ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

١٠٤- قال أبو عمر : لما كان عموم الآيتين معارضا، أعني قول الله –عز وجل- : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ، وقوله : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ١، لم يكن بد من بيان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لمراد الله منهما على ما أمره الله –عز وجل- بقوله : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ٢، فبين رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مراد الله من ذلك بما أفتى به سبيعة الأسلمية٣، فكل ما خالف ذلك، فلا معنى له من جهة الحجة، وبالله التوفيق. ( ت : ٢٠/٣٧ ).
١٠٥- روي عن إسحاق بن راهويه أنه قال : إذا طعنت المطلقة في الحيضة الثالثة، بانت وانقطعت الرجعة للزوج، إلا أنه لا يحل لها أن تتزوج حتى تغتسل من حيضتها، وروي نحوه عن ابن عباس، وهو قول ضعيف بدليل قول الله –عز وجل- : فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن ، وبلوغ الأجل هنا : انقضاء العدة بدخولها في الدم من الحيضة الثالثة، فإذا انقضت عدتها حلت للأزواج، ولا جناح عليها فيما فعلت من ذلك. ( س : ١٨/٣٦- ٣٧ ).

١ - سورة الطلاق: ٤..
٢ - سورة النحل: ٤٤..
٣ - أخرج الإمام مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسوري بن مخرمة، أنه أخبره أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال. فقال لها رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (قد حللت فانكحي من شئت) الموطأ، كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا: ٣٧٨..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير