ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا. قال عطاء: يريد: لم يغب عنه علم ما خلق وبرأ (١).
٣٤ - قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ. قال المفسرون: لطم رجل امرأته فجاءت إلى النبي - ﷺ - تطلب القصاص فنزلت هذه الآية (٢).
ومعنى قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ: متسلطون (٣) على تأديبهن والأخذ فوق أيديهن (٤).
قال ابن عباس: يعني أمِّروا عليهن، فعلى المرأة أن تطيع زوجها في طاعة الله (٥).
والقوّام المبالغ في القيام، يقال: هذا قَيِّم المرأة وقوّامها، الذي يقوم بأمرها ويحفظها (٦). أنشد الزجاج:

الله بيني وبين قيِّمها يفرّ مني بِهَا وأتَّبِعُ (٧)
(١) لم أقف عليه.
(٢) ورد في ذلك آثار عن التابعين كالحسن وقتادة، ومن بعدهم كالسدي وابن جريج ومقاتل والكلبي. انظر: "الطبري" ٥/ ٨٥، "بحر العلوم" ١/ ٣٥١، "الكشف والبيان" ٤/ ٥٠، "أسباب النزول" للمؤلف ص ١٥٥ - ١٥٦، وذكر السيوطي بعض هذه الآثار في "لباب النقول" ص ٦٨، وقال عَقِبها: فهذه شواهد يقوي بعضها بعضًا. وانظر "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٠.
(٣) هذه الكلمة غير واضحة تمامًا، وكأنها: يُسَلّطون والمعنى واحد، وفي "الوسيط" للمؤلف ٢/ ٥٢٧، جاءت هذه الكلمة: مُسلطون.
(٤) انظر: "الطبري" ٥/ ٥٧، "الكشف والبيان" ٤/ ٥٠ ب.
(٥) بنحوه ثابت عن ابن عباس في "تفسيره" ص ١٤٦، وأخرجه الطبري ٥/ ٥٧، وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" (٢٧١)، "تحقيق المروي عن ابن عباس" ١/ ٢٤٦.
(٦) انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ٥٠ ب
(٧) "معاني الزجاج" ٢/ ٤٧، والبيت للأحوص بن محمد الأنصاري كما في "الشعر =

صفحة رقم 485

قالوا: وليس بين الزوج والمرأة قصاص إلا في النفس والجرح.
وقال الزهري: لا قصاص بينهما إلا في النفس، فأما في الجِراحة فالدية ولا قِصاص (١).
وكان النبي - ﷺ - أوجب القصاص على الزوج باللّطْم، فلما نزلت هذه قال: "أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله خير" ورفع القصاص (٢).
وقوله تعالى: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ. قال ابن عباس: يريد الله بما فضل الله الرجال على النساء (٣).
قالوا: بالعقل والعلم والعزم والقوة في التصرف والجهاد والشهادة والميراث (٤).

= والشعراء" لابن قتيبة ص ٣٤٥، وقد استشهد به ابن جني في "الخصائص" ٢/ ١٢٨ دون نسبة، والبيت في الغزل. وانظر: "غرائب التفسير" ١/ ٢٩٥.
(١) معنى الأثر عنه أخرجه الطبري ٥/ ٥٨، وابن المنذر، انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٧١.
(٢) أخرجه بنحوه من حديث علي - رضي الله عنه - ابن مردويه.
انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٠، وابن جرير عن الحسن مرسلًا ٥/ ٥٨، والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١، وذكره بهذا اللفظ عن مقاتل الثعلبي في "الكشف والبيان" ٤/ ٥٠ أ، والمؤلف في "أسباب النزول" ص ١٥٥ - ١٥٦.
(٣) الأثر الوارد عن ابن عباس: فضله عليها بنفقته وسعيه، أخرجه الطبري ٥/ ٥٩ من طِريق ابن أبي طلحة، أي فضل الرجل على المرأة، فلعل المؤلف أراد معنى قول ابن عباس. وأخرج هذا الأثر ابن أبي حاتم، انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٧١.
(٤) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٤٧، "بحر العلوم" ١/ ٣٥١، "الكشف والبيان" ٤/ ٥٠ ب، "زاد المسير" ٢/ ٧٤.

صفحة رقم 486

وقوله تعالى: وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. يريد المهور والإنفاق عليهن، فالرجل له الفضل على امرأته بما ساق إليها من المهر وبما أنفق عليها من ماله (١).
وقوله تعالى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ. قال المفسرون: مطيعات لأزواجهن (٢). وأصل القنوت دوام الطاعة (٣).
وقال الزجاج: قيمات بحقوق أزواجهن (٤).
وظاهر هذا إخبار، وتأويله الأمر لها بأن تكون طائعة (٥). ولا تكون المرأة صالحة إلا إذا كانت مُطيعةً لزوجها؛ لأن الله تعالى قال: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ أي: الصالحات من اللواتي يُطِعن أزواجهن.
والقنوت لفظ الطاعة. وهو عام في طاعة الله، وطاعة الزوج (٦).
وقوله تعالى: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ.
قال ابن عباس: يعني لا تدخل منزله من يكره، ولا تُوطئ فراشه أحدًا غيره، وتحفظه في نفسها وفيما يحق له بما استودعها الله (٧).
وقال قتادة وعطاء وسفيان (٨): أي حافظاتٌ لما غاب عنه أزواجهن

(١) انظر: الطبري ٥/ ٥٧، "معاني الزجاج" ٢/ ٤٧.
(٢) انظر: "تفسير ابن عباس" ص ١٤٦، "تفسير مجاهد" ١/ ١٥٥، الطبري ٥/ ٥٩، "بحر العلوم" ١/ ٣٥٢، "الكشف والبيان" ٤/ ٥١/ أ.
(٣) انظر: الطبري ٥/ ٥٩، "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٠٥٤، "مقاييس اللغة" ٥/ ٣١ (قنت).
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧.
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٧٠.
(٦) انظر: "الطبري" ٥/ ٥٩، "بحر العلوم" ١/ ٣٥٢.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) لم يتبين هل هو سفيان الثوري أو سفيان بن عيينة، والراوي عن سفيان هنا هو ابن المبارك كما عند الطبري ٥/ ٦٠، وابن المبارك يروي عن الرجلين، انظر "سير أعلام النبلاء" ٧/ ٢٣٥، ٨/ ٤٥٦.

صفحة رقم 487

من المال، وما يجب من ضيافة (١) نفسها له (٢).
وقال أبو روق (٣): يعني يحفظن فروجهن في غيبة أزواجهن (٤).
والغيب ههنا مصدر بمعنى المفعول، وهو المَغِيب عنه.
وقوله تعالى: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ. قال المفسرون: أي بما حفظهن الله في إيجاب المهر والنفقة لهن، وإيصاء الزوج بهن. ومعنى هذا أن الله راعاهن في حقوقهن وأوصى بهن إلى الأزواج، فعليهن في مقابله الحفظ للغيب وطاعة الله والزوج (٥).
وما في قوله: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ يحتمل أن يكون بمعنى الذي، والعائد (إليه) (٦) من الصلة محذوف، على تقدير: بما حفظ الله لهن، ويكون (ما) عبارة عما راعى الله لهن من حقوقهن.
ويحتمل أن يكون (ما) غير موصول، بمعنى المصدر، أي بحفظ الله (٧)، وعلى هذا التقدير يحتمل معنيين آخرين: أحدهما: أنهن حافظات

(١) هكذا في (أ)، (د) بالضاد المعجمة والفاء الموحدة، ولعل الصواب: صيانة (بالصاد والنون) كما في "زاد المسير" ٢/ ٧٥.
(٢) أخرج أقوال الثلاثة بنحو ذلك الطبري ٥/ ٥٩ - ٦٠، وانظر "زاد المسير" ٢/ ٧٥، وابن كثير ١/ ٥٣٧، "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٢.
(٣) هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي، مفسر مشهور، تقدم.
(٤) أورده المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٣٠، ولم أقف عليه، وهو نحو قول السدى وغيره كما أخرج ذلك الطبري ٥/ ٦١، وانظر: "معالم التنزيل" ٢/ ٢٠٧.
(٥) انظر: "معاني الفراء" ١/ ٢٦٥، "معاني الزجاج" ٢/ ٤٧، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤١٣، "بحر العلوم" ١/ ٣٥٢، "معالم التنزيل" ٢/ ٢٠٧.
(٦) في (د): (إلى الله).
(٧) انظر: "معاني الفراء" ١/ ٢٦٥، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤١٣ - ٤١٤،=

صفحة رقم 488

للغيب بحفظ الله إياهن، أي لا يتيسر لهن حفظ الغيب إلا بتوفيق الله، وأن يحفظهن الله حتى لا يضيعن، فيكون هذا من باب إضافة المصدر إلى المفعول (١).
وقوله تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ. قال ابن عباس: يريد تعلمون نشوزهن (٢).
قال الفراء: وهو كالظن؛ لأن الظانّ كالشاكّ والخائف قد يرجو، فلذلك ضارع الخوف الظن والعلم، ألا ترى أنك تقول للخبر يبلغك: أما والله لقد خِفت ذاك، وأنشد:

أتاني كلامٌ عن نُصيبٍ يَقولُه وما خِفْت يا سلَّام أنك عائِبِي (٣)
كأنه قال: وما ظننت أنك عائبي (٤).
ومضى الكلام في الخوف بمعنى العلم.
ويحتمل أن يكون الخوف ههنا الذي هو ضد الأمن، كأنه قيل: تخافون نشوزهن لعلمكم بالأحوال المؤذية (٥) به (٦).
= "مشكل إعراب القرآن" ١/ ١٩٧، "الكشف والبيان" ٤/ ٥١ أ، "الدر المصون" ٣/ ٦٧١.
(١) الوجه الثاني من قوله: وأن يحفظهن الله.. ، وقد أشار إلى الوجهين السمين في "الدر المصون" ٣/ ٦٧١.
(٢) أشار إلى قول ابن عباس هذا ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٧٥. وانظر: "معاني الفراء" ١/ ٢٦٥، "بحر العلوم" ١/ ٣٥٢.
(٣) البيت لأبي الغول -علباء بن جوشن من بني قطن بن نهشل- انظر: "النوادر في اللغة" لأبي زيد ص ٤٦، "الشعر والشعراء" ص ٢٧٨، وهو في "الطبري" ٥/ ٦١ غير منسوب.
(٤) "معاني القرآن" ١/ ٢٦٥، ٢٦٦، وانظر: "الطبري" ٥/ ٦١، "زاد المسير" ٢/ ٧٥.
(٥) هكذا في (أ)، وفي (د) بدون إعجام الياء، فتمد تكون: (المؤذنة)، وهو الأرجح.
(٦) انظر: الطبري ٥/ ٦٢.

صفحة رقم 489

قال محمد بن كعب (١) (٢): والنشوز ههنا معصية الزوج في قول الجميع (٣).
قال عطاء: هو أن لا تتعطّر له وتمنعه من نفسها، وتتغيّر عن أشياء كانت تفعلها به وعما كان يستلذ منها (٤).
وأصل النشوز الترفع على الزوج بالخلاف، من قولهم: نشز الشيء، أي ارتفع، ومنه يقال للمرتفع من الأرض نشز (٥).
وقوله تعالى: فَعِظُوهُنَّ. قال الكلبي: فعظوهن بكتاب، وذكروهن اللهَ وما أمرهن به (٦).
وقوله تعالى: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ. قال أبو زيد: هَجر الرجل هجرًا إذا تباعد ونأى (٧).
وقال ابن المظفر: الهَجْر من الهجران وهو ترك ما يلزمك تعاهدُه (٨).

(١) هو أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم بن أسد القُرَظي المدني من ثقات وعلماء التابعين، وهو من الصالحين والمشاهير في التفسير ومن المكثرين منه، وقد أخرج حديثه الجماعة، توفي -رحمه الله- سنة ١٢٠هـ.
انظر: "تاريخ الثقات" ٢/ ٢٥١، "التقريب" ص ٥٠٤ رقم (٦٢٥٧).
(٢) أخرج الأثر عنه الطبري ٥/ ٦٤.
(٣) انظر: "الطبري" ٥/ ٦٢ - ٦٣.
(٤) الذي عند الطبري ٥/ ٦٣ عن عطاء: النشوز أن تحب فراقه، والرجل كذلك.
(٥) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١١٩، الطبري ٥/ ٦٢، "معاني الزجاج" ٢/ ٤٧، "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٧٢ (نشز).
(٦) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٣١ دون نسبة للكلبي، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٨٤.
(٧) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٧١٧ (هجر).
(٨) انظر: "التهذيب" ٤/ ٣٧١٨ (هجر).

صفحة رقم 490

قال ابن عباس وعكرمة والضحاك والسدي: المراد بالهجر ههنا أن يهجر كلامها، فلا يكلمها في المضجع (١).
قال ابن عباس: الهَجر أن لا يجامعها، ويوليها ظهره على الفراش، (ولا يكلمها) (٢) (٣).
وقال الشعبي ومجاهد وإبراهيم: المراد به هجر المضاجعة (٤)، يقول: فرِّقوا بينكم وبينهن في المضاجع.
وهذا اختيار أبي إسحاق؛ لأنه قال في قوله: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ: أي في النوم معهن والقرب منهن، فإنهن إن كن يحببن أزواجهن شق عليهن الهجران في المضاجع، وإن كن مبغضات وافقهن ذلك، فكان ذلك دليلًا على أن النشوز منهن (٥).
وروى أبو الضحى (٦) ومسروق عن ابن عباس، قال: هذا كله في

(١) أخرج الآثار عنهم الطبري ٥/ ٦٣ - ٦٤، وانظر: "معالم التنزيل" ٢/ ٢٠٨، "زاد المسير" ٢/ ٧٦، "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٧.
(٢) تكررت هذه الكلمة في (د).
(٣) أخرجه الطبري ٥/ ٦٣ بمعناه
(٤) الأثر عن مجاهد في "تفسيره" ١/ ١٥٦، وأخرجه عن الثلاثة الطبري ٥/ ٦٤، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٧٦.
(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٤٧.
(٦) هو مسلم بن صبيح الهمداني الكوفي العطار، مشهور بكنيته، تابعي ثقة فاضل، أخرج له الجماعة، توفي -رحمه الله- سنة مائة للهجرة. انظر: "تاريخ الثقات" ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤، "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٧١، "التقريب" ص ٥٢٨ رقم (٦٦٠١).

صفحة رقم 491

المضجع، إذا هي عصت أن تضطجع معه (١). والمعنى على هذا: واللاتي تخافون نشوزهن في المضاجع فعظوهن واهجروهن واضربوهن.
والمضاجع جمع المضجَع، وهو الموضع الذي يُضطجع عليه. وذكرنا ذلك فيما تقدم.
وذهب الكلبي وسعيد بن جبير إلى أنّ قوله: وَاهْجُرُوهُنَّ من الهجر الذي هو بمعنى القبيح من الكلام، يريد عنّفوهن وغلّظوا في القول لهن (٢).
وقوله تعالى: وَاضْرِبُوهُنَّ. يعني ضربا غير مبرح بإجماع (٣).
قال ابن عباس: أدبًا بمثل اللكزة (٤).
قال القُرخي، عن علي - رضي الله عنه -: يعظُها بلسانه، فإنْ انتهت فلا سبيل له عليها، وإن أَبَت هَجَر مضجعًا، فإن أَبَت ضربها، فإن أبت أن تتّعظ بالضرب بُعِثَ الحكمان (٥). فللزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذِنَ الله له

(١) الأثر عن أبي الضحى أخرجه الطبري ٥/ ٦٤، وسنده صحيح. انظر: "تحقيق المروي عن ابن عباس" ١/ ٢٧٠. لكن لفظه: أنها لا تترك في الكلام ولكن الهجران في أمر المضجع فكأنه مناقض لنص المؤلف، لا سيما عند النظر إلى ما وجه المؤلف المعنى بعد هذا الأثر. وأخرج الأثر أيضًا ابن أبي شيبة انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٧، أما عن مسروق فلم أقف عليه.
(٢) لم أقف عليه، وانظر: "القرطبي" ٥/ ١٧١.
(٣) انظر: الطبري ٥/ ٦٧ - ٧٠، والقرطبي ٥/ ١٧٢، ١٧٣.
(٤) أخرج ابن جرير ٥/ ٦٨ عن عطاء قال: قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرح؟ قال: السواك وشبهه يضربها به، وفي إسناده ضعف، انظر: "تحقيق المروي" عن ابن عباس، أما بهذا اللفظ عند المؤلف فلم أقف عليه. وانظر: القرطبي ٥/ ١٧٢.
(٥) لم أقف عليه.

صفحة رقم 492

فيه. وكان رسول الله - ﷺ - قال: "لا تضربوا إماءَ الله" (١).
ونهى عن ضرب النساء حتى ذَئِر النساء على أزواجهن (٢)، فشكوا إلى رسول الله - ﷺ -، ونزلت الآية في ضربهن (٣).
وقوله تعالى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ. أي فيما يُلتَمس منهن. وقال السدي: أتينَ فُرشَكم (٤).
وقوله تعالى: فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا. قال ابن عباس: لا تتجنّوا عليهن العِلَل (٥).
وقال عطاء: يريد ليس لك عليها سبيل في هجرها في المضجع، ولا في ضربها (٦).
وقال الكلبي وسفيان بن عيينة: لا تُكلِّفوهن الحبّ لكم (٧).
وقال الزجاج: لا يطلب عليهن طريق عنت (٨). وهذا جامع للأقوال

(١) أخرجه الشافعي في "الأم" ٥/ ١٩٣، وأبو داود (٢١٤٦) كتاب النكاح، باب: في ضرب النساء، وابن ماجة (١٩٨٥) كتاب النكاح، باب: ضرب النساء.
(٢) أي نَشزن ونَفرن وتغير خُلقهن واجْتَرأن عليهم. انظر "اللسان" ١٤٨١ (ذَئِر).
(٣) هذا نحو كلام لعمر بن الخطاب عقب الحديث المرفوع المتقدم. انظر "الأم" ٥/ ١٩٣، "سنن أبي داود" (٢١٤٦)، "سنن ابن ماجة" (١٩٨٥).
(٤) لم أقف عليه، وأخرج الطبري ٥/ ٧٠ نحوه عن الثوري.
(٥) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٧٦، وأخرجه الطبري عن قتادة ٥/ ٧٠. والمعنى: لا تتعدوا عليهن بنسبة علل لهن ليست فيهن، فإن ذلك جناية.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) عن الكلبي انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٨٤، أما عن سفيان فأخرجه الطبري ٥/ ٧٠ بنحوه، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ٥١ ب، والبغوي ٢/ ٢٠٨، و"زاد المسير" ٢/ ٧٦.
(٨) "معاني الزجاج" ٢/ ٤٨.

صفحة رقم 493

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية