تفسير سورة سورة التكوير
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
قوله عز وجل : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ذهب ضوءُها.
أي : انتثرت وقعت على وجه الأرض.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
والعشار : لُقُح الإبل عطلها أهلها لاشتغالهم بأنفسهم.
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء قال : حدثني أبو الأحوص سلام ابن سليم عن سعيد بن مسروق عن عكرمة قال : حشرها : موتها.
أفضى بعضها إلى بعض فصارت بحرا واحدا.
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء قال : حدثني أبو الأحوص سلام ابن سليم عن سعيد بن مسروق أبي سفيان عن عكرمة في قوله : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قال : يقرن الرجل بقرينه الصالح في الدنيا في الجنة، ويقرن الرجل الذي كان يعمل العمل السيء بصاحبه الذي كان يعينه على ذلك في النار، فذلك تزويج الأنفس. قال الفراء : وسمعت بعض العرب يقول : زوجت إبلي، ونهي الله أن يقرن بين اثنين، وذلك أن يقرن البعير بالبعير فيعتلفان معا، ويرحلان معا.
وقد يجوز أن يَقرأ : بِأي ذَنبٍ قُتِلَتْ ، والمعنى : بأي ذنب قُتِلْتُ. كما تقول في الكلام : عبد الله بأي ذنب ضرِبَ، وبأي ذنب ضُرِبْتُ. وقد مرّ له نظائر من الحكاية، من ذلك [ ١٢٨/ب ] قول عنترة :
| الشاتِمي عِرضي ولم أشتمها | والناذرين إذا لقيتهما دمي |
| رَجْلان من ضَبة أخبرانا | إنا رأينا رجلا عريانا |
ومن قرأ : وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ففيه وجهان : سئلتْ : فقيل لها :«بِأي ذَنب قُتلتِ » ثم يجوز قُتلتْ. كما جاز في المسألة الأولى، ويكون سئلت : سئل عنها الذين وأدُوها. كأنك قلت : طلبتْ منهم، فقيل : أين أولادُكم ؟ وبأي ذنب قتلتموهم ؟ وكل الوجوه حسنٌ بيّنٌ إِلاَّ أن الأكثر ( سُئلتْ ) فهو أحبُّها إليّ.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
شدّدها يحيى بن وثاب، وأصحابه، وخففها آخرون من أهل المدينة وغيرهم. وكلٌّ صواب، قال الله جل وعز : صُحُفاً مُّنَشَّرَةً ، فهذا شاهد لمن شدّد، ومنشورة عربي، والتشديد فيه والتخفيف لكثرته، وأنه جمع ؛ كما تقول : مررت بكباش مذبّحة، ومذبوحةٍ، فإذا كان واحدا لم يجز إلا التخفيف، كما تقول : رجل مقتول، ولا تقول : مُقَتَّل.
نُزعت وطويت، وفي [ ١٢٩/ا ] قراءة عبد الله :«قشطت » بالقاف، وهما لغتان، والعرب تقول : القافور والكافور، والقَفُّ والكَفُّ إذا تقارب الحرفان في المخرج تعاقبا في اللغات : كما يقال : جدف، وجدث، تعاقبت الفاء الثاء في كثير من الكلام، كما قيل : الأثافي والأثاثي، وثوب فرقبي وثر قبى، ووقعوا في عاثورِ شَرّ، وعافور شر.
خففها الأعمش وأصحابه، وشددها الآخرون.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
جواب لقوله : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ولما بعدها، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ قربت.
وهي النجوم الخمسة تَخنُس في مجراها، ثم ترجع وتكنِس : تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهو الكِناسُ. والخمسة : بَهرام، وزُحَل، وعُطارد، والزُّهَرة، والمشتري.
وقال الكلبي : البِرْجيس : يعني المشترى.
وهي النجوم الخمسة تَخنُس في مجراها، ثم ترجع وتكنِس : تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهو الكِناسُ. والخمسة : بَهرام، وزُحَل، وعُطارد، والزُّهَرة، والمشتري.
وقال الكلبي : البِرْجيس : يعني المشترى.
اجتمع المفسرون : على أن معنى «عسعس » : أدبر، وكان بعض أصحابنا يزعم أن عسعس : دنا من أوله وأظلم، وكان أبو البلاد النحوي ينشد فيه
| عَسْعَسَ حتى لو يشاء ادّنا | كان له من ضوئهِ مَقْبسُ |
إذا ارتفع النهار، فهو تنفس الصبح.
يعني : جبريل صلى الله عليه، وعلى جميع الأنبياء.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن عاصم ابن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : أنتم تقرءون :( بضنين ) ببخيل، ونحن نقرأ ( بظنين ) بِمتَّهم. وقرأ عاصم وأهل الحجاز وزيد بن ثابت ( بضنين ) وهو حسن، يقول : يأتيه غيب السماء، وهو منفوس فيه فلا يضن به عنكم، فلو كان مكان : على عن صلح أو الباء كما تقول : ما هو بضنين بالغيب. والذين قالوا : بظنين. احتجوا بأن على تقوّي قولهم، كما تقول : ما أنت على فلان بمتهم، وتقول : ما هو على الغيب بظنين : بضعيف، يقول : هو محتمل له، والعرب تقول للرجل الضعيف أو الشيء القليل : هو ظنون. سمعت بعض قضاعة يقول : ربما دلّك على الرأي الظنون، يريد : الضعيف من الرجال، فإن يكن معنى ظنين : ضعيفاً، فهو كما قيل : ماء شريب، وشروب، وقروني، وقريني، وسمعت : قروني وقريني، وقرُونتي وقرينتي إلا أنّ الوجه ألاّ تدخِل الهاء. وناقة طعوم وطعيم، وهي التي بين الغثّة والسمينة.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
العرب تقول : إلى أينَ تذهب ؟ وأينَ تذهب ؟ ويقولون : ذهبت الشامَ، وذهبت السوق، وانطلقت الشام، وانطلقت السوق، وخرجت الشام سمعناه في هذه الأحرف الثلاثة : خرجت، وانطلقت، وذهبت. وقال الكسائي : سمعت العرب تقول : انطُلِقَ به الفورَ، فتنصب على معنى إلقاء الصفة، وأنشدني بعض بني عُقَيل.
| تَصيحُ بنا حَنيفةُ إذ رأتنا | وأي الأرض تذهبُ للصِّياح |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
24 مقطع من التفسير