٣٩- قوله تعالى : اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى اَلنِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اَللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أََنفَقُواْ مِنَ اَمْوَالِهِمْ فَالصَّلِحَاتُ قَنِتَتٌ حَفِظَتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اَللَّهُ وَالتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي اِلْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنَ اَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلِيًا كَبِيرًا ( ٣٤ ).
٤٤- ( قال ابن خويز منداد : والنشوز يسقط النفقة وجميع الحقوق الزوجية، ويجوز معه أن يضربها الزوج ضرب الأدب غير المبرح، والوعظ والهجر حتى ترجع عن نشوزها، فإذا رجعت عادت حقوقها، وكذلك كل ما اقتضى الأدب فجائز للزوج تأديبها. ويختلف الحال في أدب الرفيعة والدنيئة، فأدب الرفيعة العَذْل١ وأدب الدنيئة السوط. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رحم الله امرأ علق سوطه وأدب أهله " ٢ وقال : " إن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه " ٣ )٤.
٢ - أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: ٣/٣٣٦، بنحوه وانظر، كنز العمال ١٦/٣١٧..
٣ - هذا بعض من حديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، ٢/١١١٤حديث رقم: ١٤٨٠، والحديث بكامله، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيلة بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء فجاءت رسول صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: »ليس لك عليه نفقة« فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: »تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعيف ثيابك فإذا حللت فآذنيني« قالت: فلما حللت ذكرت له؛ أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال رسول صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم :»أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد« فكرهته ثم قال: »انكحي أسامة« فنكحته فجعل الله فيه خيرا. واغتبطت..
٤ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/١٧٤..
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد