ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وقوله : فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ...
يقول : فلا تضيِّقوا عليهنّ أن يراجعن أزواجهنّ بمهر جديد إذا بانت إحداهنّ من زوجها، وكانت هذه أخت معقِل، أرادت أن تزوّج زوجها الأوّل بعدما انقضت عدّتها فقال مَعْقِل لها : وجهي من وجهِك حرام إن راجعتِه، فأنزل الله عز وجل : فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ .
وقوله ذلك يُوعَظُ بِهِ ولم يقل : ذلكم، وكلاهما صواب. وإنما جاز أن يخاطب القوم " بذلك " لأنه حرف قد كثر في الكلام حتى تُوُهّم بالكاف أنها( من الحرف ) وليست بخطاب. ومن قال " ذلك " جعل الكاف منصوبة وإن خاطب امرأة أو امرأتين أو نسوة. ومن قال " ذلكم " أسقط التوهّم، فقال إذا خاطب الواحد : ما فعل ذلكِ الرجل، وذلك الرجلان، وأولئِك الرجال. [ و ] يقاس على هذا ما ورد. ولا يجوز أن تقول في سائر الأسماء إذا خاطبت إلا بإخراج المخاطب في الاثنين والجميع والمؤنَّث ؛ كقولك للمرأة : غلامِك فعل ذلك ؛ لا يجوز نصب الكاف ولا توحيدها في الغلام ؛ لأن الكاف ههنا لا يتوهَّم أنها من الغلام. ويجوز أن تقول : غلامِك فعل ذاكِ وذاكَ، على ما فسَّرت لك : من الذهاب بالكاف إلى أنها من الاسم.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير