحَاسٌ ﴾: دخان بلا لههب، أو صفرٌ مذابٌ على رؤسكما ﴿ فَلاَ تَنتَصِرَانِ ﴾: تمتنعان من قدرتنا ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من تحذيره الآن وتمييزه بين مطيعيكم وعصاتكم بالجزاء ﴿ تُكَذِّبَانِ * فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ ﴾: بنزول الملائكة ﴿ فَكَانَتْ وَرْدَةً ﴾: أي: مثلها حمرة ﴿ كَٱلدِّهَانِ ﴾ في الصفاء جميع دهن، أو مثل الأديم الأحمر ولو السماء أحمر دائما، وإنما نشاهد زرقتها بسبب أعتراض الهواء، كما نرى الدم في العروق أزرق، ولا هواء يومئذ وجوابه فما أعظم الهول ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من أمن المؤمنين يومئذ ﴿ تُكَذِّبَانِ * فَيَوْمَئِذٍ ﴾: حيث يحشرون من قبورهم ﴿ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ ﴾: الضمير لقوله ﴿ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ ﴾: لأنهم يعرفون بسيماهم، وأما قوله:﴿ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾[الحجر: ٩٢]، ففي المجمع أولا يسئل بنحو: هل عملتم كذا، بل يقال: لم عمتلموه ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: مما أنعم على المؤمنين يومئذ ﴿ تُكَذِّبَانِ * يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ﴾: باسوداد وجههم وزرقة عيونهم ﴿ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴾: يجمع بينما في سلسلة من خلفهم ثم يطرحون في النار ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من امتياز المؤمين عنهم يومئذ ﴿ تُكَذِّبَانِ ﴾: يقال لهم: ﴿ هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴾ ماءٌ حَار ﴿ آنٍ ﴾: متناهي الحر ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾ من إنذاركم اليوم لتتقوا ﴿ تُكَذِّبَانِ * وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ﴾: الذي يحاسب فيه عباده، أو قيامه واطلاعه عليه، أو المقام مقحم ﴿ جَنَّتَانِ ﴾ أوانيهما وما فيهما من الذهب، وإن زنا وإن سرقَ، جنة روحانية، وجنة جسمانية، أو بإزاء عقيدته وعمله، أو بفعل الطاعة وترك المعصية، أو جزاء وتفضلا، أو للجني والإنسي ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ ﴾: أنواع الثمار، جمع فن، أو أغصان، جمع فنن ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴾: إلى حيث شاءوا أو التسنيم والسلسبيل ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ﴾: صنفان، مالا نظير له في الدنيا وماله نظير ومُرُّ الدُّنا حُلْو فيها ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾: يتنعمون ﴿ مُتَّكِئِينَ ﴾: مضطجعين أو متربعين ﴿ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ﴾: غليظ الديباج وظهائرها نور يتلألأ ﴿ وَجَنَى ﴾: ثمر ﴿ ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ﴾: قريب يناله المضطجع ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ ﴾: أي: في الآلاء المذكورة نساء من الحور عند الأكثرين، وقال البصري: نساء الدنيا المنشئات ﴿ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ ﴾: أي: العين على أزواجهن، والأكثر على أنهن خلقن في الجنة خلافا للحسن البصري ﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ﴾: يفتضهن ﴿ إِنسٌ قَبْلَهُمْ ﴾: للإنسية ﴿ وَلاَ جَآنٌّ ﴾: للجنية، دل على دخول الجن في الجنة، وعلى طمثهم للجنية، وقيل: للإنسية أيضاً، وقال القشيري: الجن لا يطأون الآدمية في الدنية، وجوزه القرطبي، وقال مجاهد: ينطوى على إحليل مجامع لم يسم فيجامع معه ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ ﴾: في حمرة ماء الوجه وصفائها ﴿ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ﴾: صغار اللؤلؤ، فإنها أصفى من كباره ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَآءُ ٱلإِحْسَانِ ﴾ الطاعة ﴿ إِلاَّ ٱلإِحْسَانُ ﴾: النعيم ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا ﴾: من المجازاة مع مضاعفة الثواب ﴿ تُكَذِّبَانِ * وَمِن دُونِهِمَا ﴾ أي الجنتين المذكورتين للخائفين المقربين ﴿ جَنَّتَانِ ﴾: من الفضة لمن دونهم من أصحاب اليمين كما مر ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُدْهَآمَّتَانِ ﴾: سوداوان من شدة الخضرة يشعر بأن غالبها الرياحين والنبات بخلاف الأولين، إذ بيَّن أشجارهما وثمارهما لتفاوت الدرجتين ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴾: فوارتنان بالماء، وهو دون الجريان ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ ﴾: خصه لأنه فاكهة وغذاء ﴿ وَرُمَّانٌ ﴾: هو فاكهة ودواء، ولاذ عند الحنفية: من حلف لا يأكل فاكهة لم يحنث يأكلها ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ ﴾: في الآلاء المعدودة ﴿ خَيْرَاتٌ ﴾: خُلُقاً مخفف خيَّرات ﴿ حِسَانٌ ﴾: خلقا ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ ﴾: شديدات سواد العيون وبياضها ﴿ مَّقْصُورَاتٌ ﴾: مستورات ﴿ فِي ٱلْخِيَامِ ﴾: من زبرجد وياقوت ولؤلؤ، لكل خيمة منها سبعون بابا من الدر ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ﴾: يطأهن ﴿ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ ﴾: كحور أصحاب الجنتين الأوليين ﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ ﴾: وسائد أو بسط ﴿ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ ﴾: طنافس مخملة، منسوب إلى " عبقر " بلد الجن، ينسب إليه كل عجيب ﴿ حِسَانٍ * فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * تَبَارَكَ ﴾: تعالى ﴿ ٱسْمُ رَبِّكَ ﴾: من حيث إطلاقه على ذاته، فكيف بذاته تعالى؟ ﴿ ذِي ٱلْجَلاَلِ ﴾: العظمة التامة ﴿ وَٱلإِكْرَامِ ﴾: للمؤمنين - واللهُ أعْلَمُ بالصّواب، اللّهُمَّ يسِّرْ علَيْنا.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير