الرِّجَالُ١ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ قيام الولاة على الرعايا بما فضّل الله بعضهم على بعض فضلهم عليهن بكمال العقل والدين والقوة وبما أنفقوا من٢ أموالهم كالمهر والنفقة، اشتكت امرأة عن زوجها بأنه لطمها فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فنزلت فقال عليه الصلاة والسلام : أردت أمرا وأراد الله غيره فرجعت بغير قصاص٣ فالصالحات قانتات مطيعات لأزواجهن حافظات للغيب تحفظ في غيبته نفسها وماله بما حفظ الله بحفظ الله إياها فالمحفوظ من حفظه، أو بما حفظ الله لها من إيجاب حقوقهن على الرجال واللاتي تخافون نُشوزهن عصيانهن على أزواجهن فعِظوهن بعقاب الله في عصيانها واهجروهن في المضاجع بأن يوليها ظهره ولا يجامعها ولا يكلمها، أو معناه لا يضاجعها واضربوهن إن لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران ضربا غير شديد٤ فإن أطعنكم فلا تبغُوا عليهن سبيلا بالإيذاء، وقيل : لا تكلفوهن محبتكم فالقلب بيد الله إن الله كان عليا كبيرا فهو أقدر عليكم منكم على أزواجكم، ويتجاوز عنكم ليلا ونهارا.
٢ قد استدل به جماعة من العلماء على جواز فسخ النكاح إذا عجز الزوج عن نفقة زوجته وكسوتها، وبه قال مالك والشافعي وغيرهما/١٢ فتح..
٣ رواه ابن مردويه عن علي وابن جرير عن الحسن البصري/١٢ وجيز..
٤ مما لا يحدث ولا يؤذن بالاحتقار/١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين