الصفا والمروة : جُبيلان في مكة في الحرم.
شعائر الله والمشاعر : المناسك والعبادات.
الحج : الذهاب إلى بيت الله الحرام في أيام موقوتة وذلك على من استطاع. العمرة : معناها في اللغة : الزيارة، وفي الشرع : الزيارة لأداء مناسكها.
فلا جناح عليه : لا إثم عليه.
التطوع : التبرع بالخير.
كان بين الصفا والمروة سوق تجارية عامة، فكان في السعي بينهما بعض المتاعب، نتيجة لما يصادفه الساعي من الاحتكاك بالناس والحيوان. والمسافة بينهما نحو ستين وسبع مائة ذراعا. وقد أزيل السوق وضم إلى الحرم، ونظم السعي حيث جعل على قسمين : قسم للذهاب، وآخر للإياب، وبينهما حاجز. ومهما كان في السعي من زحام، فإن المرء يسعى بكل راحة واطمئنان.
وقد كان في زمن الجاهلية على كل من الصفا والمروة صنم يطوف به أهل مكة ويتبركون. فلما جاء الإسلام تحرج بعض المسلمين، وقالوا : كيف نطوف في هذا المكان، وقد كان المشركون يتبركون بالأصنام فيه ؟ كذلك كان أهل يثرب يحجون إلى مناة، الصنم المشهور، فقالوا بعد إسلامهم : يا رسول الله، إنا كنا في الجاهلية لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما ؟ فأنزل الله تعالى إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله... الآية.
إن هذين الموضعين من مناسك الحج والعمرة، فمن أدى فريضة الحج أو اعتمر فلا يتخوف من الطواف بينهما، ولا حرج على من زاد وأكثر من الطاعة في العبادة، فإن الله تعالى يجازيه على الإحسان إحسانا. وذلك أنه مهما استكثر المؤمن من عمل الخير، فإن الله يزيده من الأجر أضعافا مضاعفة.
وفي هذا تعليم لنا وتأديب كبير، فإذا كان الله تعالى يشكرنا على تأدية الواجبات وعمل الطاعات، فإن معنى هذا أن نشكر الله على ما أسبغ علينا من النعم الكثيرة. كذلك فيه تعليم لنا أن نشكر كل من أسدى إلينا معروفا، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
القراءات :
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب :«ومن يطَّوَّع » بالياء والإدغام.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان