ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيات أي العلامات.
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.
قال/ ابن عباس: " تتفكرون في زوال الدنيا وفنائها وإقبال الآخرة وبقائها ".
وقال مجاهد: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: أي تطعون ".
قوله: يا أيها الذين آمنوا أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ.
قال علي رضي الله عنهـ: " من الذهب والفضة، الجياد منها ". أي زكوا من ذلك.
وقيل: من الحلال.
وقال مجاهد: " ما كسبتم من التجارة، وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض: يعني ما فيه زكاة مما بينته السنة ".
وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث:
أي الرديء، اي لا تعمدوا إلى الرديء تتصدقون به فتجعلوه

صفحة رقم 891

زكاتكم. ونزلت هذه الآية في رجل من الأنصار، علق قِنوا من حشف للصدقة وكانوا يعلقون في أيام الجداد في مسجد النبي [عليه السلام] / بين كل أسطوانتين أقناء يأكل منها المهاجرون والأنصار، فعلق هذا الرجل قنوا من حشف فنهوا عن ذلك، وهو الخبيث يراد به الرديء. وقال علي: " كان الرجل يعزل الرديء من التمر للصدقة، فنزلت الآية ". وهو قول الحسن ومجاهد وعطاء.
وقال ابن زيد: " الخبيث: / الحرام ".
أي لاتتدصقوا من الحرام. وتصدقوا من الحلال.

صفحة رقم 892

قوله: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ.
أي لستم بآخذين الرديء من المال من غرمائكم إلا عن إغماض منكم؛ أي كراهية، فتأخذونه كأنكم قد أغمضتم أعينكم، فلا ترونه كراهة فيما أعطيتم.
وقرأ الحسن " أن تُغْمَضُوا " بفتح الميم وضم التاء. أي لستم تأخذونه حتى تنقصوا من سعر غيره. وكذلك قرأ قتادة.
قيل: معناه: لستم تأخذونه إلا أن يهضم لكم من ثمنه أي ينقص. وقرأ الزهري: " تَغْمِضُوا " بفتح التاء، وكسر الميم.
وعنه أيضاً بضم التاء، وتشديد الميم.

صفحة رقم 893

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية