تفسير سورة سورة الأنفال

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

كما أخرجك المعنى امض لامر الله في الغنائم وان كرهوا كما مضيت في خروجك من بيتك يوم بدر وهم كارهون
يجادلونك في الحق أي في القتال يم بدر لانهم خرجوا بلا عدة فكرهوا القتال بالطبع بعدما تبين لهم انك في الحق أي في القتال يم بدر لا تفعل الا ما تؤمر
اذ تستغيثون لما نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى قلة أصحابه يوم بدر جعل يقول اللهم انجز لي ما وعدتني فنزلت هذه الايهمردفين وهم المتتابعون وقرأ نا فع بفتح الدال اراد فعل الله ذلك بهم أي اردف المسلمين بهم
رجز الشيطان وساوسه لانه وسوس اليهم قد غلبكم المشركون على الماء وانتم تزعمون انكم اولياء الله فأنزل الله المطر فشربوا وتطهرواوليربط أي ليشد على قلوبكم بالصبر
وما رميت اخذ النبي صلى الله عليه وسلم كفا من حصى يوم بدر فرمى في وجوه القوم فاشتغلوا باعينهم فنزلت الاية والمعنى وما اصبت اذا رميتوليبلي المؤمنين أي لينعم عليهم نعمة عضيمة النصر
لا تصيبن الذين ظلموا والمعنى انها تصيب الظالم وغيره وانما تعدت الى غير الظالم لانه ترك الانكار
لا تخونوا الله لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة سألوه ان يصالحهم على ما صالح عليه بني النضير فأبا الا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا ارسل الينا ابا لبابه وكان اهله وولده عندهم فبعثه فاستشاروه في النزول على حكم سعد فأشار اللى حلقه أنه الذبح فأطاعوه فكانت تلك خيانة منه فنزلت هذه الايةوالامانات الفرائض
والفتنه الابتلاء وذكر الاموال والاولاد ههنا لان ابا لبابه كان له في بني قريظه مال وولد
واذ يمكر بك لما بويع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وامر اصحابه ان يلحقوا بالمدينه تشاورت قريش في امره فأشار بعضهم بحبسه في بيت فذلك قوله ليثبتوك وأشار بعضهم بقتله وأشار بعضهم باخراجه فنزلت هذه الاية
لو نشاء لقلنا مثل هذا هذا قول النضر بن الحارث قال ابن عباس وهو القائل اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك وفي الصحيحين من حديث انس بن مالك ان القائل لذلك ابو جهل
قوله تعالى وما كان الله معذبهم يعني المشركين وهم يستغفرون أي وفيهم من يستغفر أي قد سبق له انه يؤمن وقيل وهم يرجع الى المؤمنين الذين بينهم
وما لهم الا يعذبهم الله لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وقع التمييز بينهم وبين المؤمنين بالهجرة قيل حينئذ وما لهم الا يعذبهم الله فعذبهم يوم بدر
لله خمسه أربعة اخماس الغنيمه للمحاربين والخمس الخامس مقسوم على خمسة اسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف الان في المصالح وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب ويستحقونه بالقرابة لا بالفقر خلافا لابي حنيفة وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل وانما قيل لله خمسة لانه هو المتصرف فيهوما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم بدر فرق فيه بين الحق والباطل والذي انزل على عبده يومئذ يسالونك عن الانفال نزلت حين اختلفوا فيها
في منامك رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه ان المشركين قبل لقائهم في قلة فاخبر اصحابه بذلك فكان ذلك تثبيتا لهملفشلتهم لجبنتم ولتنازعتم أي لاختلفتم في حربهم
واذ يريكموهم اذ التقيتم قال ابن مسعود قلوا في اعيينا حتى قلت لرجل الى جانبي اتراهم سبعين فقال اراهم مائة وانما قلل المؤمنين في اعين الكفار ليقدم الكفار عليهم فبيبين النصر بوجود القتال
اذ يقول المنافقون من اهل المدينة والذين في قلوبهم مرض قوم اسلموا بمكة فاخرجهم المشركون كرها معهم فلما راوا قلة المسلمين ارتابوا وقالوا غر هؤلاء دينهم
فاما أي فان تثقفنهم أي تظفرن بهمفشرد بهم أي افعل بهم فعلا من العقوبة يتفرق به من ورائهم
يغلبوا مائتين لفظه لفظ الخبر ومعناه الامر والمعنى يقاتلوا مائتين ثم نسخ هذا بقوله تعالىالان خفف الله عنكم ففرض على الرجل ان يثبت برجلين فان زادوا جاز له الفرار حتى يثخن أي يبالغ في قتل اعدائه وكانوا اشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم باخذ الفدية يوم بدر فنزلت الاية
لولا كتاب من الله سبق أي سيحل لكم الغنائم لمسككم فيما تعجلتم يوم بدر من الغنائم والفداء عذاب
وان يريدوا يعني الاسرى خيانتك بالكفر بعد الاسلام فقد خانوا الله من قبل بالكفر فامكن منهم المعنى ان خانوك امكنتك منهم كما امكنتك يوم بدر
والذين اووا يعني الانصاراولئك بعضهم اولياء بعض في النصرة وقيل في الميراث وكان المؤمن الذي لم يهاجر لا يرث قريبه المهاجر وذلك معنى قوله ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ثم نسخت بقوله والوا الارحام
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

53 مقطع من التفسير