أخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق أَشْعَث بن عبد الْملك عَن الْحسن قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تستعدي على زَوجهَا أَنه لطمها
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْقصاص
فَأنْزل الله الرِّجَال قوامون على النِّسَاء الْآيَة
فَرَجَعت بِغَيْر قصاص
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن أَن رجلا لطم امْرَأَته فَأَتَت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَرَادَ أَن يقصها مِنْهُ
فَنزلت الرِّجَال قوامون على النِّسَاء فَدَعَاهُ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ أردْت أمرا وَأَرَادَ الله غَيره
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن
مرْدَوَيْه من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن الْحسن أَن رجلا من الْأَنْصَار لطم امْرَأَته فَجَاءَت تلتمس الْقصاص فَجعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَينهمَا الْقصاص
فَنزلت (وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه) (طه الْآيَة ١١٤) فَسكت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنزل الْقُرْآن الرِّجَال قوامون على النِّسَاء إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أردنَا أمرا وَأَرَادَ الله غَيره
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ: أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجل من الْأَنْصَار بِامْرَأَة لَهُ فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِن زَوجهَا فلَان بن فلَان الْأنْصَارِيّ وَأَنه ضربهَا فأثر فِي وَجههَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ ذَلِك لَهُ
فَأنْزل الله الرِّجَال قوامون على النِّسَاء بِمَا فضل الله بَعضهم على بعض أَي قوامون على النِّسَاء فِي الْأَدَب
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أردْت أمرا وَأَرَادَ الله غَيره
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج قَالَ: لطم رجل امْرَأَته فَأَرَادَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْقصاص فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك نزلت الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ
نَحوه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله الرِّجَال قوّامون على النِّسَاء قَالَ: بالتأديب والتعليم وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم قَالَ: بِالْمهْرِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: لَا تقص الْمَرْأَة من زَوجهَا إِلَّا فِي النَّفس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سُفْيَان قَالَ: نَحن نقص مِنْهُ إِلَّا فِي الْأَدَب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس الرِّجَال قوّامون على النِّسَاء يَعْنِي أُمَرَاء عَلَيْهِنَّ أَن تُطِيعهُ فِيمَا أمرهَا الله بِهِ من طَاعَته وطاعته أَن تكون محسنة إِلَى أَهله حافظة لمَاله بِمَا فضل الله وفضله عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهِ وسعيه فالصالحات قانتات قَالَ: مطعيات حافظات للغيب يَعْنِي إِذا كن كَذَا فَأحْسنُوا إلَيْهِنَّ
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: الرجل قَائِم على الْمَرْأَة يأمرها بِطَاعَة الله فَإِن أَبَت فَلهُ أَن يضْربهَا ضربا غير مبرح وَله عَلَيْهَا الْفضل بِنَفَقَتِهِ وسعيه
وَأخرج عَن السّديّ الرِّجَال قوَّامون على النِّسَاء يَأْخُذُونَ على أَيْدِيهنَّ ويؤدبونهن
وَأخرج عَن سُفْيَان بِمَا فضل الله بَعضهم على بعض قَالَ: بتفضيل الله الرِّجَال على النِّسَاء وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم بِمَا ساقوا من الْمهْر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم قَالَ: الصَدَاق الَّذِي أَعْطَاهَا أَلا ترى أَنه لَو قَذفهَا لاعنها وَلَو قَذَفته جُلِدَتْ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فالصالحات قانتات أَي مطيعات لله ولأزواجهن حافظات للغيب قَالَ: حافظات لما استودعهن الله من حَقه وحافظات لغيب أَزوَاجهنَّ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد حافظات للغيب للأزواج
وأخرح ابْن جرير عَن السّديّ حافظات للغيب بِمَا حفظ الله يَقُول تحفظ على زَوجهَا مَاله وفرجها حَتَّى يرجع كَمَا أمرهَا الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: حافظات لِأَزْوَاجِهِنَّ فِي أَنْفسهنَّ بِمَا استحفظهن الله
وَأخرج عَن مقَاتل قَالَ: حافظات لفروجهن لغيب أَزوَاجهنَّ حافظات بِحِفْظ الله لَا يخن أَزوَاجهنَّ بِالْغَيْبِ
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء قَالَ: حافظات للأزواج بِمَا حفظ الله يَقُول: حفظهن الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد حافظات للغيب قَالَ: يحفظن على أَزوَاجهنَّ مَا غَابُوا عَنْهُن من شأنهن بِمَا حفظ الله قَالَ: بِحِفْظ الله إِيَّاهَا أَن يَجْعَلهَا كَذَلِك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: خير النِّسَاء الَّتِي إِذا نظرت إِلَيْهَا سرتك وَإِذا أَمَرتهَا أَطَاعَتك وَإِذا غبت عَنْهَا حفظتك فِي مَالك ونفسها
ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرِّجَال قوامون على النِّسَاء إِلَى قَوْله قانتات حافظات للغيب
وَأخرج ابْن جرير عَن طَلْحَة بن مصرف قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله فالصالحات قانتات حافظات للغيب بِمَا حفظ الله فأصلحوا إلَيْهِنَّ واللاتي تخافون
وَأخرج عَن السّديّ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بِمَا حفظ الله فَأحْسنُوا إلَيْهِنَّ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن يحيى بن جعدة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: خير فَائِدَة أفادها الْمُسلم بعد الْإِسْلَام امْرَأَة جميلَة تسرهُ إِذا نظر إِلَيْهَا وَتُطِيعهُ إِذا أمرهَا وَتَحفظه إِذا غَابَ فِي مَاله ونفسها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عمر قَالَ: مَا اسْتَفَادَ رجل بعد إِيمَان بِاللَّه خيرا من امْرَأَة حَسَنَة الْخلق ودود ولود وَمَا اسْتَفَادَ رجل بعد الْكفْر بِاللَّه شرا من امْرَأَة سَيِّئَة الْخلق حَدِيدَة السان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى قَالَ: مثل الْمَرْأَة الصَّالِحَة عِنْد الرجل الصَّالح مثل التَّاج المخوص بِالذَّهَب على رَأس الْملك وَمثل الْمَرْأَة السوء عِنْد الرجل الصَّالح مثل الْحمل الثقيل على الرجل الْكَبِير
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: أَلا أخْبركُم بِالثلَاثِ الفواقر قيل: وَمَا هن قَالَ: إِمَام جَائِر إِن أَحْسَنت لم يشْكر وَإِن أَسَأْت لم يغْفر وجار سوء إِن رأى حَسَنَة غطاها وَإِن رأى سَيِّئَة أفشاها وَامْرَأَة السوء إِن شهدتها غاظتك وَإِن غبت عَنْهَا خانتك
وَأخرج الْحَاكِم عَن سعد: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: ثَلَاث من السَّعَادَة: الْمَرْأَة ترَاهَا فتعجبك وتغيب فتأمنها على نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون وطيئة فلتحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون وَاسِعَة كَثِيرَة الْمرَافِق
وَثَلَاث من الشَّقَاء: الْمَرْأَة ترَاهَا فتسوءك وَتحمل لسانها عَلَيْك وَإِن غبت عَنْهَا لم تأمنها على نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون قطوفاً فَإِن ضربتها أتعبتك وَإِن تركتهَا لم تلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون ضيقَة قَليلَة الْمرَافِق
وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حُصَيْن بن مُحصن قَالَ: حَدَّثتنِي عَمَّتي قَالَت: أتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بعض الْحَاجة فَقَالَ: أَي هَذِه أذات بعل أَنْت قلت: نعم
قَالَ: كَيفَ أَنْت لَهُ قَالَت: مَا آلوه إِلَّا مَا عجزت عَنهُ
قَالَ: انظري أَيْن أَنْت مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ جنتك ونارك
وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: يَا رَسُول الله أَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة قَالَ: من
حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لَو سَالَ منخراه دَمًا وقيحاً وصديداً فلحسته بلسانها مَا أدَّت حَقه لَو كَانَ يَنْبَغِي لبشر أَن يسْجد لبشر أمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا إِذا دخل عَلَيْهَا لما فَضله الله عَلَيْهَا
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه أَن تَأذن فِي بَيت زَوجهَا وَهُوَ كَارِه وَلَا تخرج وَهُوَ كَارِه وَلَا تطيع فِيهِ أحدا وَلَا تخشن بصدره وَلَا تَعْتَزِل فرَاشه وَلَا تضر بِهِ فَإِن كَانَ هُوَ أظلم فلتأته حَتَّى ترضيه فَإِن قبل مِنْهَا فبها ونعمت وَقبل الله عذرها وَإِن هُوَ لم يرض فقد أبلغت عِنْد الله عذرها
وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا ينظر الله إِلَى امْرَأَة لَا تشكر لزَوجهَا وَهِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الْفُسَّاق أهل النَّار
قيل: يَا رَسُول الله وَمن الْفُسَّاق قَالَ: النِّسَاء
قَالَ رجل: يَا رَسُول الله أولسن أمهاتنا وأخواتنا وَأَزْوَاجنَا قَالَ: بلَى
ولكنهن إِذا أعطين لم يشكرن وَإِذا ابتلين لم يصبرن
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تَصُوم الْمَرْأَة وبعلها شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته وَهُوَ شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: يَا رَسُول الله أَنا وافدة النِّسَاء إِلَيْك هَذَا الْجِهَاد كتبه الله على الرِّجَال فَإِن يُصِيبُوا أُجرُوا وَإِن قتلوا كَانُوا أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَنحن معشر النِّسَاء نقوم عَلَيْهِم فَمَا لنا من ذَلِك فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أبلغي من لقِيت من النِّسَاء أَن طَاعَة الزَّوْج واعترافها بِحقِّهِ تعدل ذَلِك وَقَلِيل مِنْكُن من يَفْعَله
وَأخرج الْبَزَّار عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا صلت الْمَرْأَة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجهَا وأطاعت زَوجهَا دخلت الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس أَن امْرَأَة من خثعم أَتَت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: يَا رَسُول الله أَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة فَإِنِّي امْرَأَة أيم فَإِن اسْتَطَعْت وَإِلَّا جَلَست أَيّمَا قَالَ: فَإِن حق الزَّوْج على زَوجته إِن سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر بعير أَن لَا تَمنعهُ نَفسهَا وَمن حق الزَّوْج على زَوجته أَن لَا تَصُوم تَطَوّعا إِلَّا
بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت وعطشت وَلَا يقبل مِنْهَا وَلَا تخرج من بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت لعنتها مَلَائِكَة السَّمَاء وملائكة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب حَتَّى ترجع
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت: سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي النَّاس أعظم حَقًا على الْمَرْأَة قَالَ: زَوجهَا
قلت: فَأَي النَّاس أعظم حَقًا على الرجل قَالَ: أمه
وَأخرج الْبَزَّار عَن عَليّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يَا معشر النِّسَاء اتقين الله والتمسن مرضاة أزواجكن فَإِن الْمَرْأَة لَو تعلم مَا حق زَوجهَا لم تزل قَائِمَة مَا حضر غداؤه وعشاؤه
وَأخرج الْبَزَّار عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَو تعلم الْمَرْأَة حق لزوج مَا قعدت مَا حضر غداؤه وعشاؤه حَتَّى يفرغ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَو كنت آمراً بشرا يَسجدُ لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة لَا تقبل لَهُم صَلَاة وَلَا تصعد لَهُم حَسَنَة: العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع إِلَى موَالِيه وَالْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا والسكران حَتَّى يصحو
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَلا أخْبركُم برجالكم من أهل الْجنَّة
النَّبِي فِي الْجنَّة وَالصديق فِي الْجنَّة والشهيد فِي الْجنَّة والمولود فِي الْجنَّة وَرجل زار أَخَاهُ فِي نَاحيَة الْمصر يزوره الله فِي الْجنَّة وَنِسَاؤُكُمْ من أهل الْجنَّة الْوَدُود العدود على زَوجهَا الَّتِي إِذا غضب جَاءَت حَتَّى تضع يَدهَا فِي يَده ثمَّ تَقول: لَا أَذُوق غمضاً حَتَّى ترْضى
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن ثَابت أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لابنته: إِنِّي أبْغض أَن تكون الْمَرْأَة تَشْكُو زَوجهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لامْرَأَة عُثْمَان: أَي بنية أَنه لَا امْرَأَة لرجل لم تأت مَا يهوى وذمته فِي وَجهه وَإِن أمرهَا أَن تنْتَقل من جبل أسود إِلَى جبل أَحْمَر أَو من جبل أَحْمَر إِلَى جبل أسود فاستصلحي زَوجك
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: النِّسَاء على ثَلَاثَة
أَصْنَاف: صنف كالوعاء تحمل وتضع وصنف كالبعير الجرب وصنف ودود ولود تعين زَوجهَا على إيمَانه خير لَهُ من الْكَنْز
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: النِّسَاء ثَلَاث: امْرَأَة عفيفة مسلمة هينة لينَة ودود ولود تعين أَهلهَا على الدَّهْر وَلَا تعين الدَّهْر على أَهلهَا وَقَلِيل مَا تجدها وَامْرَأَة وعَاء لم تزد على أَن تَلد الْوَلَد وثالثة غل قمل يَجْعَلهَا الله فِي عنق من يَشَاء وَإِذا أَرَادَ أَن يَنْزعهُ نَزعه
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أَسمَاء بنت يزِيد الْأَنْصَارِيَّة أَنَّهَا أَتَت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ بَين أَصْحَابه فَقَالَت: بِأبي أَنْت وَأمي إِنِّي وافدة النِّسَاء إِلَيْك وَأعلم نَفسِي - لَك الْفِدَاء - أَنه مَا من امْرَأَة كائنة فِي شَرق وَلَا غرب سَمِعت بمخرجي هَذَا إِلَّا وَهِي على مثل رَأْيِي إِن الله بَعثك بِالْحَقِّ إِلَى الرِّجَال وَالنِّسَاء فَآمَنا بك وبإلهك الَّذِي أرسلك وَإِنَّا معشر النِّسَاء محصورات مقصورات قَوَاعِد بُيُوتكُمْ ومقضى شهواتكم وحاملات أَوْلَادكُم وَإِنَّكُمْ معاشر الرِّجَال فضلْتُمْ علينا بِالْجمعَةِ وَالْجَمَاعَات وعيادة المرضى وشهود الْجَنَائِز وَالْحج بعد الْحَج وَأفضل من ذَلِك الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَإِن الرجل مِنْكُم إِذا خرج حَاجا أَو مُعْتَمِرًا أَو مرابطاً حفظنا لكم أَمْوَالكُم وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أَمْوَالكُم فَمَا نشارككم فِي الْأجر يَا رَسُول الله فَالْتَفت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى أَصْحَابه بِوَجْهِهِ كُله ثمَّ قَالَ: هَل سَمِعْتُمْ مقَالَة امْرَأَة قطّ أحسن من مسساءلتها فِي أَمر دينهَا من هَذِه فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا ظننا أَن امْرَأَة تهتدي إِلَى مثل هَذَا فَالْتَفت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَيْهَا ثمَّ قَالَ لَهَا: انصرفي أيتها الْمَرْأَة وأعلمي من خَلفك من النِّسَاء إِن حسن تبعل إحداكن لزَوجهَا وطلبها مرضاته واتباعها مُوَافَقَته يعدل ذَلِك كُله
فأدبرت الْمَرْأَة وَهِي تهلل وتكبر استبشاراً
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ: جَاءَ النِّسَاء إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقُلْنَ: يَا رَسُول الله ذهب الرِّجَال بِالْفَضْلِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله أفما لنا عمل ندرك بِهِ عمل الْمُجَاهدين فِي سَبِيل الله قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مهنة إحداكن فِي بَيتهَا تدْرك عمل الْمُجَاهدين فِي سَبِيل الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَيّمَا امْرَأَة باتت وَزوجهَا عَنْهَا رَاض دخلت الْجنَّة
وَأخرج أَحْمد عَن أَسمَاء بنت يزِيد قَالَت: مر بِنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنحن فِي نسْوَة
فَسلم علينا فَقَالَ: إياكن وكفران المنعمين
قُلْنَا يَا رَسُول الله وَمَا كفران المنعمين قَالَ: لَعَلَّ إحداكن تطول أيمتها بَين أَبَوَيْهَا وتعنس فيرزقها الله زوجا ويزرقها مِنْهُ مَالا وَولدا فتغضب الغضبة فَتَقول: مَا رَأَيْت مِنْهُ خيرا قطّ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ بِسَنَد مُنْقَطع عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أُفٍّ للحمام حجاب لَا يستر وَمَاء لَا يطهر وَلَا يحل لرجل أَن يدْخلهُ إِلَّا بمنديل مر الْمُسلمين لَا يفتنوا نِسَاءَهُمْ الرِّجَال قوّامون على النِّسَاء علموهن ومروهن بالتسبيح
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهَا ابْن لَهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: حاملات والدات رحيمات لَوْلَا مَا يَأْتِين إِلَى أَزوَاجهنَّ لدخل مصلياتهن الْجنَّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت امْرَأَة: يَا رَسُول الله مَا جَزَاء غَزْوَة الْمَرْأَة قَالَ: طَاعَة الزَّوْج واعتراف بِحقِّهِ
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي النِّسَاء خير قَالَ: الَّتِي تسرهُ إِذا نظر وَلَا تعصيه إِذا أَمر وَلَا تخَالفه بِمَا يكره فِي نَفسهَا وَمَاله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن معَاذ أَنه أَتَى الشَّام فَرَأى النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لأساقفتهم وَرُهْبَانهمْ وَرَأى الْيَهُود يَسْجُدُونَ لأحبارهم وربانهم فَقَالَ: لأي شَيْء تَفْعَلُونَ هَذَا قَالُوا: هَذَا تَحِيَّة الْأَنْبِيَاء
قلت: فَنحْن أَحَق أَن نصْنَع بنبينا فَقَالَ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّهُم كذبُوا على أَنْبِيَائهمْ كَمَا حرَّفوا كِتَابهمْ لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا من عظم حَقه عَلَيْهَا وَلَا تَجِد امْرَأَة حلاوة الْإِيمَان حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا وَلَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن بُرَيْدَة أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا أزداد بِهِ يَقِينا فَقَالَ: ادْع تِلْكَ الشَّجَرَة فَدَعَا بهَا فَجَاءَت حَتَّى سلمت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قَالَ لَهَا: ارجعي فَرَجَعت
قَالَ: ثمَّ أذن لَهُ فَقبل رَأسه وَرجلَيْهِ وَقَالَ: لَو كنت آمراً أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد آبق من موَالِيه حَتَّى يرجع وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول
الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم: العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَنْهَا ساخط وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون
وَأخرج أَحْمد عَن معَاذ بن جبل أَنه قدم الْيمن فَسَأَلته امْرَأَة مَا حق الْمَرْء على زَوجته فَإِنِّي تركته فِي الْبَيْت شَيخا كَبِيرا فَقَالَ: وَالَّذِي نفس معَاذ بِيَدِهِ لَو أَنَّك ترجعين إِذا رجعت إِلَيْهِ فَوجدت الجذام قد خرق لَحْمه وخرق مَنْخرَيْهِ فَوجدت مَنْخرَيْهِ يسيلان قَيْحا ودماً ثمَّ ألقمتيهما فَاك لكيما تبلغي حَقه مَا بلغت ذَاك أبدا
وَأخرج أَحْمد عَن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا يصلح لبشر أَن يسْجد لبشر وَلَو صلح أَن يسْجد بشر لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا من عظم حَقه عَلَيْهَا
وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن من قدمه إِلَى مفرق رَأسه قرحَة تنبجس بالقيح والصديد ثمَّ أَقبلت تلحسه مَا أدَّت حَقه
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن أنس أَن رجلا انْطلق غازياً وَأوصى امْرَأَته لَا تنزل من فَوق الْبَيْت فَكَانَ والدها فِي أَسْفَل الْبَيْت فاشتكى أَبوهَا فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تخبره وتستأمره فَأرْسل إِلَيْهَا إتقي الله وأطيعي زَوجك
ثمَّ إِن والدها توفّي فَأرْسل إِلَيْهِ تستأمره فَأرْسل إِلَيْهَا مثل ذَلِك
وَخرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَصلى عَلَيْهِ فَأرْسل إِلَيْهَا أَن الله قد غفر لأَبِيك بطواعيتك لزوجك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَمْرو بن الْحَارِث بن المصطلق قَالَ: كَانَ يُقَال أَشد النَّاس عذَابا اثْنَان: امْرَأَة تَعْصِي زَوجهَا وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا أَتَى بابنته إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِن ابْنَتي هَذِه أَبَت أَن تتزوّج فَقَالَ لَهَا: أطيعي أَبَاك
فَقَالَت: لَا
حَتَّى تُخبرنِي مَا حق الزَّوْج على زَوجته
فَقَالَ: حق الزَّوْج على زَوجته إِن لَو كَانَ بِهِ قرحَة فلحستها أَو ابتدر منخراه صديدا ودماً ثمَّ لحسته مَا أدَّت حَقه
فَقَالَت: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج أبدا
فَقَالَ: لَا تنكحوهن إِلَّا بإذنهن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يَنْبَغِي لشَيْء أَن يسْجد لشَيْء وَلَو كَانَ ذَلِك لَكَانَ النِّسَاء يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مَاجَه عَن عَائِشَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَو كنت آمرا أحدا لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَلَو أَن رجلا أَمر
امْرَأَته أَن تنْتَقل من جبل أَحْمَر إِلَى جبل أسود أَو من جبل أسود إِلَى جبل أَحْمَر كَانَ نولها أَن تفعل
وَأخرج ابْن شيبَة عَن عَائِشَة قَالَت: يَا معشر النِّسَاء لَو تعلمن حق أزواجكن عليكن لجعلت الْمَرْأَة مِنْكُن تمسح الْغُبَار عَن وَجهه بَحر وَجههَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: لَو أَن امْرَأَة مصت أنف زَوجهَا من الجذام حَتَّى تَمُوت مَا أدَّت حَقه
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس واللاتي تخافون نشوزهن قَالَ: تِلْكَ الْمَرْأَة تنشز وتستخف بِحَق زَوجهَا وَلَا تطيع أمره فَأمره الله أَن يعظها ويذكرها بِاللَّه ويعظم حَقه عَلَيْهَا فَإِن قبلت وَإِلَّا هجرها فِي المضجع وَلَا يكلمها من غير أَن يذر نِكَاحهَا وَذَلِكَ عَلَيْهَا شَدِيد
فَإِن رجعت وَإِلَّا ضربهَا ضربا غير مبرح وَلَا يكسر لَهَا عظما وَلَا يجرح بهَا جرحا فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا يَقُول: إِذا أَطَاعَتك فَلَا تتجن عَلَيْهَا الْعِلَل
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ نشوزهم قَالَ: بغضهن
وَأخرج عَن ابْن زيد قَالَ: النُّشُوز: مَعْصِيَته وخلافه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن قَالَ: إِذا نشزت الْمَرْأَة عَن فرَاش زَوجهَا يَقُول لَهَا: اتقِي الله وارجعي إِلَى فراشك فَإِن أَطَاعَته فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد واللاتي تخافون نشوزهن قَالَ: الْعِصْيَان فعظوهن قَالَ: بِاللِّسَانِ واهجروهن فِي الْمضَاجِع قَالَ: لَا يكلمها واضربوهن ضربا غير مبرح فَإِن أطعنكم قَالَ: إِن جَاءَت إِلَى الْفراش فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا قَالَ: لَا تلمها ببغضها إياك فَإِن البغض أَنا جعلته فِي قَلبهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فعظوهن قَالَ: بِاللِّسَانِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن لَقِيط بن صبرَة قَالَ: قلت يَا رَسُول الله إِن لي امْرَأَة فِي لسانها شَيْء - يَعْنِي الْبذاء - قَالَ طَلقهَا
قلت: إِن لي مِنْهَا ولدا وَلها صُحْبَة
قَالَ: فَمُرْهَا - يَقُول عظها - فَإِن يَك فِيهَا خير فستقبل وَلَا تضربن ظعينتك ضربك أمتك
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي حرَّة الرقاشِي عَن عَمه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَ: فَإِن خِفْتُمْ نشوزهن فاهجروهن فِي الْمضَاجِع - قَالَ حَمَّاد: يَعْنِي النِّكَاح
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس واهجروهن فِي الْمضَاجِع قَالَ: لَا يُجَامِعهَا
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس واهجروهن فِي الْمضَاجِع يَعْنِي بالهجران أَن يكون الرجل وَالْمَرْأَة على فرَاش وَاحِد لَا يُجَامِعهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد واهجروهن فِي الْمضَاجِع قَالَ: لَا يقربهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس واهجروهن فِي الْمضَاجِع قَالَ: لَا تضاجعها فِي فراشك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير من طَرِيق أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس واهجروهن فِي الْمضَاجِع قَالَ: يهجرها بِلِسَانِهِ ويغلظ لَهَا بالْقَوْل وَلَا يدع جِمَاعهَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة واهجروهن فِي الْمضَاجِع قَالَ: الْكَلَام والْحَدِيث وَلَيْسَ بِالْجِمَاعِ
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ قَالَ: يرقد عِنْدهَا ويوليها ظَهره ويطؤها وَلَا يكلمها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير من طَرِيق أبي الضُّحَى عَن ابْن عَبَّاس واهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن قَالَ: يفعل بهَا ذَاك ويضربها حَتَّى تُطِيعهُ فِي الْمضَاجِع فَإِن أَطَاعَته فِي المضجع فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيل إِذا ضاجعته
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الهجران حَتَّى تضاجعه فَإِذا فعلت فَلَا يكلفها أَن تحبه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن قَوْله واضربوهن قَالَ: ضربا غير مبرح
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة فِي الْآيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اضربوهن إِذا عصينكم فِي الْمَعْرُوف ضربا غير مبرح
وَأخرج ابْن جرير عَن حجاج قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تهجروا النِّسَاء إِلَّا فِي الْمضَاجِع واضربوهن إِذا عصينكم فِي الْمَعْرُوف ضربا غير مبرح
يَقُول: غير مؤثِّر
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: مَا الضَّرْب غير المبرح قَالَ: بِالسِّوَاكِ وَنَحْوه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن إِيَاس بن عبد الله ابْن أبي ذئاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تضربوا إِمَاء الله
فَقَالَ عمر: ذئر النِّسَاء على أَزوَاجهنَّ فَرخص فِي ضربهن
فأطاف بآل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نسَاء كثير يشكين أَزوَاجهنَّ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ أُولَئِكَ خياركم
وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم كُلْثُوم بنت أبي بكر قَالَت: كَانَ الرِّجَال نهوا عَن ضرب النِّسَاء ثمَّ شكوهن إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فخلى بَينهم وَبَين ضربهن ثمَّ قَالَ: وَلنْ يضْرب خياركم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الله بن زَمعَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أيضرب أحدكُم امْرَأَته كَمَا يضْرب العَبْد ثمَّ يُجَامِعهَا فِي آخر الْيَوْم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَائِشَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أما يستحي أحدكُم أَن يضْرب امْرَأَته كَمَا يضْرب العَبْد يضْربهَا أول النَّهَار ثمَّ يضاجعها آخِره
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن الْأَحْوَص أَنه شهد حجَّة الْوَدَاع مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ ثمَّ قَالَ: أَي يَوْم أحرم أَي يَوْم أحرم أَي يَوْم أحرم
فَقَالَ النَّاس: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر يَا رَسُول الله
قَالَ: فَإِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ واعراضكم عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا فِي شهركم هَذَا أَلا لَا يجني جَان إِلَّا على نَفسه أَلا وَلَا يجني وَالِد على وَلَده وَلَا ولد على وَالِده إِلَّا إِن الْمُسلم أَخُو الْمُسلم فَلَيْسَ يحل لمُسلم من أَخِيه شَيْء إِلَّا مَا أحل من نَفسه أَلا وَإِن كل رَبًّا فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع لكم رُؤُوس أَمْوَالكُم لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ غير رَبًّا الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَإِنَّهُ مَوْضُوع كُله وَإِن كل دم فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع وَأول دم أَضَع من دم الْجَاهِلِيَّة دم الْحَارِث بن عبد الْمطلب كَانَ مسترضعاً فِي بني لَيْث فَقتلته هُذَيْل أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّمَا هن عوان عنْدكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئا غير ذَلِك إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة فَإِن فعلن فاهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن ضربا غير مبرح فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا أَلا وَإِن لكم على نِسَائِكُم حَقًا ولنسائكم عَلَيْكُم حَقًا
فَأَما حقكم على
نِسَائِكُم فَلَا يوطئن فرشكم من تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَن فِي بُيُوتكُمْ لمن تَكْرَهُونَ وَإِن من حقهن عَلَيْكُم أَن تحسنوا إلَيْهِنَّ فِي كسوتهن وطعامهن
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عمر بن الْخطاب عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا يسْأَل الرجل فيمَ ضرب امْرَأَته وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا قَالَ: لَا تلمها ببغضها إياك فَإِن البغض أَنا جعلته فِي قَلبهَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن سُفْيَان فَإِن أطعنكم قَالَ: إِن أَتَت الْفراش وَهِي تبْغضهُ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا لَا يكلفها أَن تحبه لِأَن قَلبهَا لَيْسَ فِي يَديهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته إِلَى فرَاشه فَأَبت فَبَاتَ غَضْبَان لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن طلق بن عَليّ سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته لِحَاجَتِهِ فلتجبه وَإِن كَانَت على التَّنور
وَأخرج ابْن سعد عَن طلق قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تمنع امْرَأَة زَوجهَا وَلَو كَانَت على ظهر قتب
الْآيَة ٣٥
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي