٦٥- قال الصحابة : " نبدأ بما بدأ الله به "، فاستدل به من يقول : الواو للترتيب، ولا حجة فيه لأن البداءة صرحت بالتقديم بالحقيقة الزمانية المجمع عليها. ( الفروق : ١/١١٦ ).
٦٦- عن عروة(١) عن أبيه قال : قلت لعائشة رضي الله عنها :" أرأيت قوله تعالى : إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما . ما على الرجل ألا يطوف بهما ؟. قالت عائشة رضي الله عنها : " كلا، لو كان كما تقول، لكانت : " فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما " إنما نزلت في الأنصار، وكانوا يهلون لمناة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزلها الله(٢). تشير رضي الله عنها إلى قاعدة أصولية وهي : " أن نفي الحرج إثبات للجواز "، وثبوت الجواز لا ينافي الوجوب، بل الجواز من لوازم الوجوب، فلو نفي الحرج عن الترك أبطل الوجوب، وهي جديرة بذلك رضي الله عنها لقوله صلى الله عليه وسلم : " خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء " (٣). ( الذخيرة : ٣/٢٥٠ ).
٢ - ن : لباب النقول للسيوطي : ٢٠ والدر المنثور : ١/٢٩١ وما بعدها..
٣ - قال محقق الذخيرة :"هذا الحديث مشهور البطلان عند المحدثين، قال الحافظ ابن حجر : لا أعرف له إسنادا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في "النهاية" لابن الأثير ولم يذكر من خرجه". ن : ٣/٢٥٠..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي