تفسير سورة سورة الجن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] : حدثنا الفراء قال : فحدثني الحسن بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، وقيس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس أنه قرأ ما في الجنِّ، والنجم :( وأنا )، بالفتح. قال الفراءُ : وكان يحيى وإبراهيم وأصحاب عبد الله كذلك يقرءون. وفتح نافع المدني، وكسر الحسن ومجاهد، وأكثر أهل المدينة إلا أنهم نصبوا : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ .
[ حدثنا محمد قال :] حدثنا الفراء قال : وحدثني حِبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أُوحي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد اقتصاص أمر الجن : وَأنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ فَلاَ تَدْعُواْ .
[ حدثنا محمد قال :] حدثنا الفراء قال : وحدثني حِبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أُوحي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد اقتصاص أمر الجن : وَأنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ فَلاَ تَدْعُواْ .
آية رقم ٣
وقوله تبارك وتعالى : وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنا .
[ حدثنا أبو العباس قال :] حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : حدثني أبو إسرائيل عن الحكم عن مجاهد في قوله : وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنا قال : جلال ربنا.
[ حدثنا أبو العباس قال :] حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : حدثني أبو إسرائيل عن الحكم عن مجاهد في قوله : وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنا قال : جلال ربنا.
آية رقم ٥
وقوله جل وعز : وَأَنا ظَنَنا أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ على اللَّهِ كَذِباً .
الظن ها هنا : شك.
الظن ها هنا : شك.
آية رقم ٩
وقوله عز وجل : فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ . إذ بعث محمد صلى الله عليه يجد له شهاباً رصداً قد أرصد به له ليرجمه.
آية رقم ١٠
وقوله عز وجل : وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ .
هذا من قول كفرةِ الجن قالوا : ما ندري ألخير يراد بهم فُعِل هذا أم لشر ؟ يعني : رجم الشياطين بالكواكب.
هذا من قول كفرةِ الجن قالوا : ما ندري ألخير يراد بهم فُعِل هذا أم لشر ؟ يعني : رجم الشياطين بالكواكب.
آية رقم ١١
وقوله عز وجل : كُنا طَرَائقَ قِدَداً .
كنا فرقا مختلفةً أهواؤنا، والطريقة طريقة الرجُل، ويقال أيضا [ ١٠٩/ا ] للقوم هم طريقة قومهم إذا كانوا رؤساءهم، والواحد أيضا : طريقة قومه، وكذلك يقال للواحد : هذا نظورةُ قومه للذين ينظرون إليه منهم، وبعض العرب يقول : نظيرة قومه، ويجمعان جيمعا : نظائر.
كنا فرقا مختلفةً أهواؤنا، والطريقة طريقة الرجُل، ويقال أيضا [ ١٠٩/ا ] للقوم هم طريقة قومهم إذا كانوا رؤساءهم، والواحد أيضا : طريقة قومه، وكذلك يقال للواحد : هذا نظورةُ قومه للذين ينظرون إليه منهم، وبعض العرب يقول : نظيرة قومه، ويجمعان جيمعا : نظائر.
آية رقم ١٢
وقوله تبارك وتعالى : وَأَنا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ .
على اليقين علمنا.
وقد قرأ بعض القراء :«أن لن تَقوَّل الإنسُ والجنُّ » ولست أسميه.
على اليقين علمنا.
وقد قرأ بعض القراء :«أن لن تَقوَّل الإنسُ والجنُّ » ولست أسميه.
آية رقم ١٣
وقوله عز وجل : فَلاَ يَخَافُ بَخْساً لا يُنْقَص من ثواب عمله وَلاَ رَهَقاً .
ولا ظلما.
ولا ظلما.
آية رقم ١٤
وقوله عز وجل : وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ وهم : الجائرون الكفار، والمقسطون : العادلون المسلمون.
وقوله عز وجل : فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّواْ رَشَداً .
يقول : أمّوا الهدى واتبعوه.
وقوله عز وجل : فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّواْ رَشَداً .
يقول : أمّوا الهدى واتبعوه.
آية رقم ١٦
وقوله عز وجل : وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُواْ على الطَّرِيقَةِ : على طريقة الكفر لأَسْقَيْناهُم ماء غَدَقاً يكون زيادة في أموالهم ومواشيهم، ومثلها قوله : ولَوْلاَ أَنْ يَكُونَ الناسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ يقول : نفعل ذلك بهم ليكون فتنة عليهم في الدنيا، وزيادة في عذاب الآخرة.
آية رقم ١٧
وقوله عز وجل : وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً .
نزلت في وليد بن المغيرة المخزومي، وذكروا أن الصَّعَدَ : صخرة ملساء في جهنم يكلَّف صعودها، فإذا انتهي إلى أعلاها حَدَر إلى جهنم، فكان ذلك دأبَه، ومثلها في سورة المدثر : سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً .
نزلت في وليد بن المغيرة المخزومي، وذكروا أن الصَّعَدَ : صخرة ملساء في جهنم يكلَّف صعودها، فإذا انتهي إلى أعلاها حَدَر إلى جهنم، فكان ذلك دأبَه، ومثلها في سورة المدثر : سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً .
آية رقم ١٨
وقوله عز وجل : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ .
فلا تشركوا فيها صنما ولا شيئا مما يعبد، ويقال : هذه المساجد، ويقال : وأن المساجد لله، يريد : مساجدَ الرجلِ : ما يسجد عليه من : جبهته، ويديه، وركبتيه، وصدور قدميه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] : حدثنا الفراء قال : فحدثني الحسن بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، وقيس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس أنه قرأ ما في الجنِّ، والنجم :( وأنا )، بالفتح. قال الفراءُ : وكان يحيى وإبراهيم وأصحاب عبد الله كذلك يقرءون. وفتح نافع المدني، وكسر الحسن ومجاهد، وأكثر أهل المدينة إلا أنهم نصبوا : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ .
[ حدثنا محمد قال :] حدثنا الفراء قال : وحدثني حِبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أُوحي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد اقتصاص أمر الجن : وَأنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ فَلاَ تَدْعُواْ .
فلا تشركوا فيها صنما ولا شيئا مما يعبد، ويقال : هذه المساجد، ويقال : وأن المساجد لله، يريد : مساجدَ الرجلِ : ما يسجد عليه من : جبهته، ويديه، وركبتيه، وصدور قدميه.
[ حدثنا محمد قال :] حدثنا الفراء قال : وحدثني حِبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أُوحي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد اقتصاص أمر الجن : وَأنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ فَلاَ تَدْعُواْ .
آية رقم ١٩
وقوله عز وجل : وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عبد الله يَدْعُوهُ .
يريد : النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أتاه الجن ببطن نخلة. كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ [ ١٠٩/ب ] لِبَداً كادوا يركبون النبي صلى الله عليه رغبةً في القرآن، وشهوة له.
وقرأ بعضهم :«لُبُدا » والمعنى فيهما - والله أعلم - واحد، يقال : لُبدَةٌ، ولِبدة.
ومن قرأ :«لُبَّداً » فإنه أراد أن يجعلها من صفة الرجال، كقولك : رُكّعاً، وركوعا، وسجَّدا، وسجودا.
يريد : النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أتاه الجن ببطن نخلة. كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ [ ١٠٩/ب ] لِبَداً كادوا يركبون النبي صلى الله عليه رغبةً في القرآن، وشهوة له.
وقرأ بعضهم :«لُبُدا » والمعنى فيهما - والله أعلم - واحد، يقال : لُبدَةٌ، ولِبدة.
ومن قرأ :«لُبَّداً » فإنه أراد أن يجعلها من صفة الرجال، كقولك : رُكّعاً، وركوعا، وسجَّدا، وسجودا.
آية رقم ٢٠
وقوله عز وجل : قُلْ إِنَّما أَدْعُو رَبِّي
قرأ الأعمش وعاصم :«قُلْ إنما أدعُو ربِّي » وقرأ عامة أهل المدينة كذلك، وبعضهم :( قال )، وبعضهم :( قل ).
[ حدثنا أبو العباس قال :] حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : وحدثني محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن علي بن أبي طالب رحمه الله أنه قرأها :( قال إنما أَدْعُو رَبِّي ).
قرأ الأعمش وعاصم :«قُلْ إنما أدعُو ربِّي » وقرأ عامة أهل المدينة كذلك، وبعضهم :( قال )، وبعضهم :( قل ).
[ حدثنا أبو العباس قال :] حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : وحدثني محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن علي بن أبي طالب رحمه الله أنه قرأها :( قال إنما أَدْعُو رَبِّي ).
آية رقم ٢١
اجتمع القراء على : لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً بنصب الضاد، ولم يرفع أحد منهم.
آية رقم ٢٢
وقوله عز وجل : وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً
ملجأ ولا سرباً ألجأ إليه.
ملجأ ولا سرباً ألجأ إليه.
آية رقم ٢٣
وقوله عز وجل : إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ .
يكون استثناء من قوله :«لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغكم ما أرسلت به ».
وفيها وجه آخر : قل إني لن يجيرني من الله أحد إنْ لم أبلغْ رسالته، فيكون نصب البلاغ من إضمار فعل من الجزاء كقولك للرجل : إِلا قياماً فقعودا، وإلا عطاء فردا جميلا. أي إلا تفعل إلا عطاء فردا جميلا فتكون لا منفصلة من إِن وهو وجه حسن، والعرب تقول : إِن لا مال اليوم فلا مال أبدا يجعلون ( لا ) على وجه التبرئة، ويرفعون أيضا على ذلك المعنى، ومن نصب بالنون فعلى إِضمار فعل، أنشدني بعض العرب :
يكون استثناء من قوله :«لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغكم ما أرسلت به ».
وفيها وجه آخر : قل إني لن يجيرني من الله أحد إنْ لم أبلغْ رسالته، فيكون نصب البلاغ من إضمار فعل من الجزاء كقولك للرجل : إِلا قياماً فقعودا، وإلا عطاء فردا جميلا. أي إلا تفعل إلا عطاء فردا جميلا فتكون لا منفصلة من إِن وهو وجه حسن، والعرب تقول : إِن لا مال اليوم فلا مال أبدا يجعلون ( لا ) على وجه التبرئة، ويرفعون أيضا على ذلك المعنى، ومن نصب بالنون فعلى إِضمار فعل، أنشدني بعض العرب :
| فإن لا مال أعطيه فإني | صديق من غُدو أو رَواح |
آية رقم ٢٧
وقوله عز وجل : إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ .
فإنه يطلعه على [ ١١٠/ا ] غيبه.
وقوله عز وجل : يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً .
ذكروا أن جبريل صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل بالرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحيَ ليسترقوه، فيلقوه إلى كهنتهم، فيسبقوا به النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك الرَّصَد من بين يديه ومن خلفه.
فإنه يطلعه على [ ١١٠/ا ] غيبه.
وقوله عز وجل : يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً .
ذكروا أن جبريل صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل بالرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحيَ ليسترقوه، فيلقوه إلى كهنتهم، فيسبقوا به النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك الرَّصَد من بين يديه ومن خلفه.
آية رقم ٢٨
ثم قال جل وعز : لِّيَعْلَمَ يعني محمداً صلى الله عليه : أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ يعني جبريل صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم : هو محمد صلى الله عليه وسلم، أي : يعلم محمد أنه قد أبلغ رسالة ربه.
وقد قرأ بعضهم :«لِيُعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا » يريد : لتعلم الجنّ والإنس أن الرسلَ قد أبلغت لا هم بما رجوا من استراق السمع.
وقد قرأ بعضهم :«لِيُعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا » يريد : لتعلم الجنّ والإنس أن الرسلَ قد أبلغت لا هم بما رجوا من استراق السمع.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
19 مقطع من التفسير