ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وقوله تعالى : استعينوا بالصبر والصلاة ينصرف الأمر بالصبر على أداء الفرائض التي فرضها الله واجتناب معاصيه وفعل الصلاة المفروضة، وقد روى سعيدٌ عن قتادة أنهما مَعُونتان على طاعة الله تعالى. وفعل الصلاة لطفٌ في اجتناب معاصيه وأداء فرائضه، كقوله إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر [ العنكبوت : ٤٥ ] ويحتمل أن يريد به الصبر والصلاة المندوب إليهما لا المفروضَيْنِ، وذلك نحو صوم التطوع وصلاة النفل ؛ إلا أنّ الأظْهَرَ أن المراد المفروضُ منهما لأن ظاهر الأمر للإيجاب ولا يُصْرف إلى غيره إلا بدلالة.
وقوله تعالى : وإنها لكبيرة فيه ردُّ الضمير على واحد مع تقدم ذكر اثنين، كقوله : والله ورسوله أحق أن يرضوه [ التوبة : ٦٢ ] وقال : وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها [ الجمعة : ١١ ] وقول الشاعر :
* فَمَنْ يكُ أمْسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ * فإني وقيَّارٌ بها لَغَرِيبُ *

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير