وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٧٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَاحْتَرَقَتْ قَالَ: فَاحْتَرَقَ بُسْتَانُهُ.
قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ
٢٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ يَعْنِي مَا ذُكِرَ.
قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: لَعَلَّكُمْ تُطِيعُونَ.
٢٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْثَالَهُ، يَقُولُ: وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ.
قَوْلُهُ: يَا أيها الذين آمنوا
٢٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِذَا قَالَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: أَنْفِقُوا
٢٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَنْفِقُوا يَقُولُ: تَصَدَّقُوا.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تعالى: من طيبات
[الوجه الأول]
٢٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ يَقُولُ: مِنْ أَطْيَبِ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفَسِهِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.
٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْعَثُ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ الرَّخِيصَ وَيَتَصَدَّقُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٧٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ مُرَادٍ، يُقَالُ لَهَا:
أُمُّ بَكْرٍ الْمُرَادِيَّةُ، فَقَالَتْ سَمِعْتُ عَلِيًّا يقول: مِنْ طيبات ما كسبتم يَعْنِي: الْمِغْزَلَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٧٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مسدد، نثا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِ الرَّجُلِ وَلَدُهُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ قَالَ:
التِّجَارَةُ الْحَلالُ.
٢٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: التجارة الحلال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ
٢٧٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، وَحَدَّثَنَا الحسن بن علي بن ثنا نحيى بْنِ آدَمَ، قَالا ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ قَالَ: النَّخْلُ.
وَفِي حَدِيثِ حَجَّاجٍ: ثنا بِهِ ومما أخرجنا لكم من الأرض: مِنَ النَّخْلِ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِحَشَفِهِ وَشِرَارِهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِطَيِّبِهِ.
وَخَالَفَهُمَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ،
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا نحيى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ قَالَ: النَّبْتَ.
٢٧٩٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ يَعْنِي بِهِ: الثِّمَارَ، التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَالأَعْنَابَ وَالْحَبَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَيَمَّمُوا
٢٧٩٧ - حدثنا أبو سعيد بن يحي الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَيَمَّمُوا يَقُولُ: لَا تَعَمَّدُوا وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: الْخَبِيثَ
٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يحي الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ يَقُولُ: لَا تَعْمِدُوا لِلْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ.
٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا أبي، ثنا يحيى ابنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ: كَسْبُ الْمُسْلِمِ لَا يَكُونُ خَبِيثًا، وَلَكِنْ لا تَصَدَّقُ بِالْحَشْفِ وَالدِّرْهَمِ الزَّيفِ، وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخِرُ.
٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ: هَذَا فِي الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ،
وَلا بَأْسَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالتَّمْرَةِ. وَالدِّرْهَمِ الزَّيفِ خَيْرٌ مِنَ التَّمْرَةِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبِيدَةَ بِخِلافِ هَذَا.
٢٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الصُّدَائِيُّ، ثنا أَزْهَرُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ: الدِّرْهَمُ الزَّيفُ وَشِبْهُهُ.
قَوْلُهُ: مِنْهُ تُنْفِقُونَ
٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ: الْجُعْرُورِ، لَوْنِ الْحُبَيْقِ «١». وَكَانَ النَّاسُ يَتَيَمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ. فَنَزَلَتْ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا، كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ، يُقَدِّرُ كَثْرَتَهُ وَقِلَّتَهُ، فَيَأْتِي الرَّجُلَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ، جَاءَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ، فَسَقَطَ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَكَانَ النَّاسُ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُونَ فِي الْخَيْرِ، يَأْتِي بِالْقِنْوِ «٢» الْحَشَفِ وَالشَّيصِ، وَيَأْتِي بِالْقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ، فَنَزَلَتْ: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه قَالَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ لَهُ مِثْلَ مَا أَعْطَى، مَا أَخَذَهُ إِلا عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ «٣».
٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ حَقٌّ، فَجَاءَكُمْ بِحَقٍّ دُونَ حَقِّكُمْ وَلَمْ تَأْخُذُوهُ بِحِسَابِ الجيد، حتى تنقصوه،
(٢). العزق بما عليه مجمل اللغة لح/ ٧٣٤.
(٣). الترمذي ٥/ ٢٠٣ رقم ٢٩٨٧ قال حديث حسن غريب
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب