فوأموا: يقومون عليهن ويهتمون بأمرهن وجميع شئونهن. قانتات: عابدات بخضوع وسكون. نشوزهن: عصيانهن، وتورفهن على أزواجهن. البغي: الظلم.
في هذا الآية الكريمة تنظيم لشئون الأُسرة، وتحديد اختصاص أعضائها. فللرجال حق الصيانة والرعاية للنساء والقيام بشئونهن، كي يمكن المرأة ان تقوم بوظيفتها الفطرية وهي الحمل وتربية الأطفال وهي آمنة مكفيّة ما يهمّها من أمور أرزاقها وحاجاتها.
ثم فصّل حال النساء في الحياة المنزلة وبين أنهن قسمان: فالنساء الصالحات مطيعات للأوزاغ حافظات لما يجري بينهن وبينهم في الشؤون الخاصة بالزوجية، وكذلك بحفظ بيوتهن وأموال أزواجهن، خضوعاً لأم الله في ذلك. والذي يُرزق واحدة منهن يعيش في نعيم مقيم.
والقسم الثاني: الزوجات اللاتي تظهر منهن بوادر العصيان والترفع، وتخافون ألاّ يقمن بحقوق الزوجية، فانصحوهن بالقول الليّن المؤثر واعتزِلوهن في الفراش. وادا لم ينفع ذلك كله عاقبوهن بضرب خفيف غير مبرّح، فان رجعن إلى طاعمك فلا تبغوا عليهِنَّ ولا تتجاوزوا ذلك الى غيره.
إِنَّ الله كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ان سلطان الله علكين فوق سلطانكم على نسائكم، فأذأ بغيتم عليهن عاقبكم.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان