ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ، يقول: أنفقوا من الحلال مما رزقناكم من الأموال الفضة والذهب وغيره.
وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ، وأنفقوا من طيبات الثمار والنبات،" وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالصدقة قبل أن تنزل آية الصدقات، فجاء رجل بعزق من تمر عامته حشف، فوضعه فى المسجد مع التمر، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " من جاء بهذا؟ "، فقالوا: لا ندرى، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يعلق العزق، فمن نظر إليه قال: بئس ما صنع صاحب هذا، فقال الله عز وجل: وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ "، يقول: ولا تعمدوا إلى الحشف من التمر الردىء من طعامكم للصدقات.
مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ ، يعنى الردىء بسعر الطيب لأنفسكم، يقول: لو كان لبعضكم على بعض حق لم يأخذ دون حقه، ثم استثنى، فقال: إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ ، يقول: إلا أن يهضم بعضكم على بعض حقه، فيأخذ دون حقه، وهو يعلم أنه ردىء، فيأخذه على علم.
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عما عندكم من الأموال.
حَمِيدٌ [آية: ٢٦٧] عند خلقه فى ملكه وسلطانه.

صفحة رقم 158

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية