٨٧- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ اِلَى مَيْسُرَةٍ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« مطل١ الغني ظلم »٢ فلم يجعل على ذي دين سبيلا في العسرة حتى تكون الميسرة، ولم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مطله ظلما إلا بالغنى. فإذا كان معسرا فهو ليس ممن عليه سبيل إلا أن يوسر، وإذا لم يكن عليه سبيل فلا سبيل على إجارته. لأن إجارته عمل بدنه. وإذا لم يكن على بدنه سبيل وإنما السبيل على ماله، لم يكن إلى استعماله سبيل، وكذلك لا يحبس لأنه لا سبيل عليه في حاله هذه. وإذا قام الغرماء على رجل فأرادوا أخذ جميع ماله، ترك له من ماله قدر ما لا غناء به عنه، وأقل ما يكفيه وأهله يومه من الطعام والشراب. ( الأم : ٣/٢٠٢. ون معرفة السنن والآثار : ٤/٤٥٥. )
٢ - أخرجه البخاري في الحوالات (٤٣) باب: (١) وباب: (٢) (ر٢١٦٦ و ٢١٦٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على مَلِيٍّ فليتبع». والملي: الواجد لما يقضي به الدين.
ورواه مسلم في المساقاة (٢٢) باب: تحريم مطل الغني (٧) (ر١٥٦٤).
ورواه مالك في البيوع (٣١) باب: جامع الدين والحول (٤٠) (ر٨٤)..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي