ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

من شعائر الله أي من أعلام دينه ومتعبداته. تعبدنا الله بالسعي بينهما في الحج والعمرة.
وشعائر الحج : معامله الظاهرة للحواس، التي جعلها الله أعلاما لطاعته ومواضع نسكه وعبادته، كالمطاف والمسعى والموقف والمرمى والمنحر. جمع شعيرة وهي العلامة. وقيل للبدنة المهداة إلى البيت المعظم : شعيرة : لأنها تشعر، أي تعلم. ويقال لمواضع النسك : مشاعر، جمع مشعر وهو المعلم والمتعبد من متعبداته، من الإشعار وهو الإعلام. ومنه المشعر الحرام للمزدلفة، لأنها معلم للعبادة وموضع لها. وتطلق الشعائر على العبادات التي تعبدنا الله بها في هذه المواضع، لكونها علامات على الخضوع والطاعة والتسليم لله تعالى.
اعتمر زار. والعمرة : زيارة البيت المعظم على وجه مخصوص، أخذا من العمارة، كأن الزائر يعمر البيت بزيارته، وجمعهاعمر وعمرات، كغرف وغرفات، في جمع غرفة.
فلا جناح عليه أن يطوف بهما أي فلا إثم عليه في التطوف بهما. من جنح، أي مال عن القصد، وسمي الإثم به للميل فيه من الحق إلى الباطل.
وقد كان على الصفا صنم يسمى " إسافا " وعلى المروة صنم يسمى " نائلة "، وكانوا في الجاهلية يستلمونهما ويتمسحون بهما، فتحرجوا بعد الإسلام وتكسير الأصنام من السعي بين الصفا والمروة. فنزلت هذه الآية، وأخبر الله أنه من شعائر الله ولا جناح فيه.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير