ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

الآية ٢٨٠ وقوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ؛ عن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه قال :( إلى ميسرة ]١ هو المطلوب، وهو في الربا ).
وفيه جواز التقلب في البيع الفاسد ؛ لأنه جعل لأرباب الأموال النظرة إلى ميسرة من عليه المال ؛ فلو كان له حق أخذه حينما وجده بعد ما تناسخت الأيدي أو كان له حق تضمين من هو أغنى لم يكن لإنظار المعسر إلى وقت الميسرة معنى، ولكن يحتاج تضمين أيسرهم وأغناهم إذا كان يقدر، فله خصومته.
وإذا كان شرط سقطت الخصومة كما تقول في الذي يكفل عن معسر أو عمن أجل. ثم النظرة بالاختيار ممن له الحق لا أنه يكون هكذا شاء هو أو أبي ؛ دليله قوله، صلى الله عليه وسلم، ( لصاحب الحق اليد واللسان ) [ ابن عدي في الكامل ٧/٥٣٤ ] أما اللسان فيتقاضاه، وأما اليد فيلازمه بها، ويحسبه، ولكنه إذا أجل على نفسه حق اللسان واليد إلى أن يمضي ذلك الوقت. ثبت له حق اللسان واليد، والله أعلم.
وقوله تعالى : وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون يعني برؤوس الأموال إذا طهر إعساره.
وعن الضحاك [ رضي الله عنه، أنه ]٢ قال في قوله : وأن تصدقوا خير لكم : أخذ رأس المال حسن، وتركه أحسن، وإنما الصدقة على المعسر، فأما الموسر فلا. وفيه جواز صداقة الدين وهبته ممن عليه دين، وهو الأخير له إذا ظهر إعساره وفقره، والله أعلم.

١ في النسخ الثلاث: إلى ميسرة قال..
٢ من ط ع..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية