تفسير سورة سورة الجاثية

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " باسم ملك لا يستظهر بجيشه، أحد لا يستمسك بعيشه، جبار ارتدى بكبريائه، قهار اتصف بعز سنائه.
" بسم الله " باسم الكريم صمد، لا يستغرق وجوده أمد، أبدي عظيم أحد، لا يوجد من دونه مفر ولا ملتحد.
آية رقم ٢
قوله جلّ ذكره : حم تَنزِيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الْحَكِيمِ .
الْعِزِيزِ : في جلاله، الْحَكِيمِ : في أفعاله.
العْزِيزِ : في آزاله، الْحِكِيمِ : في لطفه بالعبد بوصف إقباله.
آية رقم ٣
قوله جل ذكره : إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ .
شواهد الربوبية لائحةٌ، وأدلةُ الإلهية واضحةٌ ؛ فمَنْ صحا مِنْ سَكْرَةِ الغفلة، ووضعَ سِرَّه في محالِّ العِبرة حَظِيَ - لا محالةَ - بحقائق الوصلة.
قوله جل ذكره : وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ .
إذا أنعم العبدُ نَظَرَه في استواء قدِّه وقامته، واستكمال عقله وتمام تمييزه، وما هو مخصوص به في جوارحه وحوائجه، ثم فكَّرَ فيما عداه من الدواب ؛ في أجزائها وأعضائها.. ثم وقف على اختصاص وامتياز بني آدم من بين البريَّة من الحيوانات في الفهم والعقل والتمييز والعلم، ثم في الإيمان والعرفان ووجوهِ خصائص أهل الصفوة من هذه الطائفة في فنون الإحسان - عَرَفَ تخصُّصَهم بمناقبهم، وانفرادَهم بفضائلهم، فاستيقن أن الله كَرَّمهم، وعلى كثيرٍ من المخلوقات قدَّمَهُم.
قوله جل ذكره : وَاخْتَلاَفِ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .
جَعَلَ اللَّهُ العلومَ الدينية كسبيةً مُصَحَّحةً بالدلائل، مُحَقِّقةً بالشواهد. فَمَنْ لم يَسْتَبْصِرْ بها زلَّتْ قَدَمُه عن الصراط المستقيم، ووقع في عذاب الجحيم ؛ فاليومَ في ظلمة الحيرة والتقليد، وفي الآخرة في التخليد في الوعيد.
قوله جل ذكره : تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحَقِّ فَبِأَي حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ .
فَمَنْ لا يؤمن بها فبأي حديثٍ يؤمن ؟ ومن أي أصل يستمد بعده ؟ ومن أي بَحْرٍ في التحقيق يغترف ؟ هيهات ! ما بقي للإشكال في هذا مجال.
آية رقم ٧
قوله جل ذكره : وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكبِراً كّأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ .
كلُّ صامتٍ ناطقٌ، يصمت عن الكلام والقول وينطق بالبرهان في الحكم.
فَمَنْ استمع بسمع الفهم، واستبصر بنور التوحيد فاز بذُخْرِ الدارين، وتصدَّى لِعِزِّ المنزلين. ومَنْ تصامم بحكم الغفلة وقع في وهدة الجهل، ووُسِم بكيِّ الهَجْر.
قوله جلّ ذكره : وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ .
قابله بالعناد، وتأوَّله عَلَى ما يقع له من وجوه المراد مِنْ دون تصحيح بإسناد... فهؤلاء لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ : مُذِلٌّ.
وقد يُكاشَفُ العبدُ من بواطن القلب بتعريفاتٍ لا يتداخله فيها ريبٌ، ولا يتخالجه منها شكٌّ فيما هو به من حاله... فإذا استهان بها وقع في ذُلِّ الحجبة وهون الفرقة.
قوله جلّ ذكره : مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِى عَنْهُمْ مَّا كَسَبُواْ شَيْئًا وَلاَ مَا اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ .
فعند هذه الفترة، وفي وقت هذه المحنة فلا عُذْرَ يُقْبَلُ منهم، ولا خطابَ يُسْمَعُ عنهم، ولهم عذابٌ متصل، ولا يُرَدُّونَ إلى ما كانوا عليه من الكشف :
فَخَلِّ سبيلَ العينِ بعدك للبكا فليس لأيام الصفاءِ رجوعُ
عندما يركبون البحرَ فلربما تَسْلَمُ السفينةُ ولربما تغرق.
وكذلك العبد في فلك الاعتصام في بحار التقدير، تمشي به رياح العناية، وأَشْرِعَةُ التوكل مرفوعةٌ، والسُّبُلُ في بحر اليقين واضحة. وطالما تهب رياحُ السلامة فالسفينةُ ناجيةٌ. أمَّا إنْ هبَّت نكباتُ الفتنةِ فعندئذٍ لا يبْقى بيد الملاَّحِ شيءٌ، والمقاديرُ غالبةٌ، وسرعان ما تبلغ قلوبُ أهلِ السفينةِ الحناجرَ.
قوله جل ذكره : وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
جَمِيعاً مِّنْهُ : كلُّ ما خَلَقَ من وجوه الانتفاع بها - كلُّه منه سبحانه ؛ فما من شيءٍ من الأعيان الظاهرة إلاّ - ومن وجهٍ - للإنسان به انتفاع... وكلها منه سبحانه ؛ فالسماءُ لهم بناء، والأرضُ لهم مهاد... إلى غير ذلك. ومِنَ الغَبْنِ أن يستسخرَك ما هو مُسَخَّرٌ لك ! وَلْيتأملْ العبدُ كلَّ شيءٍ.. كيف إنْ كان خَلَلٌ في شيءٍ منها ماذا يمكن أن يكون ؟ ! فلولا الشمسُ.. كيف كان يمكن أن يتصرَّف في النهار ؟ ولم لم يكن الليلُ كيف كان يسكن بالليل ؟ ولو لم يكن القمر.. كيف كان يهتدي إلا الحساب والآجال ؟... إلى غير ذلك من جميع المخلوقات.
قوله جلّ ذكره : قُل لّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمَا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ .
نَدَبَهم إلى حُسْنِ الخُلق، وجميلِ العِشْرَة، والتجاوزِ عن الجهل، والتنقي من كدورات البشرية، ومقتضياتِ الشُّحِّ.
وَبيَّنَ أَنَّ اللَّهِ - سبحانه - لا يفوته أحدٌ. فَمَنْ أراد أَنْ يعرِفَ كيف يحفظ أولياءَه، وكيف يُدَمِّر أعداءَه، فَلْيَصبِرْ أياماً قلائلَ لَيَعْلَمَ كيف صارت عواقبُهم.
قوله جلّ ذكره : مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ .
مَنْ عَمِلَ صَالحاً فله مَهْناه، ومن ارتكب سيئةً قاسى بلواه... ثم مرجعه إلى مولاه.
قوله جلّ ذكره : وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِى إِسْرائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ والنُّبُوَةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِبّاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ .
كَرَّر في غير موضع ذِكْرِ موسى وذِكْرَ بني إسرائيل... بعضه على الجملة وبعضه على التفصيل. وهنا أجْمَلَ في هذا الموضِع، ثم عقبه حديث نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، فقال :
قوله جلّ ذكره : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ .
أفردناك بلطائفَ فاعرفْها، وسَنَنَّا لكَ طرائقَ فاسلُكْها، وأثبتنا لك حقائقَ فلا تتجاوزْها، ولا تجنحْ إلى متابعة غيرك : إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً .
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:قوله جلّ ذكره : وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِى إِسْرائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ والنُّبُوَةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِبّاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ .
كَرَّر في غير موضع ذِكْرِ موسى وذِكْرَ بني إسرائيل... بعضه على الجملة وبعضه على التفصيل. وهنا أجْمَلَ في هذا الموضِع، ثم عقبه حديث نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، فقال :
قوله جلّ ذكره : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ .
أفردناك بلطائفَ فاعرفْها، وسَنَنَّا لكَ طرائقَ فاسلُكْها، وأثبتنا لك حقائقَ فلا تتجاوزْها، ولا تجنحْ إلى متابعة غيرك : إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً .

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:قوله جلّ ذكره : وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِى إِسْرائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ والنُّبُوَةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِبّاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ .
كَرَّر في غير موضع ذِكْرِ موسى وذِكْرَ بني إسرائيل... بعضه على الجملة وبعضه على التفصيل. وهنا أجْمَلَ في هذا الموضِع، ثم عقبه حديث نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، فقال :
قوله جلّ ذكره : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ .
أفردناك بلطائفَ فاعرفْها، وسَنَنَّا لكَ طرائقَ فاسلُكْها، وأثبتنا لك حقائقَ فلا تتجاوزْها، ولا تجنحْ إلى متابعة غيرك : إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً .

إن أرادَ بكَ نعمةً فلا يمنعها أحدٌ، وإن أراد بك فتنةً فلا يَصْرِفها عنك أحدٌ. فلا تُعَلِّقْ بمخلوقٍ فكْرَك، ولا تتوجهْ بضميرك إلى شيء، وثِقْ بربِّك، وتوكَّلْ عليه.
آية رقم ٢٠
قوله جلّ ذكره : هَذَا بَصَآئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ .
أنوارُ البصيرةِ إذا تلألأتْ انكشفت دونها تهمةُ التجويز.
وَنَظَرُ الناسِ على مراتب : فمِنْ ناظرٍ بنور نجومه - وهو صاحب عقل، ومن ناظرٍ بنو فراسته وهو صاحب ظنّ يُقَوِّيه لَوْحٌ - ولكنه من وراء السَّرِّ، ومن ناظرٍ بيقين عِلْم بحكم برهانٍ وشَرْطِ فكْرٍ، ومِنْ ناظرٍ بعين إيمان بوصف اتَّباع، ومن ناظرٍ بنور بصيرةٍ هو على نهار، وشمسُه طالعة وسماؤه من السحاب مصحية.
قوله جلّ ذكره : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السِّيِئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ .
أَمَنْ خفضناه في حضيض الضَّعةِ كَمَنْ رفعناه إلى أعالي المَنَعَة ؟
أَمَنْ أخذنا بيده ورحمناه كَمَنْ داسَه الخذلانُ فرجمناه. ؟
أَمَنْ وهبناه بَسْطَ وقتٍ وأُنْسَ حالٍ ورَوْحَ لُطْفٍ حتى خَصَصْناه ورَقَيْنَاه، ثم قَرَّبْناه وأَدْنَيَْناه كَمَنْ ترك جُهدَه واستفراغَ وسعه وإسبالَ دَمْعِه واحتراق قلبه... فما أنعشناه.
قوله جلّ ذكره : أَفَرَءَيْتَ مِنَ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً .
مَنْ لم يَسْلُكْ سبيلَ الاتباع، ولم يستوفِ أحكامَ الرياضة، ولم يَنْسلِخْ عن هواه بالكليَّة، ولم يؤدّبْه إمامٌ مُقْتَدَىٌ فهو ينجرفُ في كل وَهَدَةٍ، ويهيمُ في كلِّ ضلالة، ويضلُّ في كل فجِّ، خسرانُه أكثر من ربْحِه ! ! أولئك في ضلالٍ بعيد ؛ يعملون القُرَبَ على ما يقع لهم من نشاطِ نفوسهم، زمامُهم بيد هواهم، أولئك أهل المكر... اسْتدْرِجُوا وما يَشْعُرون !.
قوله جلّ ذكره : وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَاِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ .
لم يَعْتَبِروا بما وجدوا عليه خَلَفَهم وسَلفَهم، وأَزْجَوْا في البهيمية عَيْشَهم وعُمْرَهم، وأعفوا عن كَدِّ الفكرة قلوبهم... فلا بالعلم استبصروا، ولا من التحقيق استمدوا. رأسُ مالِهم الظنُّ - وهم غافلون.
قوله جل ذكره : وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .
طلبوا إحياءَ موتاهم، وسوف يَرَوْن ما استبعدوا.
ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يخسرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام كلٌّ بحسابه مطالَبٌ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا.. ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كذَّبتم مولاكم ؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
آية رقم ٣٦
قوله جل ذكره : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
لله الحمدُ على ما يُبْدي ويُنْشي، ويحيي ويُفْني، ويُجْرِي ويُمْضِي.. إذ الحكْمُ لله، والكبرياءُ لله، والعظمةُ والسَّناءُ لله، والرفعة والبهاءُ لله.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

31 مقطع من التفسير