قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْمَعْرُوفِ
٢٣٠٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيتُمُ الظِّئْرَ مِنْ مَعْرُوفٍ مَعَ الأَجْرِ، فَيَزِيدُهَا فَوْقَ أَجْرِهَا، فَلا بَأْسَ.
٢٣١٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بما تعملون بصير
٢٣١١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: لَا تَعْصُوهُ ثُمَّ حَذَّرَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلَونَ بَصِيرٌ
٢٣١٢ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي بما ذكر بصير.
٢٣١٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بَكْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْتَرِئُ هَذِهِ الآيَةَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا
٢٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، تَخْرُجُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَلَمْ يَقُلْ: يَعْتَدُّونَ فِي بُيُوتِكُمْ.
٢٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَهَذِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا.
٢٣١٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ الزَّوْجُ، إِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ شَاهِدًا.
قوله: وَعَشْرًا
٢٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ ويحيى ابن سَعِيدٍ يَقُولَانِ فِي قَوْلِهِ:
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا عشر ليالي، لقول الله: وعشرا وما قال الله: عشرة كَامِلَةٌ، فَهِيَ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهِنَّ.
٢٣١٨ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قُلْتُ: لِمَ صَارَتْ هَذِهِ الْعَشْرُ مَعَ الأَشْهُرِ الأَرْبَعَةِ؟ قَالَ:
لأَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي الْعَشْرَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
٢٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَقُولُ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أشهر وعشرا.
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ.
قوله: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فلا جناح على أو ليائها، فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تعملون خبير
[الوجه الأول]
٢٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَصَنَّعَ وَتَتَعَرَّضَ لِلتَّزْويجِ، فَذَلِكَ: الْمَعْرُوفُ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب