ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

الربع الثاني من الحزب الخامس
في المصحف الكريم
مما نلاحظه بادئ ذي بدء في هذا الربع من سورة البقرة اقتصاره من البداية إلى النهاية على موضوع البذل والإنفاق في سبيل الله، وتحريكه لهمم المسلمين وعزائمهم بشتى الوسائل، حتى يقوموا بهذا الواجب الاجتماعي الجليل.
وفي نفس هذا الربع دعوة من الله لعباده المؤمنين إلى تجنب الإنفاق والصدقة بالدون من الأشياء، والرديء من الأصناف، الأمر الذي يقتضي أن يكون عمل البر بالطيب لا بالخبيث، وبالمحبوب لا بالمستكره، وذلك قوله تعالى : وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ . ثم ختمت هذه التعليمات الإلهية بقوله تعالى : وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ( ٢٦٧ ) . أي ( غني ) عن الخبيث والمستكره الذي قد ينفق منه ضعفاء الإيمان، ( حميد ) لما ينفقه أقوياء الإيمان من طيبات ما رزقهم الله، ابتغاء مرضاة الله، ويتصل بهذا الموضوع أيضا قوله تعالى : لَن تَنالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير