ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

الرجال قوامون على النساء .. أي يقومون بالنفقة عليهن، والذب عنهن ؛ وأيضا فإن فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو، وليس ذلك في النساء ؛.. ، بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم بين تعالى أن تفضيلهم عليهن في الإرث لما على الرجال من المهر والإنفاق ؛.. ؛ ويقال : إن الرجال لهم فضيلة في زيادة العقل والتدبير ؛ فجعل لهم حق القيام عليهن لذلك ؛... ؛ و قوام فعال للمبالغة، .. ؛ يقوم بتدبيرها وتأديبها وإمساكها في بيتها ومنعها من البروز، وأن عليها طاعته وقبول أمره، ما لم تكن معصية ؛ وتعليل ذلك بالفضيلة والنفقة والعقل والقوة في أمر الجهاد، والميراث، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر } ( ١ ) ؛ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله المرأة المسلمة التقية( ٢ ) هي التي تطيع زوجها، وتحفظه في غيبته في نفسها وماله ؛ والمحفوظ مَن حفظه الله سبحانه ؛ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ومن خاف من زوجته ترفعا عليه، وعصيانا لأمره، وبغضا لمصاحبته فليعظها وليذكرها بحقه عليها، وما أوجب الله له من الطاعة والقوامة( ٣ )، وأن تأنفها عن تلبية ندائه مغضبة للمولى جل علاه ؛ روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح " ؛ ورواه مسلم، ولفظه :" إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح " ؛ واهجروهن في المضاجع واضربوهن روى مسلم – رحمه الله- في صحيحه، عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع : " واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان( ٤ ) ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ؛ نقل عن ابن عباس : يهجرها في المضجع فإن أقبلت وإلا فقد أذن لك أن تضربها ضربا غير مبرح، ولا تكسر لها عظما، فإن أقبلت وإلا فقد أحل الله لك منها الفدية ؛ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا – أي : إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها، مما أباحه الله له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك، وليس له ضربها ولا هجرانها ؛ وقوله : إن الله كان عليا كبيرا تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب، فإن الله العلي الكبير وليهن، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن.

١ من الجامع لأحكام القرآن؛ بتصرف يسير..
٢ روى ابن أبي حاتم وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك" قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: الرجال قوامون على النساء.. إلى آخرها..
٣ أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لو كنت آمرًا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظيم حقه عليها"..
٤ أسيرات، شبههن عليه السلام بالأسيرات لنشفق عليهن ونترفق بهن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير