ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

٣٤ - قوامون عليهم بالتأديب، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن الله - تعالى - ولأزواجهن. بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ الرجال عليهن في العقل والرأي. وَبِمَآ أَنفَقُواْ من الصداق والقيام بالكفاية، أو لطم رجل امرأته فأتت الرسول ﷺ تطلب القصاص فأجابه الرسول ﷺ فنزلت وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن [طه: ١١٤] ونزلت هذه الآية، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما دون النفس.

صفحة رقم 320

فَالصَّالِحَاتُ في دينهن قَانِتَاتٌ مطيعات لربهن وأزواجهن حَافِظَاتٌ لأنفسهن في غيبة أزواجهن، ولحق الله عليهن بما حفظ الله يحفظه إياهن صرن كذلك، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات. تَخَافُونَ تعلمون.
(............... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها)
أو تظنون.

(أتاني عن نُصَيْب كلام يقوله وما خفت يا سلام أنكِ عائبي)
يريد الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها، والنشوز من الارتفاع لترفعها عن طاعة زوجها. فَعِظُوهُنَّ بالأمر بالتقوى، والتخويف من الضرب الذي أذن الله - تعالى - فيه. وَاهْجُرُوهُنَّ بترك الجماع، أو لا يكملها ويوليها ظهره في المضجع، أو يهجر مضاجعتها، أو يقول لها في المضجع هُجراً وهو الإغلاظ في القول، أو يربطها بالهجار - وهو حبل يربط به البعير - قاله الطبري، أصل الهجر: الترك عن قلى، وقبيح الكلام هجر، لأنه مهجور،

صفحة رقم 321

فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها، أو إذا خافه وعظها فإن أظهرته هجرها فإن أقامت عليه ضربها ضرباً يزجرها عن النشوز غير مبرح ولا منهك. سَبِيلاً أذى، أو يقول لها: " لست محبة لي وأنت تبغضني فيضربها " على ذلك مع طاعتها له. وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلهآ إن يريدآ إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيرا (٣٥)

صفحة رقم 322

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية