إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ، وذلك أن الحُمس، وهم: قريش، وكنانة، وخزاعة، وعامر بن صعصعة، قالوا: ليست الصفا والمروة من شعائر الله، وكان على الصفا صنم يقال له: نائلة، وعلى المروة صنم يقال له: يساف فى الجاهلية، فقالوا: إنه حرج علينا فى الطواف بينهما، فكانوا لا يطوفون بينهما، فأنزل الله عز وجل: إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ، يقول: هما من أمر المناسك التى أمر الله بها.
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، يقول: لا حرج عليه أن يطوف بينهما لقولهم: إن علينا حرجاً فى الطواف بينهما، ثم قال سبحانه: وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً بعد الفريضة، فزاد فى الطواف.
فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [آية: ١٥٨] لأعمالكم عليم بها، وقد طاف إبرهيم الخليل صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى