وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلهنَّ انْقَضَتْ عِدَّتهنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ خِطَاب لِلْأَوْلِيَاءِ أَيْ تَمْنَعُوهُنَّ مِنْ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجهنَّ الْمُطَلِّقِينَ لَهُنَّ لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا أَنَّ أُخْت مَعْقِل بْن يَسَار طَلَّقَهَا زَوْجهَا فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعهَا فَمَنَعَهَا مَعْقِل بْن يَسَار كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِم إذَا تَرَاضَوْا أَيْ الْأَزْوَاج وَالنِّسَاء بَيْنهمْ بِالْمَعْرُوفِ شَرْعًا ذَلِكَ النَّهْي عَنْ الْعَضْل يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِع بِهِ ذَلِكُمْ أَيْ تَرْك الْعَضْل أَزْكَى خَيْر لَكُمْ وَأَطْهَر لَكُمْ وَلَهُمْ لِمَا يَخْشَى عَلَى الزَّوْجَيْنِ مِنْ الرِّيبَة بِسَبَبِ الْعَلَاقَة بَيْنهمَا وَاَللَّه يَعْلَم مَا فِيهِ الْمَصْلَحَة وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ فاتبعوا أوامره
٢٣ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي