١١٨- ذكر وكيع عن زيد بن إبراهيم عن الحسن، قال : كان الرجل يتصدق برذالة ماله، فنزلت الآية : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ١. ( ت : ٦/٨٦ ).
١١٩- أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين –قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب قال : حدثني عبد الجليل بن حميد اليحصبي، أن ابن شهاب حدثه قال : حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، في هذه الآية، التي قال الله –عز وجل- : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، قال : هو الجعرور ولون حبيق٢، فنهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أن يؤخذ في الصدقة٣. ( ت : ٦/٨٥، وكذا في س : ٩/٢٤٢-
٢٤٣ ).
١٢٠- قال أبو عمر : هذا باب مجتمع عليه لا اختلاف فيه أنه لا يؤخذ هذان اللونان من التمر في الصدقة إذا كان معهما غيرهما، فإن لم يكن معهما غيرهما، أخذ منهما، وكذلك الردئ كله، لا يؤخذ منه إذا كان معه غيره ؛ لأنه حينئذ تيمم للخبيث إذا أخرج عن غيره. ( ت : ٦/٨٦، وكذا في س : ٩/٢٤٣ ).
١٢١- أما التيمم، فمعناه في اللغة : القصد، ومعناه في الشريعة : القصد إلى الصعيد خاصة للطهارة عند عدم الماء، فيضرب عليه من كفيه ثم يمسح بهما وجهه ويديه.
قال أبو بكر ابن الأنباري : قولهم قد تيمم الرجل، معناه : قد مسح التراب على يديه ووجهه ؛ قال : وأصل " تيمم " : قصد، فمعنى تيمم : قصد التراب فتمسح به، قال الله –عز وجل- : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، معناه : ولا تعمدوا الخبيث فتنفقوا منه. ( ت : ١٩/٢٨٠ ).
٢ - الجعرور والحبيق نوعان من أنواع التمر الرديئة التي لا خير فيها. انظر النهاية في غريب الحديث مادة "جعر" ١/٢٧٦. ومادة "حبق": ١/٣٣١..
٣ - أخرجه ابن جرير بسنده إلى سهل بن حنيف. انظر جامع البيان: ٣/٨٣..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي