ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وَالَّذِينَ ١ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ : ويتركون، أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ : يحملنها على التوقف، خبر في معنى الأمر، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ٢ ، أي : عشر ليال، وتقديره وأزواج الذين، أو تقديره يتربصن بعدهم، لأنه لا بد من الضمير في الخبر إذا كان جملة، وخص عنه الحامل لقوله :" وأولات الأحمال أجلهن " ٣ إلخ والجمهور على أن عدة الأمة نصفها، فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ : انقضت عدتهن، فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ : أيها الأولياء أو المسلمون، فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ : من التعرض للخطاب والتزين، بِالْمَعْرُوفِ : بوجه لا ينكره الشرع، وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ، فيجازيكم عليه.

١ لما ذكر سبحانه عدة الطلاق، واتصل بذكرها ذكر الإرضاع، عقب ذلك بذكر عدة الوفاة؛ لأن لا يتوهم أن عدة الوفاة مثل عدة الطلاق، فقال: "والذين يتوفون" الآية/١٢ فتح.
٢ قال صاحب البحر: إذا كان المعدود مذكرا، وحذف فالأصل أن يبقى العدد على ما كان عليه لو لم يحذف المعدود، فيقول: صمت خمسة، أي: خمسة أيام، وهو الفصيح، ويجوز أن يحذف منه التاء، وتقول: خمساً، ومنه ما في الحديث (ثم أتبعه ستا من شوال) [وهو في صحيح مسلم في كتاب الصيام (١١٦٤)]، والتذكير هو الجائز، فجاء عشراً على أحد الجائزين، وحسنه هنا أنه مقطع الكلام، فهو شبيه بالفواصل نحو "إن لبثتم إلا عشرا" [طه: ١٠٣] وعلى ما قال فلا حاجة إلى تقدير عشر ليال/١٢ وجيز.
٣ الطلاق: ٤.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير