50352 وقفة

الله خلق النفوس ويعلم حبَّها للمال؛ فلم يوكل توزيعها لأحدٍ، وإنما تولى الربُّ e مصارفها، كما تولى قسمة المواريث: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) الآ...

صالح المغامسي [التوبة:٦٠]

(فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ) المؤمن يتذكَّر الآخرة، فإذا رأى حرَّ الدنيا تذكر نار الآخرة، وإذا سمع باختبار الدنيا تذكر اختبار الآخرة، وهكذا شأن الأخيار...

تدبر [السجدة:١٤]

المرء الصالح ينبغي ألا يكترث لفقدان حظه من الدنيا، فإذا أهمل في إسناد منصب، أو بخس في تقدير راتب، لم يملأ الآفاق صياحًا وشغًبا؛ فإن الغضب للدنيا على هذا النحو الشائن، شيمة المنافقين الذين قال الل...

أبو حامدالغزالى [التوبة:٥٨]

(وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ) وجواب (لو) متروك، تقديره: لو رأيت حالهم، لرأيت ما يُعتبر به، ولشاهدت العجب.

ابن الجوزي [السجدة:١٢]

(ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) يقرن الله تعالى استواءه على العرش باسم (الرحمن) كثيرًا؛ لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها. والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم، كما قال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [السجدة:٤]

سورة السجدة مشتملة على تقرير أمر القرآن بما تضمنته من أصول الإيمان الستة إلا القدر، بذلك فتحت وبذلك ختمت، كما أن سورة الشورى بدأت بالوحي وختمت بالوحي المتضمن للقرآن والإيمان.

ابن تيمية [لقمان:٢٩]

من لطائف التفسير النبوي أنه فسر آيتين من سورة الأنعام بآيتين من سورة لقمان: ففسر آية: (لَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ)، بآية: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )، وفسر...

مساعد بن سليمان الطيار [لقمان:٣٤]

ربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا وأنه لا يغير ما به، ويظن أن ذلك من محبة الله له، وأنه يعطيه في الآخرة أفضل من ذلك، فهذا من الغرور (فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الد...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [لقمان:٣٣]

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) ذكر النعم يدعو إلى الشكر، وذكر النقم يقتضي الصبر على فعل المأمور وإن كرهته النفس، وعن المحظور وإن أحبته النفس؛ لئلا يصيبه ما أصاب غيره من الن...

ابن تيمية [لقمان:٣١]

الداعية إلى الله، والآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر: لا بُدَّ أن يصيبه أذى، فهو محتاج إلى الصبر على ما يصيبه من أذيَّة الناس له بالقول أو بالفعل، وقد جمع الله بين الأمر والنهي وبين الصبر في وصية...

عبدالعزيز الراجحي [لقمان:١٧]

(حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) ألم يبلغك ما تقاسي أمك وما تتعذب بسببك؟ لو سبب لك إنسان عُشر هذا العذاب، لأعرضت عنه وهجرته، -هذا إن لم تنتقم منه-! ولكن الأم تنسى ألمها بعد لحظات من خروج...

علي الطنطاوى [لقمان:١٤]

(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر؛ لأنه «مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده...

تفسير السعدي [الروم:٦٠]

(فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) فإذا كانت حياة الأرض بعد موتها من أعظم الأدلة على سعة رحمته؛ فالدليل في القلب الخلي من العلم والخير حين ينزل الل...

تفسير السعدي [الروم:٥٠]

يشتكي العالم اليوم من أزمات كثيرة، يقول الشيخ ابن عثيمين: أفعال الله كلُّها خير وحكمة، وتقدير الله لهذه الشرور له حكمة عظيمة، وتأمل هذه الآية، تجد أنَّ هذا الفساد الذي ظهر في البر والبحر كان لما...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الروم:٤١]

يواجه الإنسان في حياته -وخاصة في هذا الزمن- كثيرًا من المتغيرات، التي يتأثر بها كثير من الناس، ولو تدبر المؤمن هذه الآية، لما زهد في طريق الحق ولو انحرف عنه أكثر الناس؛ ولذلك ختم الله الآية بقوله...

محمد الربيعة [الروم:٣٠]

أرأيت توأمين متشابهين، لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد؟ عند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الاختلاف التي ذكرها في هذه الآية.

السخاوي [الروم:٢٢]

جمع الله تعالى الحمد لنفسه في الزمان والمكان كله، فقال: (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) وقال: (وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ )...

محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان [الروم:١٨]

قال عباس بن أحمد في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا): الذين يعملون بما يعلمون نهديهم إلى ما لا يعلمون.

الخطيب البغدادي [العنكبوت:٦٩]

الموقنون بالآخرة لهم سيرة أخرى، إنهم يتقون الشبهات استبراء لدينهم وعرضهم، ويكترثون بالآخرة أشد من اكتراث غيرهم بالدنيا، هم يفهمون بعمق قوله تعالى: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْو...

أبو حامدالغزالى [العنكبوت:٦٤]

هي خمس كلمات -أي: خمس جمل- متباعدة في المواقع، نائية المطارح، قد جعلها النظم البديع أشد تآلفا من الشيء المؤتلف في الأصل، وأحسن توافقًا من المتطابق في أول الوضع.

أبو بكر الباقلاني [القصص:٧٧]

التفت حولك، هل ترى نملةً أو حشرةً صغيرةً تحمل رزقها على ظهرها؟ بل ربما دفعته بمقدمة رأسها لعجزها عن حمله، أيُّ هَمٍّ حملته هذه الدويبة الصغيرة لرزقها؟ وهل كان معها خرائط تهتدي بها؟ كلَّا.. إنها ه...

عمر المقبل [العنكبوت:٦٠]

قال أبو العالية: إن الصلاة فيها ثلاث خصال، فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال، فليست بصلاة: الإخلاص، والخشية، وذكر الله، فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر القرآن يأمره و...

ابن كثير [العنكبوت:٤٥]

كان بعض السلف إذا مرَّ بمثلٍ في القرآن لا يفهمه يبكي ويقول: لست من العالِمين.

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [العنكبوت:٤٣]

من كان كثير الذنوب، وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعب!، فليغتنم ملازمة مكان مصلاه بعد الصلاة؛ ليستكثر من دعاء الملائكة واستغفارهم له، فهو مرجو إجابتهم؛ لقوله: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْت...

ابن بطال [الأنبياء:٢٨]

(بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ) الجهل بالحق سبب إعراض أكثر الناس، فلو عرفوه لاتبعوه.. مما يعظِّم مسؤولية الدعاة لبيان الحق وتقريبه للناس.

عبدالرحمن بن معاضة الشهري [الأنبياء:٢٤]

فأي معنى أبلغ من معنى أكده الله من ستة أوجه؟ حيث قال: (وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ) فأدخل إن، وبنى أفعل التفضيل، وبناه من الوهن، وأضافه إلى الجمع، وعرَّف الجمع باللام، وأت...

الزركشي [العنكبوت:٤١]

كما أنَّ السماوات والأرض لو كان فيهما آلهةٌ غيرُه سبحانه لفسدتا، كما قال تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)؛ فكذلك القلب إذا كان فيه معبود غير الله تعالى، فسد فسادًا...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنبياء:٢٢]