من الاسترضاع بِالْمَعْرُوفِ بالوجه المتعارف المستحسن شرعا متعلق بسلمتم وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله وَاتَّقُوا اللَّهَ مبالغة في المحافظة على ما شرع في الأطفال والمراضع وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣) حث وتهديد-.
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ اى يموتون والتوفى أخذ الشيء وافيا بتمامه يعنى يتوفون اجالهم حال كونهم مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ اى ينتظرن الضمير عائد الى الأزواج يعنى تتربص أزواجهم او المضاف محذوف في المبتدأ يعنى ازواج الذين يتوفون يتربصن بعدهم بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً انث العشر باعتبار الليالى لانها غرر الشهور والأيام- والعرب إذا أبهمت العدد بين الليالى والأيام غلبت عليها الليالى ولا يستعمل التذكير فى مثله قط حتى انهم يقولون صمت عشرا وقال الله تعالى إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً ثم قال إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً والاية تشتمل الحوامل وغيرهن ثم نسخ حكمها في الحوامل بقوله تعالى وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ قال ابن مسعود من شاء باهلته ان سورة النساء القصرى يعنى سورة الطلاق نزلت بعد سورة النساء الطولى يعنى سورة البقرة وعليه انعقد الإجماع- عن المسور بن مخرمة ان سبيعة الاسلمية نفست بضم الفاء اى ولدت بعد زوجها بليال فجاءت النبي ﷺ فاستأذنته ان تنكح فاذن لها فنكحت- رواه البخاري وكذا في الصحيحين من حديث سبيعة- ومن حديث أم سلمة- ورواه النسائي انها ولدت بعد وفات زوجها لنصف شهر وفي رواية البخاري بأربعين ليلة وفي رواية قريبا من عشر ليال- ورواه احمد من حديث ابن مسعود فقال بعده بخمس عشرة وروى عن على وابن عباس انها تعتد الى ابعد الأجلين أخرجه ابو داود في ناسخه عن ابن عباس وروى عن عمرانه قال لو وضعت وزوجها على السرير حلت- رواه مالك والشافعي وابن ابى شيبة ((مسئلة)) وعدة الامة المتوفى عنها زوجها شهران وخمسة ايام اجماعا ((فصل)) يجب الإحداد في عدة الوفاة بالإجماع الا ما حكى عن الحسن والشعبي انه لا يجب- وفي عدة الطلاق الرجعى لا أحد أدبا بالإجماع- واختلفوا في المعتدة للبائن فقال ابو حنيفة يجب وقال مالك لا يجب وعن الشافعي واحمد كالمذهبين- ولا احداد عندنا على الصغيرة فانها
غير مكلفة- ولا على الذمية فانها غير مخاطبة بالشرائع- وعند مالك والشافعي واحمد يجب عليهما والإحداد ترك الطيب والزينة من الكحل والحنا ولبس ما صبغ لاجل الزينة كالمعصفر والمزعفر ونحوهما والحرير والديباج والخضاب وتدهين الرأس والجسد بالدهن المطيب وغير المطيب- وقال الشافعي لا بأس بتدهين غير الرأس من البدن بدهن لا طيب فيه فان اضطرت الى كحل فقد رخص فيه كثير من العلماء وقال الشافعي يكتحل ليلا ويمسحه بالنهار وكذا لا بأس في الخضاب ونحوه ان كان بعذر- ولا يجوز للمطلقة الرجعية والبائنة الخروج من بيتها ليلا ولا نهارا لقوله تعالى «١» لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ والمتوفى عنها زوجها يخرج نهارا او بعض الليل ولا تبيت في غير منزلها- وقال الشافعي يجوز للمتوفى عنها زوجها الخروج مطلقا- وللبائنة الخروج نهارا قال عطاء اية الميراث نسخت السكنى فتعتد حيث شاءت ووجوب الإحداد ثبت بحديث أم حبيبة وزينب بنت جحش عن رسول الله ﷺ قال لا يحل لامراة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث نيال الا على «٢» زوج اربعة أشهر وعشر متفق عليه عن أم عطية ان رسول الله ﷺ قال لاتحد امراة على ميت فوق ثلاث الا على زوج اربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا الا إذا طهرت نبذة من قسط او اظفار متفق عليه وزاد ابو داود ولا تختضب ما صبغ عزله قبل النسخ منه؟؟ رح وعن أم سلمة قالت جاءت امراة الى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله ان ابنتي توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها فقال رسول الله ﷺ لامرتين او ثلثا كل ذلك يقول لاثم قال انما هى اربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن ترمى بالبعرة على رأس الحول متفق عليه وعن أم سلمة قالت دخل علىّ رسول الله ﷺ حين توفى ابو سلمة وقد جعلت علىّ صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة قلت انما هو صبر ليس فيه طيب فقال انه يشب الوجه فلا تجعليه الا بالليل وتنزعيه بالنهار ولا تمتشطى بالطيب
ولا بالحناء فانه خضاب قلت باى شىء امتشط يا رسول الله قال بالسدر تغفلين به رأسك رواه ابو داود والنسائي وعنها عن النبي ﷺ قال المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل رواه ابو داود والنسائي وعن زينب بنت كعب ان الفريعة بنت مالك بن سنان وهى اخت ابى سعيد الخدري
(٢) فى الأصل الا زوج
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي