إذا تقرر عند القاضي إفلاس المحبوس فلا تحل له استدامة حَبْسه، وإن ظهرت لذي الحق حجة المفلس فذلك مرتهن بحق خصمه، ولكنه في إمهال وإنظار. والرب لا يحكم بهذا علينا ؛ فمع علمه بإعسارنا وعجزنا، وصدق افتقارنا إليه وانقطاعنا له - يرحمنا.
قوله : إِلَى مَيْسَرَةٍ . ليس للفقير المفلس وجه يحصل له منه شيء إلا من حيث ما جعل الله سبحانه من سهم الغارمين، فأمَّا من جهة الغلات فالغلة تدخل من رقاب الأموال والعقد. . وأنَّى للمفلس به ؟ !
وأمَّا الربح في التجارة من تقليب رأس المال والتصرُّف فيه. . فأنَّى للمفلس به ؟ !
ما بقي للمفلس إلا قول من قال من الفقهاء (. . . . ) وإن كان ضعيفاً، فلذلك لمن بقيت له منه الحراك أما المفلس عن قوته - كما هو مفلس عن ماله - ما بقي له وجه إلا ما يسبب له مولاه.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري