ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله تعالى (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله)
قال الطبري: حدثني المثنى، حدثنا أبو صالح قال، حدثنا أبو معشر قال، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك" قال: ثم قرأ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الرجال قوامون على النساء) الآية.
(التفسير ٨/٢٩٥ ح ٩٣٢٨)، وأخرجه الطيالسي (المسند ص ٣٠٦ ح ٢٣٢٥) عن أبي معشر به. وقد تابع أبا معشر محمد بن عجلان: أخرجه النسائى (السنن ٦/٦٨- ك النكاح، ب أي النساء خير). وأحمد (المسند ٢/٢٥١، ٤٣٢، ٤٣٨) والحاكم (المستدرك ٢/١٦١) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقرى به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام، ذكره الهيثمي (المجمع ٤/٢٧٣) وقال: رواه الطبرانى وفيه زريك بن أبي زريك ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قال الألبانى: وزريك معروف وثقة... -ثم ذكر توثيق ابن معين له- ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في (المختارة ٥٨/١٨٠/١/ق)، (الصحيحة ٤/٤٥٣ ح ١٨٣٨) وله شاهد أخر من حديث عبد الله بن عمر: أخرجه ابن ماجة (١/١٨٥٧). وصححه الألبانى (المصدر المتقدم).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله (قانتات) مطيعات..
وانظر تفسير سورة البقرة آية (١١٦).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (حافظات للغيب بما حفظ الله) يعنى إذا كن هكذا فأصلحوا إليهن.
قوله تعالى (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا)
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر في هذه الآية الكريمة أن النشوز قد يحصل من النساء ولم يبين هل يحصل من الرجال نشوز أو لا؟ ولكنه بين في موضع أخر أن النشوز قد يحصل من الرجال. وهو قوله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً).

صفحة رقم 43

قال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يُجامعها في أخر اليوم".
(الصحيح ٩/٢١٣ ح ٥٢٠٤-ك النكاح، ب ما يكره من ضرب النساء... ).
قال البخاري: حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان قال حدثني حميد عن أنس - رضي الله عنه - قال: آلى رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من نسائه شهراً، وقعد في مشربة له، فنزل لتسع وعشرين، فقيل: يا رسول الله إنك آليت شهراً، قال: "إن الشهر تسع وعشرون".
(الصحيح ٩/١١٢ ح ٥٢٠١ -ك النكاح- ب قوله الله تعالى الآية... ).
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا أبو قزعة الباهلي، عن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: "أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت -أو اكتسبت- ولا تضرب الوجه، ولا تُقبّح ولا تهجر إلا في البيت. قال أبو داود: "ولا تقبح الوجه" أن تقول: قبحك الله.
(السنن ٢/٢٤٤ ح ٢١٤٢ -ك النكاح، ب في حق المرأة على زوجها). وأخرجه أحمد (المسند ٤/٤٤٧)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٦/١٨٨ ح ٤١٦٣)، والحاكم (المستدرك ٢/١٨٧) كلهم من طريق أبي قزعة به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قال الألباني: حسن صحيح. (صحيح أبي داود ح ١٨٧٥).
انظر حديث مسلم عن جابر في صفة حجة الوداع المتقدم عند الآية (١٩) من السورة نفسها.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله (واللاتى تخافون نشوزهن) تلك المرأة تنشز وتستخف بحق زوجها ولا تطيع أمره فأمر الله عز وجل أن يعظها ويذكرها بالله، ويعظم حقه عليها، فإن قبلت وإلا هجرها في المضجع، ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها -وذلك عليها شديد- فإن رجعت وإلا ضربها ضربا غير مبرح ولا يكسر له

صفحة رقم 44

عظما ولا يجرح لها جرحاً قال (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) يقول: "إذا أطاعتك فلا تتجن عليها العلل".
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: عظوهن فإن أطعنكم، وإلا فاهجروهن. والهجر أن لا يجامعها ويضاجعها على فراشها ويوليها ظهره.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله: (فلا تبغوا عليهن سبيلا) فحرم الله ضربهن عند الطاعة.
قوله تعالى (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا)
قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى الطبّاع، حدثني يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال: جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس، مرجعه من العراق ليالى قتل على فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما اسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي؟ قال: ومالي لا أصدُقك!
قالت: تحدثنى عن قصتهم، قال: فإن عليا لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية ألاف من قرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميصٍ ألبسكه الله تعالى، واسم سماك الله تعالى به، ثم انطلقت فحكّمت في دين الله، فلا حكم إلا لله تعالى، فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذن، أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين يديه، فجعل يصُكه بيده ويقول: أيها المصحف! حدّث الناس! فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه؟
إنما هو مداد في ورق! ونحن نتكلم. بما روينا منه! فماذا تريد؟ قال: أصحابكم

صفحة رقم 45

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية